١ - وإذا اشترى الرجل أرضا ونخلا بألف درهم والأرض تساوي ألفا والنخل يساوي ألفا ثم إن النخل بعد ذلك أثمر في يدي البائع مرة أو مرتين أو أكثر من ذلك كل مرة تساوي الثمرة ألفا فأكل ذلك كله البائع قبل قبض المشتري ثم جاء المشتري يطلب بيعه بكم يأخذ الأرض والنخل
قال أصل ذلك أن ينظر إلى كل شيء أثمر النخل في يدي البائع فأكله البائع فتجمع قيمة ذلك كله فينظر كم قيمته ثم تضمه
[ ٢٨١ ]
إلى قيمة الأرض والنخل ثم تقسم الثمن على قيمة ذلك فما أصاب الثمر فإنه يحط عن المشتري من الثمن فإن كان إنما أثمر مرة وقيمة الثمر ألف فأكله البائع فإن المشتري يأخذ الأرض والنخل بثلثي الثمن فإن كان أثمر مرتين أخذ الأرض والنخل بنصف الثمن وإن كان أثمر ثلاث مرات أخذ الأرض والنخل بخمسي الثمن وان كان أثمر خمس مرات أخذ الأرض والنخل بسبعي الثمن لأن الثمرة خمسة آلاف والأرض والنخل ألفان فذلك سبعة آلاف يقسم الثمن على سبعة فيصيب الأرض والنخل سبعان فيأخذ المشتري الأرض والنخل بذلك ويحط عنه خمسة أسباع الثمن وذلك حصة الثمرة
٢ - وإن كان في النخل يوم اشتراه ثمر يساوي ألفا
[ ٢٨٢ ]
قد اشتراه مع الأرض والنخل فأكله البائع ثم أثمر بعد ذلك مرة أو مرتين أو أكثر من ذلك فأكله البائع ثم جاء المشتري بكم يأخذ الأرض والنخل
قال أما الثمرة الأولى فإنها تذهب بثلث الثمن لأنها ثلث البيع وله ما أثمر بعد ذلك فإن كان أثمر عشر مرات أو أكثر أو أقل من ذلك فإنه يجمع كله فينظر كم قيمته ثم تضمه إلى الأرض والنخل ثم تقسم ثلثي الثمن على جميع ذلك فما أصاب حصة الأرض والنخل من ثلثي الثمن أخذ المشتري الأرض والنخل بذلك وما أصاب حصة الثمن فإنه يحط عن المشتري من ثلثي الثمن وإنما قسمته على ثلثي الثمن لأن الثمرة الأولى قد ذهبت بثلث الثمن ومن ذلك انه إذا أثمر بعد الثمرة الأولى بثمرة تساوي ألفا فأكله البائع فإن المشتري يأخذ الأرض والنخل بثلثي ثلثي الثمن وهو أربعة أتساع جميع الثمن فإن كان أثمر مرتين بعد الأولى فأكله البائع فإن المشتري يأخذ الأرض والنخل بنصف الثلثين فإن كان أثمر ثلاث مرات بعد الأولى فأكله البائع فإن المشتري يأخذ الأرض والنخل
[ ٢٨٣ ]
بخمس الثمن وثلث خمس الثمن وهو أربعة أجزاء من خمسة عشر من جميع المال وإنما كان ذلك على ما ذكرنا من الأجزاء وخمسة عشر من جميع المال وإنما كان ذلك على ما ذكرنا من الأجزاء والأخماس لأن الثمرة الأولى ذهبت بثلث الثمن كله وبقي الأرض والنخل بثلثي الثمن فما أثمر بعد ذلك ثلاث مرات كل مرة يساوي ألفا كان ذلك ثلاثة آلاف والأرض والنخل ألفين فذلك خمسة آلاف وثلثا الثمن فقسمت على خمسة فالأرض والنخل من ذلك الخمسان والثمر ثلاثة الأخماس فيأخذ المشتري الأرض والنخل بالخمسين من الثلثين ويحط عنه ما بقي وهو ثلاثة أخماس الثلثين
فكذلك هذا الباب وما أشبهه كله على هذا القياس
٣ - وللمشتري في جميع ما ذكرنا إن كان في النخل ثمر يوم اشتراه أو لم يكن فأثمر بعد ذلك فأكله البائع فإن للمشتري
[ ٢٨٤ ]
الخيار في جميع ذلك إن شاء أخذه بما ذكرنا من الثمن وإن شاء تركه
٤ - فإن كان الثمر الذي أثمر بعد البيع لم يأكله البائع ولكن أصابته آفة من السماء فذهبت به ونقص ذلك النخل فإن المشتري ها هنا بالخيار أيضا إن شاء أخذه بجميع الثمن وإن شاء تركه
ولا يشبه هذا أكل البائع الثمر
٥ - وإن كان ذهاب هذا الثمر بالآفة التي أصابته لم ينقص النخل شيئا فإن المشتري لا يكون له الخيار ولكن البيع له لازم ويأخذه بجميع الثمن
وإنما خالف الثمرة التي كانت في النخل يوم اشترى النخل الثمرة التي حدثت بعد ذلك لأن الثمرة الأولى التي كانت في النخل حيث اشترى كانت من أصل البيع ووقع عليها بعينها البيع فصارت لها حصة من الثمن وأما إذا أثمر بعد ذلك
[ ٢٨٥ ]
إنما هو زيادة في النخل بحصته من الثمن يكون من ثمن الأرض والنخل خاصة والزيادة في البيع مخالف لما يقع عليه فلذلك اختلفا وهذا قول أبي يوسف الأول وهو قول محمد
وقال أبو يوسف بعد ذلك كل ثمرة حدثت في يدي البائع بعد البيع فهو زيادة في النخل دون الأرض
[ ٢٨٦ ]