١ - وإذا اشترى الرجل من الرجل عبدا بألف درهم فلم يقبضه حتى قطع البائع يده فالمشتري بالخيار إن شاء أخذ العبد بنصف الثمن وإن شاء تركه وما استهلك منه البائع فإنما هو شيء ذهب منه ليس فيه على البائع ضمان إلا أن الثمن يبطل عن المشتري منه بحساب ما انتقص البائع من العبد وذلك النصف لأن اليد من العبد نصفه
٢ - ولو كانت اليد شلت من غير فعل أحد كان المشتري بالخيار إن شاء أخذ العبد بجميع الثمن وإن شاء ترك البيع للعيب الذي حدث في العبد
٣ - ولو كانت اليد قطعها أجنبي فالمشتري بالخيار إن شاء أخذ العبد بجميع الثمن واتبع الجاني بنصف القيمة وإن شاء ترك البيع
[ ٢٨٧ ]
فإن أخذ العبد واتبع الجاني بنصف القيمة تصدق بما زادت نصف القيمة على نصف الثمن لأنه ربح ما لم يضمن
فإن ترك البيع اتبع البائع الجاني بنصف القيمة ويتصدق أيضا بما زاد نصف القيمة على نصف الثمن لأنه قطع وهو لغيره
٤ - وإن كان الذي قطع يده هو المشتري فإن هذا اقتضاء منه لجميع العبد
فإن هلك العبد بعد ذلك من قطع اليد أو من غير قطع اليد ولم يكن البائع منع المشتري العبد بعدما قطع المشتري يد العبد فعلى المشتري جميع الثمن إن مات من القطع أو من غيره
وإن كان البائع منع المشتري عن قبض العبد بعدما قطع المشتري يد العبد ثم مات العبد في يدي البائع من قطع اليد فعلى المشتري جميع الثمن
[ ٢٨٨ ]
فإن مات من غير قطع اليد فعلى المشتري نصف الثمن بقطع اليد لأنه استوفى حين قطع اليد نصف ما اشترى لأن اليد من العبد نصفه ثم منعه البائع ما بقي حتى هلك في يديه من غير فعل المشتري وبطل من المشتري ثمن ما بقي من العبد
٥ - وإذا اشترى الرجل من الرجل عبدا بألف درهم فلم يقبضه حتى قطع البائع يده ثم إن المشتري قطع رجله من خلاف ثم برئ منهما جميعا فلا خيار للمشتري في هذا ويلزمه العبد بنصف الثمن ويبطل عنه نصف الثمن لقطع البائع يده وإنما بطل خياره في هذا الوجه لأنه قطع رجله بعدما قطع البائع يده فكان في هذا اختيار منه للبيع والرضا بالعبد أقطع
٦ - ولو لم يكن البائع قطع يده ولكن المشتري هو الذي قطع يده قبل ثم قطع البائع رجله بعد ذلك فبرئ منهما جميعا
[ ٢٨٩ ]
فإن المشتري بالخيار إن شاء أخذ العبد وأعطى ثلاثة أرباع الثمن وإن شاء أبطل البيع لزمه نصف الثمن بقطعه اليد لأنه حين قطع اليد فقد استوفى نصف ما اشترى من البائع ثم قطع البائع بعد رجله من خلاف فمنع نصف ما بقي بعد اليد فالمشتري بالخيار فيما بقي من العبد إن شاء أخذه بربع الثمن مع النصف الذي لزمه بقطع اليد وإن شاء ترك
وإنما جاز الخيار في هذا الباب للمشتري ولم يكن له في الباب الأول خيار لأن القطع في هذا الباب كان من البائع بعد رضا المشتري لأن البائع حين جنى على العبد بعد جناية المشتري ولم يحدث من المشتري بعد قطع البائع شيء في العبد يكون قد رضي به البائع وفي الباب الأول كانت جناية المشتري بعد جناية البائع فكان ذلك منه رضا بأن يأخذ العبد بجناية البائع عليه فلذلك اختلفا
