١ - قال أبو حنيفة ﵀ ليس ينبغي للرجل أن يفرق بين الجارية وبين ولدها في البيع إذا كانوا صغارا
وكذلك كل ذي رحم محرم منه
وكذلك الأخوان
قال وبلغنا عن رسول الله ﷺ ذلك في الأخوين
والكافر في ذلك والمسلم عندنا سواء
وإن كانوا رجالا أو نساء أو غلمانا قد احتلموا أو جواري قد حضن فلا بأس بأن يفرق بين هؤلاء
[ ٢٢٩ ]
٢ - ولو كان عبد لرجل وذو رحم محرم من العبد عبد صغير لابن الرجل وهو صغير في عياله فأراد الرجل أن يبيع واحدا منهما ويفرق بينهما كان ذلك جائزا
٣ - ولو اشتراهما جميعا فوجد بأحدهما عيبا كان له أن يرده ويمسك الآخر الباقي منهما
٤ - ولو جنى أحدهما جناية كان له أن يدفع أحدهما ويمسك الآخر
٥ - ولو لحق أحدهما دين كان له أن يبيعه في الدين ويمسك الآخر
٦ - ولو كان له من كل واحد منهما شقص لم أكره له أن يبيع شقصه في أحدهما دون الآخر
[ ٢٣٠ ]
٧ - ولو كانا مملوكين كلاهما جميعا له فباع أحدهما وفرق بينهما كان مسيئا وكان ذلك جائزا وهذا قول أبي حنيفة ومحمد
وقال أبو يوسف أبطل البيع في الولد خاصة إذا بيع وهو صغير أو بيع والده ولا أبطله في الأخوين
٨ - ولو دبر أحدهما أو كاتب أم ولد له لم أكره له أن يبيع الآخر قبل ذلك
٩ - ولا بأس بأن يكاتب أحدهما دون الآخر
وكذلك العتق
١٠ - ولا بأس بأن يبيع أحدهما نسمة للعتق ويمسك الآخر
[ ٢٣١ ]
١١ - ولو كان في غير ملكه وكان كل واحد منهما في ملك بعض ولده وولده صغار فلا بأس بأن يبيع كل واحد منهما على حدة لأنه لم يملكهما إنسان واحد
ولو كان أحدهما لابن له كبير لم يكن بأس بالتفريق أيضا
وكذلك لو كان أحدهما له والآخر لزوجته من قبل أنه لا يقدر على بيع الذي لزوجته ولا الذي لولده الكبير
١٢ - ولو كان أحدهما له والآخر لمكاتب له أو لعبد له مأذون له في التجارة وعليه دين للناس لم يكن بالتفريق بأس لأنه لا يملك بيع عبد مكاتبه ولا بيع عبد لعبد له عليه يدن
ولو كان عبده ليس عليه دين لم يكن له أن يفرق بينهما لأن مال عبده له
[ ٢٣٢ ]
١٣ - وإذا كان أحدهما للمضارب له فلا بأس بأن يبيع المضارب ما كان عنده من ذلك
١٤ - وإن كان عنده اخوان جميعا فلا يفرق بينهما
١٥ - وإذا كانت عنده أمة فباعها وهو بالخيار ثلاثة أيام ثم اشترى إبنا لها لم تر له أن يوجب البيع في أمته تلك وكرهت له ذلك لأنه قد ملكهما جميعا
ولو كان المشتري هو الذي كان بالخيار لم يكن بذلك بأس أن يستوجبها
ولو كان عنده ابن لها فاختار ردها لم يكن بذلك بأس ألا ترى أنه يردها بعيب لو كان بها ولا يكون به بذلك بأس
[ ٢٣٣ ]
١٦ - وإذا كان في ملك المكاتب ذو رحم محرم أو كان ذلك في ملك العبد التاجر وعليه دين أو ليس عليه دين فإني أكره له من ذلك ما أكره للحر المسلم
١٧ - وإذا كان في ملك الحر المسلم ذو محرم من الرضاعة أو ذو محرم من غير النسب فلا بأس بأن يفرق بين أولئك قال بلغنا عن عبد الله بن مسعود أن رجلا سأله فقال أبيع جارية لي قد أرضعت ولدي فقال ابن مسعود قل من يشتري أم ولدي
١٨ - وإذا كان عند الرجل عبد له وامرأته أمة له وهما جميعا له فلا بأس بأن يفرق بينهما يبيع أحدهما ويمسك الآخر
وليس هذا كالذي يبيع الرحم المحرم
١٩ - ولو كان للمسلم رقيق من أهل الكفر من السبي أو الغنيمة أو اشتراهم من أهل الذمة وهو ذو رحم محرم كرهت له أن يفرق بينهم كما أكره له أن يفرق بين المسلمين
[ ٢٣٤ ]
٢٠ - ولا ينبغي أن يفرق بينهم بهبة أو صدقة ولا وصية ولا يبيع أحدا منهم لابن له وهو صغير في عياله لأن هذا تفريق كله
٢١ - وإذا دخل الرجل الحربي بغلامين أخوين صغيرين دار الإسلام بأمان فأراد بيع أحدهما فلا بأس بشرائه وإن كان يفرق بينهما لأني لو لم أشتره منه أعاده فادخله دار الحرب فصار حربيا
ولكنه لو اشترى أخوين في دار الإسلام كرهت لمسلم لأن يشتري أحدهما وأجبره السلطان على بيعهما جميعا لأنه اشتراهما في دار الإسلام من أهل الإسلام وكذلك لو اشتراهما من أهل الذمة
ولو اشتراهما في دار الإسلام من حربي مستأمن لم يجبر على بيعهما وللمسلم أن يشتري أحدهما دون الآخر
[ ٢٣٥ ]