وإذا سلم الشفيع الشفعة في دار أو أرض (^٥) أو شقص من دار مسمى أو منزل فتسليمه جائز إن كان المشتري غائبًا أو حاضرًا بعد أن يكون التسليم بعد عقدة البيع. فإن كان (^٦) التسليم قبل عقدة البيع فإن التسليم باطل.
وإذا ساوم الشفيع بالدار المشتري وسأله أن يوليه إياها فقد بطلت شفعته.
وإذا قال المشتري للشفيع: اشتريت الدار بكذا (^٧) وكذا، وأنفقت عليها في بنائها كذا وكذا، وأنا أوليكهما (^٨) بذلك، فقال الشفيع: نعم، بطلت شفعته وكان هذا تسليمًا منه.
_________________
(١) ز: أو دارا.
(٢) ز - به شيء ولو كان المشتري استهلك شيئًا من ذلك أو استهلكه أحد فأخذ منه قيمته كان للشفيع.
(٣) ز: على تراضي.
(٤) ز - الشفيع.
(٥) ز: في أرض أو دار.
(٦) م - كان.
(٧) م: فكذا.
(٨) ز: أوليكها.
[ ٩ / ٢٧٤ ]
وإذا علم الشفيع بالشراء فلم يطلب مكانه فقد سلم ولا شفعة (^١) له. فإن كان غائبًا فعلم بالشراء ولم يقدم أو يبعث وكيلًا (^٢) فيطلب بالشفعة [فلا شفعة له] (^٣). والأجل في ذلك قدر المسير مِن (^٤) بعد علمه. فإن مضى ذلك قبل أن يقدم هو أو وكيله فلا شفعة له.
وإذا وكل الشفيع بطلب الشفعة فسلم الوكيل (^٥) عند القاضي الشفعة فهو تسليم. وإن سلم عند غير قاض (^٦) فليس (^٧) بتسليم. وكذلك لو قامت عليه البينة وهو يجحد. فإن أقر عند القاضي أنه قد سلم الشفعة فهو جائز عليه؛ لأنه قد وكله بالخصومة. وهذا قول أبي حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف: لا يجوز إقراره ولا تسليمه. ثم رجع أبو يوسف بعد ذلك وقال: إقرار الوكيل بتسليم الشفعة عند القاضي وغيره جائز على الذي وكله.
وإذا سلم الوصي شفعة اليتيم أو الوالد شفعة الولد الصغير فالتسليم جائز. وكذلك لو سلم الجد شفعة ولد ولده إذا لم يكن له أب ولا وصي فتسليمه جائز، وقد بطلت الشفعة إذا أدرك الغلام. وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف. وأما في قول محمد وزفر فتسليمه باطل. وكذلك تسليم الوصي على اليتيم وتسليم الوالد (^٨) على الولد الصغير الشفعة باطل، إنما لهما أن يأخذا للصغيرين الشفعة، وليس لهما أن يسلما عليهما الشفعة، فإذا (^٩) كبر الصغيران فهما على شفعتهما.
وإذا كان المتفاوضان شفيعين بدار من تجارتهما فتسليم أحدهما جائز على الآخر. ولو كان أحدهما شفيعًا بدار من ميراث له دون الآخر فتسليم الآخر جائز عليه؛ مِن قِبَل أنه لو أخذ الدار بالشفعة كان الثمن عليهما
_________________
(١) م ز: شفعته.
(٢) م - وكيلًا، صح هـ.
(٣) انظر كلام المؤلف السابق: ٦/ ٢٠٩ و.
(٤) م ف ز: قدر المشترى. والكلمة مهملة في ف. والتصحيح مستفاد من كلام المؤلف السابق. انظر الموضع السابق.
(٥) ز + الشفعة.
(٦) ز: قاضي.
(٧) م ف ز: وليس.
(٨) ف: الولد.
(٩) م ف ز: ثم.