٧ - وإذا اشترى الرجل من الرجل عبدا بألف درهم فنقده الدراهم ولم يقبض حتى قطع المشتري يده ثم ثنى البائع فقطع رجله من خلاف فبرئ من ذلك كله فإن العبد للمشتري
[ ٢٩٠ ]
ولا خيار له فيه وعلى البائع للمشتري نصف قيمة العبد المقطوع اليد
ولا يشبه نقد الثمن في هذا غير نقد الثمن لأن المشتري حين نقد الثمن ثم قطع صار قابضا لجميع العبد بقطعه اليد وصار البائع لا يقدر على منعه حتى يدفع إليه الثمن فلما قطع البائع رجله بعد ذلك كان بمنزلة رجل قطع رجل عبد رجل ليس بينه وبينه فيه بيع فيغرم نصف قيمته مقطوع اليد بقطعه الرجل
٨ - ولو كان البائع هو الذي قطع اليد قبل المشتري ثم إن المشتري قطع رجله بعد ذلك لم يكن للمشتري في العبد خيار ولزمه البيع بنصف الثمن ويرجع المشتري على البائع بنصف الثمن الذي أعطاه
وإنما افترق هذا والباب الأول لأن المشتري لم يقبض العبد حين قطع البائع يده فأبطل بقطع يد العبد نصف الثمن عن المشتري وصار المشتري بالخيار إن شاء أخذ ما بقي من العبد بنصف الثمن وإن شاء تركه فلما قطع المشتري رجله بعد قطع البائع كان هذا رضا منه بالعبد واختيارا للبيع فيلزمه ما بقي من العبد وبطل عنه نصف الثمن بقطع البائع يد العبد قبل أن يقبضه المشتري ولو كان المشتري هو الذي قطع اليد قبل قطع البائع كان هذا قبضا منه لعبده الذي اشترى كله ما قطع
[ ٢٩١ ]
منه وما بقي فليس للبائع أن يمنعه ما بقي من العبد لأنه قد استوفى الثمن فلما قطع رجله صار ضامنا لنصف قيمته مقطوع اليد لأنه بمنزلة عبد لا بيع بينهما فيه
٩ - وإذا اشترى الرجل من الرجل عبدا بألف درهم ولم ينقده الثمن حتى قطع البائع يد العبد ثم قطع المشتري بعد ذلك رجله من خلاف فمات من ذلك كله في يدي البائع فإن المشتري يبطل عنه من الثمن خمسة أثمانه ويلزمه ثلاثة أثمان الثمن لأن البائع حين قطع يد العبد قبل قطع المشتري بطل عن المشتري بقطع البائع اليد نصف الثمن ثم إن المشتري قطع رجل العبد وهو ربع جميع ما اشترى لأنه نصف ما بقي بعد اليد فوجب عليه بعد ذلك ربع الثمن لأنه لم يقبضه حين جنى عليه ثم مات العبد من القطعين جميعا وإنما بقي من العبد ربعه فصار على المشتري من ذلك الربع بعضه وهو الثمن من جميع الثمن وبطل عنه نصف ذلك الربع وهو أيضا الثمن لأن البائع هو الذي استهلك ذلك الثمن فبطل عن المشتري نصف الربع الباقي وهو الثمن من جميع العبد وصار عليه نصف ذلك الربع وهو ثمن الجميع فبطل عنه خمسة أثمان الثمن ووجب عليه ثلاثة أثمانه
[ ٢٩٢ ]
١٠ - ولو كان المشتري هو الذي قطع اليد قبل قطع البائع ثم إن البائع قطع الرجل بعد ذلك من خلاف فمات العبد من ذلك كله فإن على المشتري في هذا خمسة أثمان الثمن ويبطل عنه ثلاثة أثمان الثمن لأن المشتري حين بدأ بقطع اليد كان قابضا لنصف ما اشترى ووجب عليه نصف الثمن فلما قطع البائع رجله بعد ذلك كان قد منع ربع العبد فبطل المسمى بذلك ربع الثمن ثم مات العبد من القطعين جميعا فبطل عن المشتري نصف الربع الباقي وهو الثمن من جميعه وصار عليه نصف ذلك الربع وهو ثمن الجميع فوجب عليه خمسة أثمان الثمن وبطل عنه ثلاثة أثمانه
