١ - وإذا اشترى الرجل من الرجل جارية بألف درهم وقيمتها ألف درهم فولدت ولدا عند البائع إبنة تساوي ألفا ونقصت الولادة الأم فالمشتري بالخيار إن شاء أخذهما جميعا بجميع الثمن وإن شاء تركهما
فإن اختار أخذهما فلم يأخذهما حتى ولدت الابنة ابنة تساوي ألفا وقد نقصتها الولادة فإن المشتري أيضا بالخيار إن شاء أخذهم بجميع الثمن وإن شاء ترك
[ ٣١١ ]
فإن زادت الوسطى حتى صارت تساوي ألفين فقبضهن جميعا والوسطى تساوي ألفين والأخرى تساوي ألفا والأم قد نقصت قيمتها فهي تساوي خمسمائة فوجد بالأم عيبا بعد ما قبضهن جميعا فإنه يرد الأم بربع الثمن ولا يلتفت إلى نقصانها إنما ينظر إلى قيمتها يوم وقع البيع
فإن لم يكن وجد بالأم عيبا ولكنه وجد بالثانية عيبا فإنه يردها بنصف الثمن لأن قيمتها يوم قبضها ألفا درهم ولا ينظر إلى ما كانت قيمتها قبل ذلك
فإن لم يجد بالثانية عيبا ولكنه وجد بالأخيرة عيبا فإنه يردها بربع الثمن لأن قيمتها يوم قبضها ألف درهم
ووجه هذا الباب في الرد بالعيب أنك تنظر إلى قيمة الأم يوم
[ ٣١٢ ]
وقع عليها البيع ولا ينظر إلى زيادة كانت بعد ذلك ولا إلى نقصان وينظر إلى قيمة ما ولدت من الولد بعد البيع يوم يقبض المشتري ولا ينظر إلى زيادة كانت قبل ذلك ولا إلى نقصان وكذلك ولد ولدها فإذا وجد المشتري بشيء من ذلك عيبا بعد ما قبضه قسم الثمن على قيمة التي اشتريت يوم وقع البيع وعلى قيمة الولد يوم قبض المشتري ولا عيب فيه
٢ - وإذا اشترى الرجل أمتين بألف درهم قيمة إحداهما خمسمائة وقيمة الأخرى ألف درهم فولدت كل واحدة منهما ولدا يساوي ألفا ثم أعورت الأم التي تساوي ألفا فاختار المشتري أخذ ذلك كله بالثمن فقبض ذلك كله ودفع الثمن ثم وجد بالعوراء عيبا وقيمتها خمسمائة فإنه يردها بثلاثمائة وثلاثة وثلاثين وثلث لأنها وابنتها بثلثي الثمن وقيمة ابنتها ألف درهم يوم قبضها المشتري وقيمة الأم يوم وقع البيع ألف درهم فحصتها من الثمن النصف من الثلثين وهو ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث
فإن لم يجد بالعوراء عيبا ولكنه وجد بالأم الأخرى عيبا فإنه يردها بمائة وأحد عشر درهما وتسع درهم لأن حصتها وحصة
[ ٣١٣ ]
ابنتها من الثمن الثلث وهو ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث وقيمة ابنتها يوم قبضها المشتري ألف درهم وقيمة الأم يوم وقع عليها البيع خمسمائة وإذا قسمت ثلث الثمن على قيمتها صارت حصة الأم من ذلك الثلث وهو مائة وأحد عشر درهما وتسع درهم
٣ - وإذا اشترى الرجل شاة فولدت قبل القبض فأراد المشتري ردها فليس له ذلك لأن هذا ليس بنقصان في الشاة كما تكون الولادة نقصانا في الخادم وكذلك كل شيء كانت ولادته لا تنقصه فإن المشتري يجبر على أخذها ولا خيار له في ذلك
فإن رأى بها عيبا قبل القبض فهو بالخيار إن شاء أخذهما جميعا بجميع الثمن وإن شاء تركهما وليس له أن يأخذ أحدهما دون صاحبه
[ ٣١٤ ]
فلو لم بجد بالأم عيبا ولكنه وجد بالعبد عيبا فلا خيار له والولد والأم لازمان له بجميع الثمن وكذلك لو مات الولد قبل القبض أخذ الأم بجميع الثمن ولا خيار له فيها
فإن كان البائع هو الذي قتل الولد قسم الثمن على قيمة الأم يوم وقع البيع عليهما ولا ينظر في ذلك إلى زيادة القيمة ولا إلى نقصانها وينظر إلى قيمة الولد يوم قتله البائع فيقسم الثمن على ذلك فما أصاب الولد من الثمن بطل عن المشتري وأخذ الأم بما بقي
