التيمم أفضل في المعرب والظهر في الشتاء
١٠٢٣ - قال أصحابنا: إذا كان يرجو وجود الماء في آخر الوقت، فتأخير التيمم أفضل في المغرب والظهر في الشتاء.
١٠٢٤ - قال الشافعي في القديم: التقديم أفضل.
١٠٢٥ - لنا: أنه لو تحقق وجود الماء كان الأفضل التأخير، وما يتعلق بتحقق وجود الماء يتعلق بغلبة الظن، أصله وجوب الطلب.
١٠٢٦ - ولأن كل حال تحقق وجود الماء في الثاني أمر بالتأخير، فإذا غلب على ظنه كان مأمورا به، أصله: قبل الوقت.
١٠٢٧ - احتجوا بقوله - ﷺ -: «أفضل الأعمال الصلاة في أول وقتها».
١٠٢٨ - والجواب: أن الألف واللام للجنس، وهذا يقتضي أن جنس الصلاة في
[ ١ / ٢٦٤ ]
أول وقتها أفضل من سائر الأعمال، وخلافنا في التفضيل بين الصلاتين.
١٠٢٩ - ولأن الخبر يقتضي الفضيلة التي تعود إلى الوقت، وهذا مسلم، والخلاف في معارضة الفضيلة الأخرى.
١٠٣٠ - قالوا: طهارة جوزت لعذر، فكان تقديم الطهارة بها عند زوال عدم العذر أفضل من التأخير، كالمستحاضة.
١٠٣١ - قلنا: لا فرق بينهما؛ لأن المستحاضة إن غلب على ظنها زوال العذر في آخر الوقت كان تأخير صلاتها أفضل.
١٠٣٢ - قالوا: فضيلة أول الوقت متحققة، ووجود الماء غير متحقق، فاعتبار التحقيق أولى.
١٠٣٣ - قلنا: ما عاد إلى وجود الماء فالظن واليقين فيه سواء، أصله: إذا كان مع رفيقه ماء فتيقن أنه يعطيه أو غلب على ظنه؛ لم يجز له التيمم.
١٠٣٤ - ولأن الوضوء فضيلة جعلت شرطًا في الصلاة، والتقديم فضيلة ليست بشرط، فكان اعتبار ما هو شرط أولى.
١٠٣٥ - قالوا: تقديم الصلاة أقرب إلى الاحتياط.
١٠٣٦ - قلنا: يبطل بمن تحقق وجود الماء، وبمن صلى في أول الوقت وهو يدافع البول أن التأخير أفضل وإن كان التقديم فيه احتياط.
[ ١ / ٢٦٥ ]
مسألة ٥٠