قلت: أرأيت رجلًا حلف لا يأخذ ماله الذي على فلان إلا جميعًا فأخذه جميعًا (^٥) إلا درهمًا وهبه للمطلوب أيحنث؟ قال: لا. قلت (^٦): أرأيت لو أخذ جميع حقه فوجد فيها درهمًا سَتُّوقًا (^٧) أيحنث؟ قال: لا حتى يستبدله. قلت: أرأيت لو حلف أن لا يتقاضى فلانًا فلزمه ولم
_________________
(١) أي: الذهب والفضة، وقد تقدم.
(٢) م ف - ذلك؛ والزيادة من ل.
(٣) م ف: امرأته.
(٤) م: ودفع؛ ع: ورفع.
(٥) م - فأخذه جميعًا، صح هـ.
(٦) م ع + لم قال.
(٧) أي: مطلي بالفضة، مغشوش، كما تقدم.
[ ٩ / ٤٧٩ ]
يتقاضه أيحنث؟ قال: لا. قلت: أرأيت إن حلف المطلوب لا يعطي فلانًا حقه درهمًا دون درهم فأعطاه بعض حقه أيحنث؟ قال: لا؛ إلا أن يعطيه بعد ذلك بقية حقه. قلت: فإن حلف المطلوب ليعطين الطالب ماله رأس الشهر، ولا نية له، فإنه في سعة من يمينه الليلة التي يهل فيها الهلال والغد إلى الليل، فإذا جاء الليل ولم يعطه حنث. ولو حلف ليعطينه صلاة الظهر كان له وقت الظهر كله، فإن دخل وقت العصر ولم يعطه حنث. ولو حلف ليعطينه حقه طلوع الشمس كان له من حين تطلع الشمس إلى أن تبيض، فإن ابيضت قبل أن يعطيه حنث. قلت: أرأيت لو حلف لا يفارق المطلوب حتى يستوفي ما له، وحلف (^١) المطلوب لا يعطي الطالب شيئًا، كيف الوجه في ذلك حتى لا يحنثا؟ قال: يدخلان بينهما رجلًا فيعطي الطالب حقه فيبرآن جميعًا ولم يحنث واحد منهما. قلت: أرأيت إن جاء قوم فأخذوا الطالب فحبسوه عن لزوم المطلوب، وحالوا بينه وبينه، وأمروا المطلوب بالذهاب إلى أهله، فذهب والطالب لا يقدر على حبسه لمكان الذين منعوه وحبسوه عن لزومه؟ قال: لا يحنث. قلت: أرأيت إن حلف لا يفارقه حتى يستوفي ما عليه، فنام (^٢) الطالب وهرب المطلوب والطالب نائم لم يحنث الطالب؟ (^٣) قال: لا. قلت: وكذلك لو لم ينم الطالب ولكنه غفل (^٤) عن المطلوب فهرب المطلوب وقد كان معه حيث يراه؟ قال: هذا والباب الأول سواء.
قلت: أرأيت رجلًا تقاضى (^٥) رجلًا فقال له: ما لي عليك صدقة في المساكين إن فارقتك حتى أستوفيه منك، ففارقه ولم يستوف أيحنث؟ قال: لا (^٦)؛ ولا يشبه قوله: ما لي عليك صدقة في المساكين، قوله (^٧): مالي في المساكين صدقة. قلت؛ أرأيت إن كان المطلوب معسرًا مسكينًا أيجب (^٨)
_________________
(١) م ف: أو حلف.
(٢) م ف: فقام.
(٣) ع - الطالب.
(٤) ف: يجعل.
(٥) ع + له.
(٦) م هـ: في نسخة قال نعم؛ ل: نعم.
(٧) ع: قاله.
(٨) م ف: أيحنث. والتصحيح من نسخة ملا جلبي.
[ ٩ / ٤٨٠ ]
على (^١) الحالف وقد فارقه أن يتصدق عليه بماله؟ قال: لا. قلت: فإن قال الطالب: فهي للمساكين صدقة إن فارقتك حتى أستوفيها، يعني أن ثيابك أيها المطلوب في المساكين صدقة، وهو يريد أن يوقع في قلب المطلوب أنه إنما حلف على ما له عليه، ففارقه ولم يقبض منه شيئًا، أيحنث؟ قال: لا. قلت: أرأيت إن حلف لا يفارقه، فأمره السلطان أن لا يَعْرِض له وحال بينه وبين لزومه، فذهب المطلوب إلى أهله ولم يقدر الآخر على إمساكه، أيحنث الطالب؟ قال: لا،
قلت: أرأيت رجلًا قال لرجل: كل شيء أبايع به فلانًا فهو في المساكين صدقة، فباعه بعد ذلك متاعًا، أيحنث؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنه إنما حنث والمتاع ليس في ملكه.
قلت: أرأيت رجلًا حلف لا يفارق غريمًا له حتى يستوفي ما له عليه، وليس عند المطلوب شيء، فأقرض الطالب المطلوب مالًا مثل ما له عليه (^٢)، فلما قبضه المطلوب قضاه الطالب بماله الأول عليه، أيخرج الحالف من يمينه؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت رجلًا حلف لا يأخذ ما له على فلان اليوم إلا جميعًا، فأخذ منه جميع ما له، فوجد فيها درهمًا سَتُّوقًا فاستبدله من يومه أو بعد يومه؟ قال: إن استبدله في يومه لم يحنث، وإن استبدله بعد ذلك حنث.
قلت: أرأيت رجلًا له على رجل دراهم، فحهلف المطلوب أن لا يعطي الطالب شيئًا، ثم أمر المطلوب رجلًا فأعطاه، أيحنث؟ قال: نعم؛ لأن رسوله بمنزلته في هذا. قلت: فإن كان عنى أن لا يعطي شيئًا من يده إلى يده؟ قال: فله نيته، ولا يحنث. قلت: أرأيت المطلوب إذا حلف لا يعطيه مما عليه درهمًا فما فوقه، فأعطاه بحقه كله دنانير، وإنما عنى الدرا هم، أيحنث؟ قال: لا.
_________________
(١) م ف - على؛ والزيادة من ل.
(٢) ف - وليس عند المطلوب شيء فأقرض الطالب المطلوب مالًا مثل ما له عليه.
[ ٩ / ٤٨١ ]
قلت: أرأيت رجلًا حلف لا يعطي فلانًا حقه اليوم، فقضاه اليوم بعضه أو كله إلا شيئًا يسيرًا؟ قال: لا يحنث.
…