وقال أبو يوسف ومحمد في هذا إن له الخيار في الأم لأن البائع قد استهلك بعض ما وقع عليه البيع لأنه يقول إذا
[ ٣١٥ ]
قتل الولد صارت له حصة من الثمن فإذا صارت له حصة من الثمن فكأن البيع وقع عليهما
وإذا قبضهما المشتري جميعا ثم وجد بالأم عيبا ردها بحصتها من الثمن ولا يكون له أن يرد الولد فإن لم يجد بالأم عيبا ولكنه وجد بالولد عيبا رده بحصته من الثمن
ولا يشبه القبض في هذا غير القبض إذا قبضهما جميعا صار كأن البيع وقع عليهما جميعا ألا ترى أنه يرد الأم بحصتها من الثمن إذا وجد بها العيب دون الولد ولا يكون له أن يرد الولد فكذلك الولد أيضا هو بمثل حال الأم فإن لم يقبضهما حتى وجد بالولد عيبا لم يكن له أن يردهما بذلك لأن الولد لم يكن له حصة من الثمن حتى يقبض ألا ترى أنه إنما يقسم الثمن على قيمة الولد يوم يقبض المشتري
٤ - وإذا اشترى الرجل جارية بألف درهم بإحدى عينيها
[ ٣١٦ ]
بياض وقيمتها ألف درهم فولدت ولدا يساوي ألف درهم ثم ذهب البياض الذي بعينيها فصارت تساوي ألفين ثم إن البائع ضرب العين التي كانت في الأصل صحيحة فابيضت فرجعت إلى قيمتها الأولى فصارت تساوي ألفا وبياض العين ينقصها أربعة أخماس القيمة الأولى فإني لست ألتفت إلى زيادة ولكن أنظر كم ينقصها البياض لو كان بياض العين الأول على حاله فإن كان ينقصها أربعة أخماس قيمتها الأولى وذلك ثمانمائة فإن المشتري بالخيار إن شاء أخذهما بستة أعشار الثمن وإن شاء تركهما
فإن اختار أخذهما فقبضهما ثم وجد بالأم عيبا فإنه يردها بسدس ما أخذهما به وذلك عشر الثمن كله ولو لم يجد بالأم عيبا ولكنه وجد بالولد رده بخمسة أسداس ما أخذهما به
ولو لم يكن البائع ضرب العين الصحيحة ولكنه ضرب العين التي كان بها البياض بعد ما ذهب البياض فعاد البياض إلى حاله الأولى فإن المشتري في قول أبي يوسف ومحمد بالخيار إن شاء أخذهما بثلثي الثمن وإن شاء تركهما
فإن أخذهما بثلثي الثمن فوجد بالأم عيبا بعد القبض ردها
[ ٣١٧ ]
بنصف ما أخذهما به ولو كان وجد بالولد عيبا فكذلك أيضا
وإنما يأخذهما بثلثي الثمن لأن ذهاب بياض العين زيادة فيها لها قيمة فلما جنى على تلك الزيادة وجب فيها ارش فصار بمنزلة ولد ولدته فجنى عليه وإذا كان إنما جنى على العين الصحيحة التي كانت في الأصل كذلك فإني لست أعتد بهذه الزيادة في بدنها ولا يكون بمنزلة الولد لأنها ليست مزايلة للأم فهي وإن كانت قيمتها مائة ألف فكأنها ألف ألا ترى إنها مضمونة بذلك وأن الرجل إذا رهن جارية بألف تساوي ألفا ثم ولدت ولدا يساوي ألفا ثم ماتت الأم إنها تموت بالنصف لأن الأم كانت ألفا والزيادة إذا جنى عليها وأخذ أرشها فكأنه ولد ولدته وما كان في رقبتها وبدنها فكأنه لم يكن قط ولا يشبه المزايل الذي قد زال عنها ما كان فيها
[ ٣١٨ ]
٥ - وإذا اشترى الرجل من الرجل جارية بألف درهم قيمتها ألف درهم وإحدى عينيها بيضاء فذهب البياض فصارت تساوي ألفين ثم إن عبدا لرجل أجنبي ضرب تلك العين فعاد البياض كما كان فإن مولى العبد يخير فإن شاء دفع العبد وإن شاء فدى بألف درهم بارش العين فإن دفع العبد وقيمته خمسمائة فأخذهما المشتري جميعا بجميع الثمن ثم إنه وجد بالعبد عيبا فإنه يرده بثلث الثمن لأن قيمته خمسمائة يوم قبضه المشتري وقيمة الجارية يوم وقع عليها البيع ألف درهم فإنه يقسم الثمن على قيمة ذلك
وإن كان المشتري إنما وجد العيب بالجارية ردها بثلثي الثمن
