فَصْلٌ لَا صَلَاةَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ (ف سم)، لَكِنِ الدُّعَاءُ وَالِاسْتِغْفَارُ، وَإِنْ صَلَّوْا فُرَادَى فَحَسَنٌ،
_________________
(١) [الاختيار لتعليل المختار] [فصل لا صَلَاةَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ] ِ، لَكِنِ الدُّعَاءُ وَالِاسْتِغْفَارُ، وَإِنْ صَلَّوْا فُرَادَى فَحَسَنٌ) قَالَ تَعَالَى: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ [نوح: ١٠] ﴿يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾ [نوح: ١١] . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ﴾ [هود: ٥٢] عَلَّقَ إِرْسَالَ الْمَطَرِ بِالِاسْتِغْفَارِ، وَالْحَدِيثُ الْمَشْهُورُ: «أَنَّ أَعْرَابَيًّا دَخَلَ عَلَيْهِ - ﷺ - يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَتِ الْكُرَاعُ وَالْمَوَاشِي، وَأَجْدَبَتِ الْأَرْضُ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَسْقِيَنَا، فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَدَعَا، قَالَ أَنَسٌ: وَالسَّمَاءُ كَأَنَّهَا زُجَاجَةٌ لَيْسَ بِهَا قَزَعَةٌ، فَنَشَأَتْ سَحَابَةٌ وَمَطَرَتْ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ الْقَوِيَّ لَتَهُمُّهُ نَفْسُهُ حَتَّى عَادَ إِلَى بَيْتِهِ، وَمُطِرْنَا إِلَى الْجُمُعَةِ الْقَابِلَةِ»، وَلِأَنَّهُ - ﵊ - صَلَّاهَا مَرَةً وَتَرَكَهَا أُخْرَى فَلَا تَكُونُ سُنَّةً.
[ ١ / ٧١ ]