١١ - وإذا اشترى الرجل من الرجل عبدا بألف درهم ونقده الثمن ثم إن المشتري قطع يد العبد ثم إن البائع قطع رجله بعد ذلك من خلاف فمات العبد من ذلك كله فإن العبد لازم للمشتري بجميع الثمن وعلى البائع للمشتري ثلاثة أثمان قيمة العبد لأن المشتري حين قطع يده صار قابضا لجميع العبد وصار البائع لا يقدر على منعه فلما جنى عليه كان بمنزلة عبد
[ ٢٩٣ ]
لا بيع بينهما فيه حين جنى عليه وهو ضامن لجنايته من قيمته وجنايته عليه ثلاثة أثمان قيمته صحيحا
١٢ - ولو كان البائع هو الذي قطع يده قبل ثم إن المشتري قطع رجله بعد ذلك ثم مات منهما جميعا وقد كان المشتري نقد الثمن فإن المشتري يرجع على البائع بنصف الثمن الذي نقده ويلزم العبد المشتري بنصف الثمن الذي نقد ويرجع المشتري على البائع بثمن القيمة لأن البائع قبل أن يقطع المشتري رجله أبطل من الثمن بعضه ثم إن المشتري قطع رجله فصار قابضا لما بقي منه ثم مات العبد من فعل يد فعله البائع قبل القبض ومن فعل المشتري فعلى البائع ما حدث فيه من فعله بعد قبض المشتري له فيكون عليه ذلك من قيمة العبد والذي حدث بعد قبض المشتري من جناية البائع الثمن فعليه ثمن القيمة
لا يبطل في هذا الموضع ثمن الثمن لأن هذا حدث بعد قبض
[ ٢٩٤ ]
المشتري وبعد ما صار البائع لا يقدر على منع العبد فكل شيء كان من جناية البائع بعد قبض المشتري العبد وقد نقد المشتري البائع الثمن فإنما على البائع فيه القيمة وكل شيء كان من جناية البائع قبل قبض المشتري فإنه يبطل عن المشتري به من الثمن بحساب ذلك
١٣ - وإذا اشترى الرجل عبدا من رجل بألف درهم فنقده الثمن أو لم ينقده حتى قطع البائع يده ثم قبضه المشتري بإذن البائع أو بغير إذنه فمات في يد المشتري من جناية البائع عليه فإن الثمن يبطل عن المشتري منه نصفه فإن كان قبض البائع رد على المشتري نصفه وإن كان لم ينقد الثمن دفع المشتري إلى البائع نصفه وما هلك من العبد في يدي المشتري بجناية البائع فعلى المشتري ثمنه فلا ضمان على البائع فيه لأن المشتري قبضه فصار ضامنا
ولا يشبه أخذ المشتري العبد في هذا القبض بالجناية والقبض بالحدث يحدثه المشتري في العبد كل شيء حدث من جناية البائع الأول بعد ما يحدث فيه المشتري جناية فإن كان البائع لم ينتقد الثمن بطل عن المشتري من الثمن بحساب ما استهلك البائع منه قبل قبض المشتري العبد بالحدث الذي أحدثه المشتري
[ ٢٩٥ ]
فيه بطل عن المشتري من الثمن بحساب ذلك وما حدث من استهلاك البائع بعد قبض المشتري بالحدث الذي أحدثه فيه المشتري إن كان البائع انتقد الثمن فعلى البائع فيه القيمة وإذا كان القبض من المشتري بغير جناية جناها في العبد إنما أخذ العبد أخذا فهلك في يده بجناية جناها عليه البائع قبل قبض المشتري فإن البائع لا ضمان عليه فيما هلك عند المشتري من ذلك ولا يبطل عن المشتري بذلك شيء من الثمن إنما يبطل من الثمن حصة المشتري فيما استهلك البائع من العبد قبل أن يأخذه المشتري