فإن كان المشتري لم يقبض العبد حتى زاد في يدي البائع فصار يساوي ألف درهم فقبضهما المشتري ثم وجد بأحدهما عيبا فإنه يرده بنصف الثمن
٦ - وإذا اشترى الرجل جارية بألف تساوي ألفا ففقأ البائع عينيها ثم إنها ولدت بعد الفقء ولدا يساوي ألفا فإن المشتري بالخيار إن شاء أخذهما بنصف الثمن وإن شاء تركهما
فإن كان الفق بعد الولادة فالمشتري بالخيار إن شاء أخذهما بثلاثة أرباع الثمن وإن شاء تركهما
[ ٣١٩ ]
ولا يشبه الفقء قبل الولادة الفق بعدها لأنه إذا فقأ العين قبل الولادة بطلت حصتها من الثمن فلا تعود فيه أبدا وإذا كان الفق بعد الولادة فالولد يذهب من الثمن بحساب ذلك
ولا يشبه البيع في هذا الرهن لأن البيع قد بطل فيه بعض الثمن فكأنه اشترى شيئا فمات فبطل عنه وبطل البيع فيه وفي الرهن إنما ذهب من مال الراهن خمسمائة فبطل حصتها من الدين فان كانت ولدت ولدا يساوي ألفا بعد ذلك أو قبله فهو سواء ويبطل من الدين مقدار خمسمائة في قيمة الأم وقيمة ولدها يوم يقبض
٧ - وإذا اشترى الرجل جارية بألف درهم وهي تساوي ألف درهم بيضاء إحدى العينين ففقأ البائع العين الباقية فصارت تساوي مائتي درهم فالمشتري بالخيار إن شاء أخذها بمائتي درهم وإن شاء تركها
فان لم يخترها ولم يأخذها حتى ذهب بياض عينها الأولى فصارت تساوي ألفا فالمشتري بالخيار إن شاء أخذها بمائتي درهم
[ ٣٢٠ ]
وإن شاء تركها لأن ذهاب بياض عينها إنما هو بمنزلة الزيادة في بدنها
وكذلك لو كان بياض عينها ذهب قبل أن يفقأ البائع عينها الأخرى فصارت تساوي ألفي درهم ثم إن البائع فقأ عينها التي كانت صحيحة قبل الدفع فنقصها ذلك نصف قيمتها اليوم وهو ألف درهم ولو كان بياض العين على حالها نقصها فق العين أربعة أخماس قيمتها فإنه إنما ينظر إلى نقصان فقء العين في قيمتها الأولى ولا ينظر إلى نقصانها في هذه القيمة فالمشتري بالخيار إن شاء أخذها بخمس الثمن وهو مائتا درهم وإن شاء تركها
٨ - وإذا اشترى الرجل جارية بألف درهم تساوي ألفا وهي بيضاء إحدى العينين ففقأ البائع عينها الباقية فصارت
[ ٣٢١ ]
تساوي مائتي درهم ثم إن البياض الأول ذهب من عينها فصارت تساوي ألفا ثم إن عبدا لرجل أجنبي ضرب العين التي برئت فعاد البياض إلى حاله فإن مولى العبد بالخيار إن شاء دفع العبد بجنايته إلى البائع وإن شاء فداه بثمانمائة درهم فإن دفعه إلى البائع وقيمته خمسمائة فالمشتري بالخيار إن شاء أخذهما جميعا بمائتي درهم وإن شاء تركهما
فإن اختار أخذهما جميعا فقبضهما ثم وجد بالجارية عيبا ردها بسبعي الثمن الذي نقد وهو مائتا درهم وإن لم يجد بها عيبا ولكنه وجد بالعبد عيبا رد بخمسة أسباع الثمن
ولو كان البائع لم يفقأ عين الجارية حتى ذهب بياض عينها فصارت تساوي ألفي درهم ثم ان عبدا لرجل ضرب العين التي برئت فعادت إلى حالها ثم إن البائع فقأ العين الثانية فصارت تساوي مائتي درهم فإن مولى العبد بالخيار إن شاء دفع العبد وإن شاء أخذه بألف درهم فإذا دفع العبد وقيمته خمسمائة درهم إلى البائع فالمشتري بالخيار إن شاء أخذهما جميعا وإن شاء تركهما فإن أخذهما فإن عليه من الثمن
[ ٣٢٢ ]
خمسي الثمن وثلث خمس الثمن وبطل عنه بفقء البائع عين الجارية خمسا الثمن وثلثا خمس الثمن لأن العبد زيادة بمنزلة الولادة فكأنها ولدت ولدا يساوي خمسمائة وقيمتها ألف درهم ففقأ البائع عينها الصحيحة فنقصها ذلك ثمانمائة درهم فالمشتري بالخيار إن شاء أخذهما وولدهما بخمسي الثمن وثلث خمس الثمن وإن شاء تركهما
[ ٣٢٣ ]