١ - وإذا باع الرجل أمة من رجل فقبضها أو لم يقبضها حتى ولدت ولدا فادعياه جميعا فإنه ينظر فإن كانت جاءت بالولد لأقل من ستة أشهر من يوم وقع البيع فهو من البائع وهي أم ولد له ويرد الثمن إن كان انتقد المشتري
فإن جاءت به لستة أشهر بعد عقدة البيع أو أكثر فإنه ولد المشتري وهي أم ولد له
٢ - وإن ولدت ولدين أحدهما لأقل من ستة أشهر والآخر لأكثر من ستة أشهر بيوم فادعاهما جميعا البائع والمشتري ردا البيع وهي أم ولد للبائع
فإن لم يدعهما المشتري ولا البائع حتى أعتق المشتري الأم ثم ادعى البائع الولد وقد جاءت به لأكثر من ستة أشهر
[ ٢٣٧ ]
فلا يصدق على ذلك ولو لم يكن أعتق الأم المشتري لم يصدق أيضا
فإن كانت جاءت به لأقل من ستة أشهر وقد أعتق الأم فإن نسب الولد يثبت ويكون الولد إبنا للبائع ولا يصدق على الأم انها حرة وقد وجب ولاؤها لغيره وحرم فرجها إلا بنكاح فلا أردها أمة رقيقا توطأ بغير نكاح وإن كان البائع انتقد الثمن قسم الثمن على قيمة الولد والأم فيرد على المشتري ما أصاب الولد ويمسك ما أصاب الأم
٣ - وإذا باع الرجل أمة حاملا فولدت عند المشتري بعد البيع لشهر فأعتق المشتري الولد أو أعتقهما جميعا ثم ادعى البائع الولد فإن دعوته لا تجوز ولا يصدق من قبل الولاء
[ ٢٣٨ ]
الذي يثبت للمشتري بالولد ولو كانت الجارية لم تعتق بعد لم ترجع إليه أيضا من قبل أن ولدها لم يثبت نسبه منه لأنه أعتق
وكذلك لو لم يعتق واحدا منهما ولكن الولد مات ثم ادعاه البائع فإن دعواه باطلة من قبل أنه لا يثبت نسبه من بعد الموت
ولو كان للولد ولد حي ثم ادعى البائع الولد لم أجز له ذلك ولم أجعل الجارية أم ولد له ولم أردها عليه ولا يشبه هذا ولد الملاعنة لأن هذا مات عبدا فلا يصير حرا بعد الموت ولأنه لا يثبت نسب الولد بعد
[ ٢٣٩ ]
الموت فإذا مات الولد وترك ولدا لم يصدق على الدعوة وولد الملاعنة قد كان نسبه ثابتا أبطله اللعان فإذا مات ابن الملاعنة وترك ولدا ثم ادعاه الزوج فهو ثابت النسب منه ألا ترى أن الرجل لو لاعن امرأته بولد ولم يكن دخل بالأم أنه لا ينبغي له أن يطأ ولدها ولو مات قبل الملاعنة ثبت نسبه منه
٤ - وإذا باع الرجل أمة فولدت بعد البيع لأكثر من ستة أشهر فادعاه البائع وصدقه المشتري فإنه يصدق وهو ابنه وهي أم ولد له ويرد الثمن إن كان قد قبض منه
ولو لم يصدقه المشتري لم يثبت النسب ولم يصدق
٥ - وإذا باع الرجل أمة حاملا ثم باعها المشتري من رجل آخر حتى تناسخها رجال ثم ولدت لأقل من ستة أشهر من البيع الأول فادعوه جميعا معا فإنه للأول وهي أم ولد له ويترادان البيع
٦ - وكذلك لو باع عبدا قد ولد عنده ثم ادعاه فإنه
[ ٢٤٠ ]
يصدق وعليه أن يرد الثمن على المشتري
٧ - وإذا كان في يدي الرجل صبي لا ينطق ولد عنده فزعم أنه عبده ثم أعتقه ثم زعم أنه ابنه فإني أستحسن في هذا أن أجعله ابنه وأدع القياس فيه
ولو كان عبدا كبيرا أعتقه ثم ادعاه ومثله يولد لمثله لم أجز دعوته إلا أن يصدقه