ألا ترى أن رجلا لو فقأ عين عبده وقطع رجله أو قطع يده ثم غصبه إياه رجل فمات في يديه من فعل المولى كان على الغاصب قيمة العبد يوم غصبه إن كان
[ ٢٩٦ ]
قد مات من فعل مولاه
١٤ - وإذا اشترى الرجل عبدا من رجل فلم ينقد الثمن حتى قبضه بغير أمر البائع فقطع البائع يده في يد المشتري ولم يأخذه حتى مات العبد من قطع اليد في يد المشتري أو من غير ذلك فإن كان مات من قطع اليد فقد بطل البيع ولا ضمان على المشتري في العبد ولا في ثمنه لأن البائع حين قطع يده في يد المشتري ثم مات من ذلك فكأن البائع أخذه من المشتري فمات في يديه
فإن كان العبد قد مات من غير قطع البائع بطل عن المشتري نصف الثمن بقطع البائع يده ووجب على المشتري نصف الثمن بموت العبد في يديه
١٥ - وإذا اشترى الرجل من الرجل عبدا بألف درهم فلم ينقده الثمن حتى أحدث المشتري فيه عيبا ينقصه من الثمن شيئا فلم يمنعه البائع العبد بعد ذلك حتى مات العبد من غير ما أحدث المشتري فإن أبا حنيفة كان يقول هذا قبض من المشتري لجميع العبد وعليه جميع الثمن
[ ٢٩٧ ]
ولو كان المشتري باعه وقبضه الذي اشتراه منه بعد ما أحدث المشتري فيه فإن ما أحدث فيه كان بيعه جائزا لأنه قبض وإذا باع عبدا قد قبضه فهو جائز
١٦ - وقال أبو حنيفة إذا اشترى الرجل من الرجل جارية فلم يقبضها المشتري حتى زوجها رجلا فالنكاح جائز فإن ماتت قبل أن يقبضها المشتري ماتت من مال البائع ولم يكن هذا من المشتري قبضا
وكان ينبغي في القياس أن يكون هذا قبضا لأنه عيب دخل الجارية ألا ترى أنها ترد منه ولكن أبا حنيفة قال أستحسن ألا أجعله قبضا لأنه ليس بعيب حدث في بدنها
وكان أبو حنيفة يقول إن وطئها الزوج ثم ماتت بعد ذلك ماتت من مال المشتري وصار على المشتري جميع الثمن نقصها وطء الزوج أو لم ينقصها
[ ٢٩٨ ]
وكذلك وطء المشتري لو وطئها وهي ثيب في يد البائع ثم ماتت بعد ذلك ولم يمنعها البائع المشتري فعلى المشتري جميع الثمن
فإن كان البائع منعها المشتري بعد وطء المشتري أو الزوج إياها ولم ينقصها الوطء شيئا ثم ماتت فإن أبا حنيفة قال انتقض البيع فيها ولا شيء على المشتري من العقر ولا من الثمن
فإن كانت بكرا أو كان الوطء قد نقصها فإن أبا حنيفة كان لا ينظر في هذا إلى العقر ولكنه ينظر إلى ما نقصها الوطء فيجعل على المشتري من الثمن حصة ذلك ويبطل ما بقي
ولو كان البائع هو الذي وطئها فلم ينقصها شيئا أخذها المشتري بجميع الثمن ولا عقر على البائع في ذلك في قول أبي حنيفة وأما في قول أبي يوسف ومحمد فإنه ينظر إلى عقرها والى قيمتها فيقسم الثمن على ذلك ويبطل عن المشتري حصة العقر من الثمن وتكون الجارية للمشتري بما بقي من الثمن
وإن كان وطء البائع نقصها أو كانت بكرا فإن أبا حنيفة كان لا ينظر في هذا إلى العقر ولكنه ينظر إلى ما نقصها الوطء
[ ٢٩٩ ]
