١٧٩٣ - قال أصحابنا: التثويب في أذان الفجر سنة.
١٧٩٤ - وقال الشافعي في الجديد: أكره التثويب.
١٧٩٥ - لنا: ما رواه الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن بلال قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يا بلال، ثَوِّب في الفجر، ولا تُثَوِّب في غيرها»، وروى عبد الرحمن ابن زيد بن أسلم عن أبيه أن بلالًا أتى النبي - ﷺ - يؤذنه بالصلاة فوجده راقدًا فقال: الصلاة خير من النوم، فقال النبي - ﷺ -: «ما أحسن هذا، اجعلها في أذانك».
[ ١ / ٤٢٣ ]
١٧٩٦ - روى أبو بكر بن عياش عن عبد العزيز بن رفيع قال: سمعت أبا محذورة يقول: كنت غلامًا فأذنت بين يدي رسول الله - ﷺ - يوم حنين، فلما انتهيت إلى: حي على الفلاح، قال لي «ألحق فيها: الصلاة خير من النوم».
١٧٩٧ - وروى ابن سيرين عن أنس بن مالك قال: كان التثويب على عهد رسول الله - ﷺ -: الصلاة خير من النوم. ولأن الفجر صلاة تقع في حال النوم والغفلة، فاحتاجت إلى زيادة إعلام، وكل من قال بزيادة قال: هي التثويب. فأما الشافعي فخالف الأخبار المشهورة، وقال: لأن التثويب لم ينقل عن ابي محذورة. وقد بينا أنه نقل عنه، ولو لم ينقل كان الرجوع إلى الزائد من الأخبار أولى.
١٧٩٨ - وقول أبي محذورة: لقنني النبي - ﷺ - الأذان تسعة عشر كلمة لا ينفي التثويب؛ لأنه لقنه نفس الأذان، والتثويب زيادة لا تفعل في كل صلاة، فلم يعدها من ألفاظ الأذان.
[ ١ / ٤٢٤ ]
مسألة ٩٠