١٨٠٥ - قال أصحابنا: إذا فاتت الصلاة أذن لها وأقام.
١٨٠٦ - وقال الشافعي في أحد قوليه: يقيم ولا يؤذن.
١٨٠٧ - لنا: حديث أبي قتادة أنه كان مع النبي - ﷺ - في غزوة -أو سرية-، فلما كان السحر عرسنا، فما استيقظنا حتى أيقظنا حر الشمس، فجعل الرجل منا يثب فزعًا ورهبًا، فاستيقظ النبي - ﷺ -، فأمرنا فارتحلنا حتى ارتفعت الشمس. ثم أتى لنا، فقضى منا حوائجهم، ثم أمر بلالًا فأذن، فصلينا ركعتين، ثم أقام فصُليت الغداة، وروى عمران بن الحصين هذه القصة كذلك.
١٨٠٨ - ولأنه دعاء إلى الصلاة، كالإقامة. ولأنه مسنون يتعلق بالصلاة مع بقاء الوقت؛ فتعلق بما بعده، كالتعوذ والاستفتاح.
١٨٠٩ - احتجوا: بحديث أبي هريرة في قصة الوادي الذي قدمناه، قالوا فأمر النبي - ﷺ - بلالًا فأقام وصلينا. وهذا لا دلالة فيه؛ لأن القصة واحدة،
[ ١ / ٤٢٧ ]
فالزيادة أولى.
١٨١٠ - قالوا: الأذان عَلَم على الوقت؛ بدلالة أنه لا يؤذن لصلاة العصر يوم عرفة لأنها في غير وقتها.
١٨١١ - قلنا: الأذان الأول وقع لهما عندنا، فلم نسلم أن الأذان علم على الوقت.
١٨١٢ - قالوا: الأذان للاجتماع، والفائتة لا تتفق فيها الجماعة.
١٨١٣ - قلنا: الأذان للاجتماع، فأشبه الصلاة؛ بدلالة أن من صلى في بيته كان مأمورًا بالأذان وإن لم يكن للجمع، ولأن الصلاة قد تفوت الجماعة فيؤذن لجمعهم.
١٨١٤ - قالوا: الأذان للفائتة فيلتبس على الناس؛ لأنهم يصلون لغير الوقت ظنًّا منهم أن الأذان للصلاة الرتبة.
١٨١٥ - قلنا: إذا فعلت الفائتة عند ارتفاع الشمس لم يتلبس على أحد، ولأنا لا نقول: إنه يؤذن لها على المنائر حتى يلتبس على الناس، وإنما يفعل الأذان كما تفعل الإقامة عندهم.
[ ١ / ٤٢٨ ]
مسألة ٩٢