[ ٩ / ٢٧٥ ]
وكانت (^١) بينهما. ولو كان الشفيع مضاربًا له الشفعة بدار من المضاربة وليس في يده من مال المضاربة غير الدار فسلم المضارب الشفعة وفي الدار ربح على رأس المال كان لصاحب الدار أن يأخذها لنفسه بالشفعة. وإن سلم رب المال الشفعة كان للمضارب أن يأخذها لنفسه بالشفعة، ولا يجوز تسليم أحدهما على صاحبه.
وإذا باع المضارب دارًا من المضاربة ورب المال شفيعها فلا شفعة له فيها. وكذلك لو باعها رب المال وهي من المضاربة وفي يدي الشفيع دار (^٢) أخرى من المضاربة وهو شفيعها لم يكن له فيها شفعة. ولو باع المضارب دارًا من غير المضاربة كان لرب المال أن يأخذها بشفعته بدار من المضاربة، ويكون له خاصة دون المضاربة. ولو باع رب المال دارًا ليست من المضاربة والمضارب شمفيعها بدار من المضاربة (^٣)، فإن كان له ربح في الدار فأخذها لنفسه فهو جائز عليه. وإن لم يكن له ربح في الدار فليس له أن يأخذها لنفسه. فإن كان في يديه بقية من مال (^٤) المضاربة لم يأخذها بذلك؛ لأنه إنما يأخذها لرب المال. ولو باع الدار غير رب المال كان للمضارب أن يأخذها فتكون (^٥) من المضاربة.
وإذا باع المفاوض دارًا من المفاوضة فلا شفعة لشريكه المفاوض فيها؛ لأنه إذا أخذها كانت بينهما، ولأنه هو البائع حيث باع صاحبه، فكأنه هو الذي باع (^٦). وكذلك لو كان شفيعها بدار ميراث. ولو كان المفاوض باع دارًا له من الميراث لم يكن للمفاوض الآخر فيها شفعة بدار ميراث ولا غيرها؛ مِن قِبَل أنه لو أخذها كانت بينهما وكان الثمن عليهما.
ولو كان العبد تاجرًا وله شفعة في دار فسلم الشفعة فهو جائز، إن
_________________
(١) م: وكا تب.
(٢) ز: دارا.
(٣) ز - ويكون له خاصة دون المضاربة ولو باع رب المال دارًا ليست من المضاربة والمضارب شفيعها بدار من المضاربة.
(٤) م ز: من المال.
(٥) ز: فيكونه
(٦) ز: باعه.
[ ٩ / ٢٧٦ ]
كان عليه دين أو لم يكن عليه دين. وإن سلم مولاه الشفعة فإن كان على العبد دين فتسليم المولى باطل، وإن لم يكن عليه دين (^١) فتسليم المولى عليه (^٢) جائز. ولو سلم العبد الشفعة ولا دين عليه ثم طلب المولى بتلك الشفعة لم تكن (^٣) له شفعة؛ لأن العبد مسلط على ذلك وتسليمه جائز. وكذلك المكاتب إذا كان له شفعة في دار فسلمها فهو جائز.
وكذلك لو سلّمها له مُسْلِم فهو جائز (^٤)، وكذلك مرتد سلم شفعة له أو سلمت له، ثم أسلم فذلك كله جائز. وإن مات على ردته أو قتل أو لحق بدار الحرب فذلك كله باطل لا يجوز في قياس قول أبي حنيفة.
وكذلك لو أن امرأة لها شفعة في دار فسلمت ذلك أو سلم لها كان ذلك جائزًا.
وتسليم صاحب النصيب الصغير والكبير والدار العظيمة للشفعة جائز.
وإذا اشترى الرجل دارًا فسلم الشفيع الشفعة ثم وجد المشتري بالدار عيبًا بعد ما قبضها المشتري فردها (^٥) على البائع، وقبلها البائع بغير قضاء قاض (^٦)، فطلبها (^٧) الشفيع بالشفعة فله ذلك؛ لأن ردها بمنزلة الإقالة. ولو كان البائع قبلها بالعيب بقضاء قاض (^٨) لم تكن (^٩) للشفيع فيها شفعة. ولو وجد المشتري بها عيبًا قبل أن يقبضها فردها على البائع بقضاء قاض (^١٠) أو بغير قضاء قاض (^١١) لم تكن للشفيع فيها شفعة؛ لأن هذا بمنزلة الخيار. ألا ترى أن المشتري حين رأى العيب لو قال: اشهدوا أني قد نقضت البيع، كان نقضًا. ولو قبضها ثم قال: قد نقضت البيع، لم يكن نقضًا (^١٢) إلا أن
_________________
(١) ز + وإن سلم مولاه.