وهما في القياس سواء
٨ - كما أني أستحسن في المدبرة بين اثنين إذا جاءت بولد فادعاه أحدهما أثبت نسبه منه وضمن نصف قيمته لشريكه إن كان موسرا والولاء له ولشريكه
ولو كان عبدا كبيرا دبره هو وشريكه ثم ادعاه أحدهما أعتقت حصته منه وضمن لشريكه نصف قيمته مدبرا
[ ٢٤١ ]
وأثبت نسبه إن كان مثله يولد لمثله بعد أن لا يكون له نسب معروف والولاء بينهما على حاله أستحسن هذا وأدع القياس فيه
٩ - وإذا ولدت الأمة ولدين في بطن واحد فباع المولى أحدهما وباع الأم ثم إن المشتري ادعى الذي اشتراه فإن نسبه يثبت منه وتكون الأمة أم ولد له ويثبت نسب الولد الذي عند البائع منه وهو عبد للبائع
وإن لم يدع المشتري الولد ولكنه أعتق الولد الذي اشتراه أو أعتق أمته ثم إن البائع ادعى الولد الذي عنده فإن نسبه يثبت ويثبت نسب الآخر ويرد حصة الابن من الثمن إن كان قد انتقد أما الأم فعتقها نافذ لا ترجع أم ولد فتكون رقيقا يستحل فرجها بغير نكاح بعد أن حرم
وإذا لم يدع البائع ولم يعتق المشتري ثم إنهما جميعا ادعيا
[ ٢٤٢ ]
الولد فإنه يثبت نسبه من البائع من قبل أنه للأول والجارية أم ولد له ويرد الثمن إن كان قد انتقده
١٠ - وإذا باع الرجل أمة حاملا فخاف المشتري أن يدعي البائع حبلها فأراد أن يتحرز منه ويستوثق حتى لا تجوز دعوته فإنه يشهد عليه أن هذا الحبل من عبد له كان زوجا للأمة فإذا أقر بهذا لم يستطع أن يدعيه أبدا وهذا قول أبي حنيفة
وفيها قول آخر قول أبي يوسف ومحمد انه يستطيع أن يدعيه إذا أنكر العبد ذلك الولد ألا ترى أن قول المولى لا يجوز على العبد إذا أنكر فلا يكون ابنا للعبد والولد ههنا لم يثبت نسبه من أحدهما
١١ - وإذا كانت الأمة بين اثنين فباعها أحدهما من صاحبه ثم ادعى البائع الولد وقد ولدت لأقل من ستة أشهر فإني أجيز دعوته وأجعلها أم ولد له ويرد ما أخذ من الثمن من المشتري ويرد نصف العقر ونصف القيمة على شريكه
[ ٢٤٣ ]
ولو أنهما ادعياه جميعا ثبت نسبه منهما وكان ابنهما ويرثهما ويرثانه ويرد البائع ما أخذ من الثمن
فإن ادعاه البائع وأعتق المشتري وخرج الكلام منهما جميعا معا صار الغلام حرا وهو ابن البائع ويرد الثمن على المشتري وهو ضامن لنصف العقر ولنصف قيمة الأم والعتق فيه باطل من قبل أن الولد شاهد وقد كان قبل الكلام منهما فيه
وكذلك لو كانت الأم بينهما على حالها لم يبعها أحد من صاحبه
١٢ - وإذا كانت الأمة بين اثنين فباع أحدهما من رجل وهي حامل فادعى المشتري الحبل وادعاه البائع والذي لم يبع فادعوه جميعا معا فإن نسبه يثبت إذا كانت وضعته لأقل
[ ٢٤٤ ]
من ستة أشهر بعد البيع من البائع والذي لم يبع ولا يثبت نسبه من المشتري ويأخذ المشتري ما نقد من الثمن ويرد على الذي لم يبع نصف العقر بإقراره بالوطء
فإن جاءت به لأكثر من ستة أشهر بعد البيع ثبت نسبه من المشتري ومن الذي لم يبع وكان ابنهما وكانت أم ولدهما ولا يثبت نسبه من البائع وعلى البائع نصف العقر للذي لم يبع
[ ٢٤٥ ]