١ - وإذا اشترى الرجل جارية فليس ينبغي له أن يقربها حتى يستبرئها بحيضة قال بلغنا ذلك عن علي بن أبي طالب وعن عبد الله بن عمر
٢ - وكذلك إذا اشتراها من امرأة أو من عبد أو من مكاتب أو من صبي باعها له أبوه أو وصية فإنه في ذلك سواء لا يقربها حتى يستبرئها بحيضة
٣ - وكذلك ينبغي أن لا يقبلها ولا يباشرها ولا ينظر منها إلى عورة
٤ - وإذا كانت لا تحيض لصغر أو كبر استبرأها بشهر
[ ٢٤٧ ]
٥ - وإن كانت حاملا فليس له أن يقربها حتى تضع
فإن ارتفع حيضها وهي ممن تحيض تركها حتى إذا استبان له أنها ليست بحامل وقع عليها
٦ - وإذا أصاب الرجل الجارية من السبي فليس ينبغي له أن يقربها حتى يستبرئها بحيضة بلغنا نحو من ذلك عن رسول الله ﷺ
وكذلك إذا كانت حاملا فليس له أن يقربها حتى تضع حملها بلغنا نحو من ذلك عن رسول الله ﷺ
٧ - فإن اشتراها من الفيء أو وقعت في سهمه فهو سواء
٨ - وكذلك إذا وهب الرجل جارية أو تصدق بها عليه أو أوصى بها له فهو بمنزلة الشراء لا يقربها حتى تحيض بحيضة
[ ٢٤٨ ]
وكذلك لو ورثها
٩ - وكذلك لو كان له في جارية شقص فاشترى بقيتها أو ورثها ببعض ما ذكرت من الوجوه
١٠ - وإذا اشترى الرجل جارية وهي حائض فإنه لا يحتسب بتلك الحيضة حتى تحيض عنده حيضة مستقبلة
١١ - وإذا اشترى الرجل الجارية فلم يقبضها حتى حاضت عند البائع فإنه لا يحتسب بتلك الحيضة ولا يجزيه حتى تحيض عنده حيضة بعد ما يقبضها
١٢ - وإذا وضعاها على يدي العدل حتى ينقد الثمن فحاضت عند العدل فلا يجزيه بتلك الحيضة حتى تحيض بعد ما يقبضها المشتري حيضة عنده
[ ٢٤٩ ]
١٣ - ولو باع رجل جارية فلم يقبضها المشتري حتى تاركه البائع البيع وناقضه كان ينبغي في قياس هذا القول أن لا يقربها البائع الأول حتى يستبرئها بحيضة ولكنا ندع القياس في هذا الباب ونأخذ فيه بالاستحسان ولا يحمل عليه استبراء
١٤ - وإذا اشترى الرجل جارية فاستبرأها بعشرين يوما ثم حاضت انتقضت الأيام وكان عليه أن يستبرئها بهذه الحيضة
١٥ - وإذا حاضت عند المشتري حيضة ثم وجد بها عيبا فردها فإنه ينبغي للبائع الذي ردت عليه أن لا يقربها حتى تحيض عنده حيضة
وكذلك لو استقاله البائع فأقاله بعد ما قبض المشتري
١٦ - وإذا رهن الرجل الجارية ثم افتكها أو كاتبها ثم عجزت فليس عليه أن يستبرئها لأن هذا لم يملك رقبتها عليه غيره
[ ٢٥٠ ]
وكذلك لو غصبها إياه رجل
١٧ - ولو باع منها شقصا وقبضها المشتري ثم اشتراها البائع بعد كان عليه أن يستبرئها
١٨ - ولو وهبها لابن له صغير أو لابنته وهما في عياله ثم اشتراها منهم كان عليه أن يستبرئها بحيضة من قبل أن يطأها لأنه ملك رقبتها غيره
١٩ - ولو باعها على أنه بالخيار ثم اختار الجارية لم يكن عليه أن يستبرئها
٢٠ - وإذا كان المشتري بالخيار وقبضها ثم ردها المشتري بالخيار فإن في هذا قولين أما أحدهما فليس عليه أن يستبرئها لأنها لم تجب للمشتري بعد وهو في قياس قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد بأن عليه أن يستبرئها بحيضة لأنها قد وجبت للمشتري