(٢) ز - عليه.
(٣) ز: لم يكن.
(٤) ف - وكذلك لو سلمها له مسلم فهو جائز.
(٥) ف ز: ردها.
(٦) ز: قاضي.
(٧) ف: وطلبها.
(٨) ز: قاضي.
(٩) ز: لم يكن.
(١٠) ز: قاضي.
(١١) ز: قاضي.
(١٢) ز: بقضا.
[ ٩ / ٢٧٧ ]
يرضى البائع. وأما إذا لم يقبض فهو نقض، رضي البائع أو لم يرض، وليس للمشتري أن يأخذها بعد نقضه. وإن لم يجد المشتري فيها عيبًا ولكنه لم يكن رأى الدار فردها بخيار رؤية لم تكن (^١) للشفيع فيها شفعة إذا كان قد سلم الشفعة الأولى. ألا ترى أن هذا الرد بخيار. ألا ترى أنه لو اشترط الخيار ثلاثة أيام فردها بالخيار لم تكن (^٢) للشفيع فيها شفعة. فكذلك الباب الأول.
وإذا اشترى الرجل دارًا بعبد (^٣) ولم ير (^٤) رب الدار العبد، وقد رأى المشتري الدار، فلم يرض البائع العبد حين رآه فرده وأخذ داره، وقد كان دفعها أو لم يدفعها، فنقض البيع فيها، وقد كان الشفيع سلم الشفعة، ثم أراد أخذ الدار بالشفعة، لم يكن له ذلك؛ لأن الخيار كان هاهنا للبائع فلم يجب البيع بعد. وإذا كان الخيار للبائع فردها فلا شفعة للشفيع. وكذلك الخيار إذا كان بشرط. وليس الخيار في هذا كالبيع بغير خيار، ولا يشبه أيضًا خيار (^٥) العيب.
وإذا اشترى المضارب دارين بمال المضاربة بألف درهم، تساوي كل واحدة من الدارين ألف درهم، ورأس المال ألف درهم، فبيعت إلى جانب إحداهما دار أخرى، فلا شفعة للمضارب فيها؛ مِن قِبَل أنه لا ربح له في واحدة منهما، والشفعة هاهنا لرب المال. ولو كان في إحدى الدارين فضل على رأس المال كله كان له شفعة بها مع رب المال.
وإذا باع المضارب دارًا من المضاربة فلا شفعة لرب المال فيها، لأنه بائع بوكالة رب المال. وإذا باع المضارب دارًا من غير المضارب (^٦) فلرب المال الشفعة فيها إن كان جارًا (^٧) لها. وإذا باع رب المال دارًا والمضارب شفيعها فله أن يأخذها. وإن كان شفيعها بدار من المال المضاربة
_________________
(١) ز: لم يكن.
(٢) ز: لم يكن.
(٣) ز - بعبد.
(٤) ز: يرى.
(٥) م ف ز: الخيار.
(٦) ز: المضاربة.
(٧) ز: جائزًا.
[ ٩ / ٢٧٨ ]
ولا فضل فيها عن رأس المال فأراد أن يأخذها بالمال فليس له ذلك إذا كان في يديه مال من المضاربة؛ لأنه إنما يأخذها لرب المال. وإذا أراد أن يأخذها لنفسه لم يكن له ذلك إلا أن يكون في تلك الدار فضل عن رأس المال كله. ولو كان غير رب المال هو البائع كانت الشفعة في ذلك كله لرب المال. وإذا سلم الشفيع الشفعة على أن يعطى شيئًا من الدار نصفًا أو ثلثًا فالتسليم جائز، وما اشترط من ذلك أو نصف أو ثلث فهو له. وإن اشترط مالًا جاز عليه التسليم، ولا يكون له من المال شيء. فإن كان اشترط بيتًا أو شيئًا غير مسمى فالشرط باطل؛ مِن قِبَل أنه لا يدري ما ثمن البيت من ثمن الدار (^١). ويأخذ الدار كلها إن شاء أو يدع.
