وإذا اشترى الرجل دارًا أو أرضًا والبائع والمشتري في عسكر أهل البغي والشفيع في عسكر أهل العدل فله الشفعة. وكذلك لو كان البائع والمشتري في عسكر أهل العدل والشفيع (^٤) في عسكر أهل (^٥) البغي كان (^٦) له الشفعة. فإن لم يجئ بطلب أو يبعث وكيلًا فلا شفعة له فيه، وهو في هذا بمنزلة الغائب. وإذا لم يعلم بالشفعة حتى صالح أهل البغي أهل العدل أو تفرقوا فلم تكن لهم جماعة فهو على شفعته. ولو كان العسكران كلاهما في مصر واحد والدار في مصر آخر ليست بحضرة العسكر فلم يدخل إلى
_________________
(١) ز - في.
(٢) ز: الآخر؛ ف - وإن كانا رجلين اشتريا جميعًا فله أن يأخذ حصة أحدهما ويسلم حصة الأخرى.
(٣) ف - ذلك.
(٤) ف - في عسكر أهل العدل والشفيع.
(٥) ز - العدل فله الشفعة وكذلك لو كان البائع والمشتري في عسكر أهل العدل والشفيع في عسكر أهل.
(٦) ف: لكان.
[ ٩ / ٢٨٢ ]
عسكرهم يطلب الشفعة أو يبعث من يطلب له الشفعة لم تكن له شفعة. ولو جاء إلى المصر الذي فيه الدار وطلب (^١) الشفعة كان على شفعته، وليس عليه أن يطلبهم في العسكر ولا في (^٢) مصر غير ذلك المصر لو كانا فيه. إنما عليه أن يطلب حيث كانت الدار، ولا يطلب حيث كان (^٣) المشتري.
وإذا اشترى الرجل دارًا أو أرضًا وهو بالسواد والدار في الكوفة فطلب (^٤) الشفيع (^٥) الشفعة (^٦) بالسواد حيث المشتري فإن ذلك له. ولو طلب بالكوفة ولم (^٧) يأت السواد (^٨) فهو على شفعته، والشفعة في الدور والأرضين بالأمصار وغيرها سواء.
وإذا كان الشفيع حيث الدار والبائع والمشتري بالسواد فلم يشهد على طلبه وشخص إلى المشتري فهذا تسليم منه حيث ترك أن يشهد على طلبه. وكذلك لو كان بحضرة البائع والمشتري فشخص إلى موضع الدار ولم يشهد على البائع ولا على المشتري أنه على شفعته فهذا تسليم. وإذا كان في غير مصر البائع والمشتري والدار فإلى أيهما شخص بطلب (^٩) شفعته إلى البائع أو إلى المشتري أو إلى الدار فهو على شفعته. وكذلك الشفعة في الأنهار والعيون والآبار إذا اشتريت بأصولها.
وإذا اشترى الرجل من أهل العدل وهو في عسكرهم دارًا لرجل من أهل البغي، وهو في عسكر أهل البغي، وكانوا متوافقين، فاشتراها منه، فسلم الشفيع الذي في عسكر أهل البغي، وسلم الشفيع الذي في عسكر أهل العدل، فإن التسليم جائز. وإن سلما جميعًا فهو جائز. وإن لم يسلما فلهما أن يأخذا بالشفعة جميعًا وإن لم يعلما. وكذلك لو كان المشتري من أهل البغي والبائع من أهل العدل.
_________________
(١) م ز: فطلب.
(٢) ز - في.
(٣) م - كان.
(٤) ف: وطلب.
(٥) ز - الشفيع.
(٦) ز + وهو.
(٧) ز: لم.
(٨) ف: بالسواد.
(٩) ز: يطلب.
[ ٩ / ٢٨٣ ]
وإذا اشترى الرجل دارًا من رجل وهما جميعًا في عسكر أهل البغي والشفيع في عسكر أهل العدل لا يستطيع أن يدخل في عسكر أهل البغي فعلم بالشراء فلم يطلب وهو يقدر على أن يوكل فلم يبعث وكيلًا فلا شفعة له. فإن كان لا يقدر على أن يوكل ولا على (^١) أن يدخل فلا شفعة له (^٢). ألا ترى أنهم لو كانوا في (^٣) غير عسكر ولا حرب غير أن الشفيع في بلد آخر وبينهما قوم محاربون فلم يقدم (^٤) وهو يقدر على أن يبعث وكيلًا يأخذ الشفعة أبطلت شفعته. أرأيت لو كان بينهما نهر مخوف أو أرض مَسْبَعَة (^٥) أكنت أجعله على شفعته.
وإذا اشترى الرجل من أهل البغي دارًا من رجل منهم ثم مات الشفيع ودخل أهل البغي في الصلح فطلب ورثة الشفيع الشفعة لم تكن (^٦) لهم شفعة؛ لأنها وجبت لأبيهم ولا يرثون الشفعة. ألا ترى أنه لو كان سلم الشفعة لم يكن لورثته الشفعة.
وإذا اشترى الرجل من أهل البغي دارًا من رجل منهم ثم أقاله البيع ثم طلب الشفيع الشفعة فله ذلك. ولو قُتل المشتري والبائع كان للشفيع الشفعة، فلا يبطلها موتهما (^٧).
…