[ ٢٥١ ]
٢١ - وإذا باع الرجل الجارية بيعا فاسدا وقبضها المشتري ثم ردها القاضي بعد ذلك بالبيع الفاسد فعلى البائع أن يستبرئها بحيضة
٢٢ - وإذا غصب الرجل الجارية فباعها من رجل آخر فقبضها المشتري فوطئها ثم خاصم مولاها الأول فيها فقضى القاضي بها له فإنه لا ينبغي له أن يستبرئها في القياس ولكن ادع القياس واجعل عليه أن يستبرئها بحيضة من قبل أنها قد حلت للمشتري حيث اشتراها
ولو كان يعلم المشتري أنها لهذا لم يطأ لم يكن على هذا أن يستبرئها بحيضة بشيء لأنها لم تحل للأول ولأن الولد إذا علم المشتري لم يثبت نسبه وفي الأول قد ثبت نسبه فعلى مولاها الاستبراء من قبل هذا
وإن لم يطأ الجارية في المسألة الأولى فليس عليه استبراء
٢٣ - ولو زوجها المولى فمات عنها الزوج قبل أن يدخل بها أو بعد ما دخل بها لم يكن للمولى أن يقربها حتى تعتد عدة المتوفي عنها زوجها
ولو طلقها الزوج بعد الدخول لم يكن للمولى أن يقربها
[ ٢٥٢ ]
حتى تعتد وتنقضي عدتها
ولو لم يدخل بها الزوج حتى طلقها كان للمولى أن يقربها بعد ما يستبرئها بحيضة
ولو تزوجت بغير إذن مولاها وأخبرت الزوج أنها حرة أو لم تخبره وفرق بينهما قبل الدخول بها فليس على المولى أن يستبرئها فإن فرق بينهما بعد الدخول فليس للمولى أن يقربها حتى تنقضي عدتها
٢٤ - وإذا وطئ الرجل الجارية لبعض ولده فلم تعلق منه ثم بدا له فاشتراها من ولده ذلك فعليه أن يستبرئها بحيضة
وكذلك الولد إذا اشترى من أمه أو من أبيه
وكذلك إن اشترى من مكاتبه فعليه أن يستبرئها بحيضة
٢٥ - وإذا اشترى الرجل جارية من عبد له تاجر فليس عليه أن يستبرئها لأنها أمته
[ ٢٥٣ ]
فإن كان على العبد دين يحيط برقبته وبما في يديه فهو في القياس سواء من قبل أنه لم يكن يملكها غيره ولكن ادع القياس واجعل عليه أن يستبرئها بحيضة في قياس قول أبي حنيفة وأما في قياس قول أبي يوسف ومحمد فلا استبراء على مولى العبد إذا كانت قد حاضت عند العبد منذ اشتراها حيضة لأن المولى يملكها وإن كان على عبده دين
٢٦ - وإذا وهب الرجل أمة لرجل وقبضها الموهوب ثم رجع فيها الواهب وقبضها فلا يقربها حتى يستبرئها بحيضة
٢٧ - وإذا ورث الرجل أمة أو أوصى بها له أو دفعت اليه بجناية أو بدين كان له في عنقها فلا يقربها حتى تحيض حيضة
٢٨ - وإذا أسر العدو أمة لرجل ثم أصابها مع رجل قد اشتراها أو في المغنم بعد القسمة فأخذها بالقيمة أو بالثمن فليس له أن يقربها حتى يستبرئها بحيضة
[ ٢٥٤ ]
وكذلك لو أصابها قبل أن يقسم فأخذها بغير شيء لأنه قد ملكها العدو عليه
ألا ترى أنهم لو أسلموا عليها كانت لهم ولو أعتقوا جاز عتقهم
٢٩ - وإذا أبقت أمة لرجل أو كاتبها ثم عجزت فردت رقيقا فليس عليه أن يستبرئ واحدة من هاتين لأنها لم تخرج من ملكه
وكذلك لو غصبها إياه رجل أو رهنها أو أجرها
وكذلك لو باعها وهو بالخيار فاختارها فليس عليه أن يستبرئها
٣٠ - وإذا باع الرجل أم ولده أو مدبرته وقبضها المشتري
[ ٢٥٥ ]