وإذا اشترى الرجل دارًا فشهد شاهدان على تسليم الشفيع فاختلفا في ذلك، فسمى أحدهما يومًا والاخر يومًا غير ذلك، أو سمى أحدهما بلدًا (^٢) والآخر بلدًا (^٣) غير ذلك (^٤)، فإن ذلك جائنا. ولا يُفسد الشهادة اختلاف الأيام والبلدان؛ مِن قِبَل أن التسليم كلام وليس بفعل.
وإذا سلم على مال جعل له فالتسليم جائز، والجعل باطل؛ لأنه لم يبع شيئًا. ألا ترى أن الشفعة لا تكون ميراثًا. ولو سلم الشفيع في منزل وهو شريك في الطريق على أن يأخذ نصفه بنصف الثمن فإن للشريك أن يأخذ نصف المنزل، وللجار (^٥) أن يأخذ النصف (^٦) الباقي؛ لأن الشريك قد سلم هذا النصف. ألا ترى أن الشريك لو سلم هذا المنزل كله كان للجار أن يأخذه (^٧). فكذلك إذا سلم النصف.
وإذا اشترى الرجل دارًا أو أرضًا فسلم الشفيع ذلك ثم أقر المشتري أن البيع كان تلجئة أو كان رهنًا فطلب الشفيع أن يأخذها بالشفعة لم يكن
_________________
(١) ز - الدار.
(٢) ف: بكذا.
(٣) ف: بكذا.
(٤) ف - غير ذلك.
(٥) ز: وللجاز.
(٦) ف: نصف.
(٧) م: أن يأخذ.
[ ٩ / ٢٧٩ ]
ذلك كله، وليس هذا بمنزلة البيع من المشتري ولا بمنزلة الإقالة في البيع الأول.
وإذا اشترى الرجل دارًا بثمن مسمى فسلم الشفيع الشفعة ثم علم أنها كانت هبة على عوض منه بمثل ذلك الثمن فلا شفعة له؛ لأن البيع هاهنا والهبة سواء.
وإذا وهب رجل لرجل دارًا على عوض وسلم الشفيع ثم أقر البائع والمشتري أنها كانت بيعًا بذلك العوض ولم تكن هبة فطلب الشفيع الشفعة فليس له شفعة؛ لأن الهبة بالعوض بمنزلة البيع. وكذلك الصدقة والنحلى والعمرى والعطية بالعوض بمنزلة الهبة في الشفعة. ولو وهبه دارًا فسلم الشفيع الشفعة (^١) ثم عوضه الآخر مالًا فليس في الدار شفعة. فان أقر المشتري والبائع أنها كانت بيعًا بذلك وإنما كان ذلك منهم مخافة الشفيع فللشفيع أن يأخذها بالشفعة؛ لأن أصل الهبة لم تكن (^٢) فيه شفعة، فكان تسليمه ذلك باطلًا لا يجوز. ألا ترى أن رجلًا لو سلم الشفعة قبل أن يجب البيع كان تسليمه باطلًا.
وإذا تصدق الرجل بدار أو وهبها أو نحلها رجلًا أو أعطاه إياها عطية أو عمرى (^٣) على عوض ألف درهم، فقبض الألف ولم يقبض الآخر الدار، أو قبض هذا الدار ولم يقبض الآخر العوض، فسلم الشفيع الشفعة ثم قبض الآخر، فالتسليم باطل؛ لأنه سلم قبل أن يجب الأمر فيما بينهما. ألا ترى أنه إذا قبض أحدهما فللآخر أن يمنع ما في يديه ويرجع الآخر فيما دفع، فالتسليم باطل حتى يكون بعدما قبضا جميعًا.