فيبطل حصة ذلك عن المشتري من الثمن وأما في قول أبي يوسف ومحمد فإنما ينظر إلى الأكثر من ذلك من العقر والنقصان فيطرح عنه من الثمن حصة ذلك
١٧ - وإذا اشترى الرجل عبدا من رجل بألف درهم ولم ينقده الثمن حتى قطع البائع يد العبد ثم قطع المشتري ورجل أجنبي رجل العبد من خلاف معا فمات العبد من ذلك كله فإن المشتري قد بطل عنه من الثمن بقطع البائع اليد نصفه ولزم المشتري ربع الثمن بقطعه وقطع الأجنبي رجل العبد ثم يرجع المشتري على الأجنبي بنصف ارش الرجل وهو ثمن العبد صحيحا وقد مات العبد من ذلك كله فبطل عن المشتري من الثمن حصة ثلث ما بقي من العبد وهو ثلثا جميع الثمن ويلزمه من الثمن الثمن وثلث الثمن بجنايته وجناية الأجنبي على ما بقي من العبد ويرجع المشتري على الأجنبي أيضا بثلثي ثمن القيمة بجنايته عن النفس فيكون على الأجنبي من قيمة العبد ثمن العبد بقطع الرجل وثلثا ثمن القيمة بما استهلك من النفس ويكون
[ ٣٠٠ ]
على المشتري من ثمن العبد ثلاثة أثمان الثمن وثلث ثمن الثمن بجنايته وجناية الأجنبي
ولا يتصدق المشتري بشيء مما أخذ من الأجنبي وإن كان ما أخذ منه أكثر من حصته من الثمن لأنه إنما جنى عليه الأجنبي مع قبض المشتري إياه
١٨ - ولو كان البائع والأجنبي هما اللذان قطعا اليد قبل المشتري ثم قطع المشتري رجل العبد من خلاف فمات العبد من ذلك كله فإن على المشتري من الثمن بقطعه الرجل ربع الثمن وعليه بما استهلك من النفس ثلثا ثمن الثمن ويكون عليه أيضا بجناية الأجنبي على العبد ربع الثمن وبجناية الأجنبي على النفس ثلثا ثمن الثمن فيؤدي ذلك إلى البائع ويرجع المشتري على الأجنبي بربع القيمة بقطعة اليد وبثلثي ثمن القيمة بما استهلك من النفس فيكون ذلك على عاقلة الأجنبي في ثلاث سنين كل سنة من ذلك الثلث
فإذا قبض ذلك المشتري فإن كل الذي قبض من جناية الأجنبي على اليد أكثر من ربع الثمن تصدق بالفضل على ربع الثمن لأنه ربح ما لم يضمن وإنما كان قبضه للعبد بجنايته عليه
[ ٣٠١ ]
بعد جناية الأجنبي على اليد وأما ما استهلك الأجنبي من النفس فإن كان فيه فضل على ما غرم المشتري من حصة ذلك من الثمن لم يكن على المشتري أن يتصدق به لأنه ربح ما قد قبض وضمن ألا ترى أن رجلا لو اشترى عبدا بألف درهم فلم يقبضه حتى قطع رجل أجنبي يده فقبضه على ذلك ورضيه ثم مات العبد في يدي المشتري من جناية الأجنبي عليه فإن على عاقلة الأجنبي جميع قيمة العبد في ثلاث سنين فإذا أخذها المشتري فإن كان فيها فضل على الثمن تصدق بنصف ذلك الفضل وهو حصة اليد لأنه ربح ما لم يضمن لأن اليد قطعت وليس العبد في ضمانه وأما ما هلك في يدي المشتري فإن كان في قيمته فضل على حصته من الثمن فهو طيب للمشتري لأنه ربح ما ضمن فصار في ملكه مضمونا
١٩ - وإذا اشترى الرجل عبدا من رجل بألف درهم فلم ينقده الثمن حتى قطع المشتري والأجنبي يد العبد معا ثم قطع البائع بعد ذلك رجله من خلاف ثم مات من ذلك كله فإن المشتري بالخيار إن شاء سلم للبائع من الثمن نصفه بقطعه وقطع الأجنبي يد العبد ويرجع المشتري على الأجنبي بربع