ثم ردها على البائع فليس عليه أن يستبرئها من قبل انه لم يملك رقبتها ولا فرجها المشتري
ألا ترى أنها لو كانت امرأة للمشتري لم يفسد نكاحها ولم يجز عتقه فيها لو أعتقها لأنه لم يملك الرقبة ولو ولدت عند المشتري لم يثبت نسب الولد من المشتري
٣١ - وإذا أراد الرجل أن يبيع أمته وقد كان يطؤها فليس ينبغي له أن يطأها ويبيعها حتى يستبرئها بحيضة بلغنا نحو من ذلك عن عبد الله بن عمر
وليس ينبغي للمشتري أن يجتزئ باستبراء البائع إياها حتى يستبرئها بحيضة أخرى
٣٢ - ولو باع الرجل قبل أن يستبرئ أجزنا بيعه وكان على المشتري أن يستبرئ بحيضة
٣٣ - ولو أراد البائع أن يزوجها كان ينبغي له أن لا يزوجها حتى يستبرئها بحيضة
ولو زوج قبل أن يستبرئ جاز ذلك وينبغي للزوج أن لا يقربها حتى تحيض حيضة وليس عليه ذلك بواجب في القضاء
[ ٢٥٦ ]
وكذلك أم ولد الرجل أو مدبرته إذا أراد أن يزوجها
٣٤ - وإذا زنت أمة لرجل فليس عليه أن يستبرئها وليس في الزنا عدة ولا استبراء
فإن حملت من الزنا فليس له أن يقربها حتى تضع لأن ما في بطنها ولد من غيره
٣٥ - وإذا كانت الأمة بين رجلين فباعها أحدهما كلها ثم سلم الآخر البيع بعد ما قبض المشتري وبعد ما حاضت حيضة فإن على المشتري أن يستبرئها بعد ما أجاز البيع كله لأن فرجها لا يحل له ولا يملك الرقبة إلا بعد ما أجاز هذا البيع
وكذلك لو باع أمة لرجل وقبضها المشتري وحاضت عنده حيضة ثم أجاز المولى البيع كان عليه أن يستبرئها بحيضة بعد ما أجاز المولى البيع لأن الملك إنما وقع اليوم وإنما حل فرجها اليوم حين أجاز البيع
٣٦ - ولو خلع الرجل امرأته على أمة لها فقبضها كان عليه أن يستبرئها بحيضة
٣٧ - ولو كاتب عبدا له على أمة بغير عينها ثم قبضها كان عليه أن يستبرئها بحيضة
[ ٢٥٧ ]
وكذلك لو أعتقه على خادم فقبضها منه كان عليه أن يستبرئها بحيضة
٣٨ - ولو ارتدت خادم لرجل عن الإسلام فاستتيبت فتابت لم يكن عليه أن يستبرئها لأنها لم تخرج من ملكه وإن كان فرجها قد حرم عليه حين ارتدت فإن حرمة هذا كحرمة الحيض
٣٩ - وإذا اشترى الرجل أمة لها زوج لم يدخل بها فطلقها زوجها قبل أن يقبضها المشتري ثم قبضها المشتري فعلى المشتري أن يستبرئها بحيضة قبل أن يطأها
فإن لم يطلقها زوجها حتى قبضها منه المشتري ثم طلقها قبل أن تحيض فلا بأس بأن يطأها المشتري قبل أن يستبرئها لأنه قبضها ولا استبراء عليه فيها
فإن قبضها المشتري ثم زوجها فمات عنها زوجها فأعتدت بشهرين وخمسة أيام قبل أن تحيض فلا بأس بأن يطأها
[ ٢٥٨ ]
المشتري قبل أن يستبرئها بحيضة
ولو لم بكن زوجها هذا مات عنها ولكن طلقها زوجها قبل أن يدخل بها وقبل أن تحيض عنده فلا يطؤها المشتري حتى يستبرئها بحيضة ولو كانت قد حاضت عند زوجها ثم طلقها قبل الدخول أجزته هذه الحيضة من الاستبراء وكان له أن يطأها قبل أن يستبرئها
٤٠ - ولو أن رجلا اشترى امرأته ولم يدخل بها حتى قبضها بعدما فسد النكاح فيما بينها وبين المشتري فليس عليه أن يستبرئها وإن كانت لم تحض بعد ما فسد النكاح
[ ٢٥٩ ]