وإذا وهب الرجل دارًا لرجلين على عوض ألف درهم وقبضا الدار وقبض هذا الألف درهم وسلم الشفيع الشفعة فذلك كله باطل لا يجوز في قول أبي حنيفة. ويجوز في قول أبي يوسف ومحمد. لأنها هبة غير مقسومة
_________________
(١) م - ولو وهبه دارًا فسلم الشفيع الشفعة، صح هـ.
(٢) ز: لم يكن.
(٣) ز: أو عمر.
[ ٩ / ٢٨٠ ]
في قول أبي حنيفة. ألا ترى أنه لو وهب شقصًا في دار غير مسمى ولا مقسوم على عوض كان ذلك باطلًا، فكذلك الباب (^١) الأول في قول أبي حنيفة.
وإذا وهب رجلان لرجل دارًا وقبضها على عوض ألف درهم بغير عينها وقبضا (^٢) منه الألف مقسومة بينهما كان لكل واحد منهما خمسمائة درهم، وللشفيع فيها شفعة؛ لأن هذا بمنزلة البيع، فإن سلم الشفيع الشفعة فتسليمه جائز. وكذلك الأرض. ولو كانت الألف غير مقسومة بينهما كان ذلك كله باطلًا لا يجوز في قول أبي حنيفة، وليس للشفيع فيها الشفعة. وقال أبو يوسف ومحمد: هذا جائز، والهبة على العوض بين الرجلين جائزة، وللشفيع في ذلك الشفعة. فإن سلم فلا شفعة له.
وإذا وهب الرجل للرجل نصيبًا في نهر أو عين أو بئر أو حائط أو حمام وسماه (^٣) وقبض الموهوب له ذلك على عوض دراهم مسماة وقبض العوض فإن للشفيع في هذا الشفعة؛ لأن الهبة جائزة إذا سميت في هذا؛ لأن هذا لا يقسم (^٤).
وإذا وهب رجل لرجل دارًا على عوض نصيب من عبد أو حمام مسمى وهو غير مقسوم وقبضا جميعًا فالهبة جائزة، وللشفيع الشفعة في ذلك. فإن سلم الشفعة فتسليمه جائز.
وإذا اشترى الرجل دارين صفقة واحدة وشفيعها واحد، فإن أراد أخذ إحداهما دون الأخرى فليس له ذلك. وكذلك لو كانت أرضين أو قرية وأرضها أو قريتين وأرضيهما وهو شفيع ذلك كله بأرض واحدة أو بأرضين أو بدار واحدة أو بدارين فإنما له أن يأخذهما جميعًا أو يتركهما (^٥) جميعًا؛ لأنه شفيع في (^٦) ذلك كله، ولا يأخذ بعضه دون بعض وإن كانا متفرقين في
_________________
(١) م ز - الباب.
(٢) م ف ز: وقبضها. والتصحيح من الكافي، ١/ ١٩١ و.
(٣) ز: أو سماه.
(٤) ف: لا يستقيم.
(٥) م ز: أو يترك.
(٦) م ز - في.
[ ٩ / ٢٨١ ]
مصرين أو في (^١) قريتين بعد أن يكون ذلك صفقة واحدة. فإن كانت صفقتين فله أن يأخذ إحداهما ويسلم الأخرى. وإن كانا رجلين اشتريا جميعًا فله أن يأخذ حصة أحدهما، ويسلم حصة الأخرى (^٢). وإن كانا رجلين فباعا جميعًا من رجل واحد صفقة فليس للشفيع أن يأخذ حصة ويدع حصة الآخر، إنما له أن يأخذ ذلك (^٣) كله أو يدع. ألا ترى أنه لو اشترى عبدًا لم يره من رجلين أو اشترى دارين أو عبدين من رجل واحد ثم رأى عيبًا بذلك قبل قبضه أو رآه فأراد أن يرد بعضه دون بعض لم يكن له ذلك. وكذلك الشفيع هو بمنزلة المشتري فيما لم يقبضه المشتري.
…