[ ٣٠٢ ]
القيمة ولا يتصدق بما كان في ذلك من فضل لأن جناية الأجنبي كانت مع قبض المشتري للعبد بقطعة اليد ويرجع البائع على المشتري أيضا بثمن الثمن وثلث ثمن الثمن باستهلاكه واستهلاك الأجنبي النفس ويرجع المشتري على الأجنبي بثلثي ثمن قيمة العبد ويبطل عن المشتري من الثمن ثمنا جميع الثمن وثلثا ثمن جميع الثمن بقطع البائع رجل العبد واستهلاك البائع النفس بعد قطع الرجل
وإن شاء المشتري نقض البيع ولزمه من الثمن حصة جنايته خاصة وذلك ثمنا جميع الثمن وثلثا جميع ثمن الثمن ويرجع البائع على الأجنبي بثمني جميع قيمة العبد وثلثي ثمن جميع قيمة العبد فإن كان في ذلك فضل عن ثمني
[ ٣٠٣ ]
الثمن وثلثي ثمن الثمن تصدق به البائع لأنه ربح ما لم يكن له حين جنى عليه الأجنبي فلا أحب له أكله
٢٠ - وإذا اشترى الرجل من الرجلين عبدا بألف درهم ولم ينقدهما الثمن حتى قطع أحد البائعين يد العبد ثم قطع البائع الآخر رجل العبد من خلاف ثم فقأ المشتري عيني العبد فمات العبد من ذلك كله في يدي البائع فإن البيع قد لزم المشتري بفقئه العين بعد جناية البائعين
ولو لم يكن فقأ العين كان بالخيار إن شاء نقض البيع وإن شاء أخذه
فأما إذا فقأ العين بعد جناية البائعين فهذا اختيار منه للبيع فيكون عليه من الثمن للقاطع الأول ثمن جميع الثمن وخمسة أسداس ثمن جميع الثمن ويكون عليه للقاطع الثاني من الثمن على المشتري ثمنا جميع الثمن وخمسة أسداس ثمن جميع الثمن ويبطل ما بقي من الثمن ويرجع المشتري على القاطع الأول بثمني قيمة العبد وسدس ثمن قيمة العبد فيكون ذلك على عاقلته
[ ٣٠٤ ]
في ثلاث سنين ويكون على القاطع الثاني للمشتري ثمن قيمة العبد وسدس ثمن قيمة العبد على عاقلته في ثلاث سنين ويتصدق المشتري بما زاد ذلك كله على ما غرم من الثمن إلا سدس ثمن قيمة العبد مما غرم البائعان له فإن فضلهما على سدس ثمن الثمن يطيب له
٢١ - وإذا اشترى رجلان العبد من رجل بألف درهم ولم ينقدا الثمن حتى قطع أحد المشترين يد العبد ثم قطع المشتري الآخر رجله من خلاف فمات من ذلك كله فإن البيع يلزم المشتريين جميعا بالثمن كله ويرجع القاطع الثاني على القاطع الأول بثمني قيمة العبد ونصف ثمن قيمة العبد ويرجع
[ ٣٠٥ ]
القاطع الأول على القاطع الثاني بثمن قيمة العبد ونصف ثمن قيمة العبد فيكون ذلك على عاقلة كل واحد منهما لصاحبه في ثلاث سنين
فإن كان البائع فقأ عينه بعد قطع المشتريين جميعا اليد والرجل فمات من ذلك كله فإن المشتريين بالخيار إن شاءا نقضا البيع وكان للبائع على القاطع الأول ثمنا الثمن وسدس ثمن الثمن ويكون على القاطع الثاني من الثمن ثمن الثمن وسدس ثمن الثمن ويرجع البائع أيضا على القاطع الأول بثمني القيمة وسدس ثمن القيمة ويرجع البائع على القاطع الثاني بثمن القيمة وسدس ثمن القيمة ويبطل من جناية البائع على العبد ثمن الثمن وثلث ثمن الثمن
