وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يَشْرَعُ إذَا فَرَغَ مِنْ الْإِقَامَةِ مُحَافَظَةً عَلَى فَضِيلَةِ مُتَابَعَةِ الْمُؤَذِّنِ وَإِعَانَةً لِلْمُؤَذِّنِ عَلَى الشُّرُوعِ مَعَهُ، وَلَهُمَا: أَنَّ الْمُؤَذِّنَ أَمِينٌ، وَقَدْ أَخْبَرَ بِقِيَامِ الصَّلَاةِ فَيَشْرَعُ عِنْدَهُ صَوْنًا لِكَلَامِهِ عَنْ الْكَذِبِ، وَفِيهِ مُسَارَعَةٌ إلَى الْمُنَاجَاةِ، وَقَدْ تَابَعَ الْمُؤَذِّنَ فِي الْأَكْثَرِ فَيَقُومُ مَقَامَ الْكُلِّ عَلَى أَنَّهُمْ قَالُوا: الْمُتَابَعَةُ فِي الْأَذَانِ دُونَ الْإِقَامَةِ. كَذَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا نَقَلْنَاهُ فِي بَابِ الْأَذَانِ أَنَّ إجَابَةَ الْإِقَامَةِ مُسْتَحَبَّةٌ، وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ، وَلَوْ أَخَّرَ حَتَّى يَفْرُغَ الْمُؤَذِّنُ مِنْ الْإِقَامَةِ لَا بَأْسَ بِهِ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[آداب الصلاة]
آيبيديا
الفقه الحنفي » البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري
٣٠/٥/٢٠٢٦
1 دقيقة قراءة
مسجل
14px