قال: وللمعير أن يرجع في العارية متى شاء لقوله - ﵊ -: «المنحة مردودة والعارية مؤداة» .
_________________
(١) [البناية] [الرجوع في العارية] م: (قال) ش: أي القدوري م: (وللمعير أن يرجع في العارية متى شاء) ش: فسواء كانت العارية مطلقة أو مؤقتة. وقال مالك: لا يجوز الرجوع في الموقتة قبل مضي الوقت فيكون حكمها عنده كالإجارة. وفي " الجواهر ": إذا قال: أعني بغلامك أو ثورك في حرثي يومًا أو يومين فليس بعارية، بل يرجع إلى حكم الإجارة، وكل ما كان من هذا القبيل، فحكمه حكم الإجارة في الصحة والفساد. م: (لقوله - ﵊ -: «المنحة مردودة والعارية مؤداة» ش: هذا الحديث أخرجه أبو داود عن إسماعيل بن عياش عن شرحبيل بن مسلم عن أبي أمامة، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث " إلى أن قال " العارية مؤداة، والمنحة مردودة» . وقال الترمذي: حديث حسن. وأخرجه ابن حبان في صحيحه عن الجراح بن مليح البهراني أخبرنا حاتم بن حريث الطائي سمعت أبا أمامة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: «العارية مؤداة والمنحة مردودة» . وأخرجه الطبراني في معجمه، وروى هذا الحديث أيضًا من الصحابة عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وأنس - ﵃ -. أما حديث عبد الله بن عمر، فأخرجه البزار في " مسنده ": حدثنا عبد الله بن عمر عن زيد بن أسلم عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - ﷺ - «العارية مؤداة» . وأما حديث ابن عباس - ﵄ - فأخرجه ابن عدي في " الكامل " عن إسماعيل ابن أبي زياد السكوني قاضي الموصل أخبرنا سفيان الثوري عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: «الزعيم غارم، والدين مقضي، والعارية مؤداة، والمنحة مردودة»، وأعله بإسماعيل هذا. وقال: إنه منكر الحديث وعامة ما يرويه لا يتابع عليه. وأما حديث أنس فأخرجه الطبراني في " مسند الشاميين " وقد ذكرناه في الكفالة. قوله: المنحة بكسر الميم وسكون النون، وقد فسرناها عن قريب، قوله: مردودة أي يجب ردها. وجه الاستدلال به ظاهر، وفيه تعميم بعد التخصيص لما عرف أن المنحة عارية خاصة وفيه
[ ١٠ / ١٤١ ]