فإن اختار المشتري أخذ العبد كان على كل واحد من المشتريين ثلاثة أثمان الثمن وثلث ثمن الثمن ويبطل عنهما من الثمن ثمن الثمن وثلث ثمن الثمن بجناية البائع على العبد ويرجع القاطع الثاني على القاطع الأول بثمني جميع القيمة وسدس ثمن القيمة ويرجع القاطع الأول على القاطع الثاني بثمن جميع القيمة وسدس
[ ٣٠٦ ]
ثمن جميع القيمة فيكون ذلك على عاقلة كل واحد منهما ثلاث سنين
٢٢ - وإذا اشترى الرجل من الرجل عبدا بألف درهم ولم ينقده الثمن حتى قطع البائع يد العبد ثم قطع المشتري بعد ذلك اليد الأخرى أو قطع الرجل التي في جانب اليد المقطوعة فمات العبد من ذلك كله فإن المشتري يبطل عنه نصف الثمن بقطع البائع يد العبد ثم ينظر إلى ما نقص العبد من جناية المشتري عليه في قطع يده أو رجله
وهذا لا يشبه قطع الرجل من خلاف لأن هذا استهلاك للعبد فنقصانه أكثر من نقصان قطع الرجل من خلاف فينظر إلى ما نقص العبد من جناية المشتري عليه فإن كان نقصه أربعة أخماس ما بقي كان عليه أربعة أخماس نصف الثمن وقد فات الخمس الباقي وهو عشر جميع العبد من فعلهما جميعا فعلى المشتري بجنايته على ذلك نصف ذلك العشر فيكون عليه
[ ٣٠٧ ]
أربعة أعشار الثمن ونصف عشر الثمن ويبطل عنه خمسة أعشار الثمن ونصف عشر الثمن
وعلى هذا جميع ما وصفت لك في هذا الوجه
٢٣ - وإذا اشترى الرجل من الرجل عبدا بألف درهم ولم ينقده الثمن حتى قطع المشتري يد العبد ثم قطع البائع رجل العبد من خلاف ثم مات العبد من غير ذلك ولم يحدث البائع للمشتري منعا فإن على المشتري ثلاثة أرباع الثمن لأن المشتري حين قطع اليد قبل البائع وجب عليه نصف الثمن بقطع اليد فكان بقطعه اليد قابضا لما بقي من العبد فلما قطع البائع رجله بعد ذلك كان قابضا حصة الرجل خاصة بذلك الربع من جميع العبد فبطل عن المشتري ربع الثمن بذلك وصار المشتري على قبضه الأول فيما بقي من العبد لأن البائع لم يحدث له منعا فيما بقي من العبد فإذا مات العبد من غير فعل البائع والمشتري فإنما مات في ضمان المشتري وقبضه فعليه ثمن ما بقي من العبد وهو ربع جميع الثمن فوجب عليه بذلك وباليد التي قطعها ثلاثة أرباع الثمن
ولو كان العبد حيا لم يمت وقد برئ من القطعين جميعا
[ ٣٠٨ ]
فالمشتري بالخيار إن شاء أخذ ما بقي من العبد وأعطاه نصف الثمن بقطعه اليد
ولو كان البائع منع العبد بعد قطعه الرجل وأراد المشتري أخذه بثلاثة أرباع الثمن فمنعه البائع إياه حتى يعطيه الثمن فمات في يده من غير جناية فليس على المشتري من الثمن إلا نصف الثمن بقطعه اليد خاصة لأن البائع منعه فيما بقي من العبد فنقض قبض المشتري له ولا يشبه منع البائع ما بقي من العبد الجناية عليه إذا جنى عليه بعد قبض المشتري وإنما يكون مانعا بجنايته لما استهلك من العبد بتلك الجناية خاصة ولا يكون قابضا لما بقي وإذا منع ذلك وقد طلبه المشتري منه فهذا منع قد نقض قبض المبيع فإن هلك في يد البائع بعد ذلك هلك ما بقي من مال البائع
[ ٣٠٩ ]