٦٩٥ - قال أبو حنيفة: يجوز التيمم إذا وضع يده على صخرة لا تراب عليها.
٦٩٦ - خلافًا للشافعي.
٦٩٧ - لقوله تعالى: ﴿فتيمموا صعيدا طيبا﴾، وقد دللنا على أن الصعيد وجه الأرض، فاقتضى جواز التيمم به.
٦٩٨ - ولا يقال: إن الله تعالى قال: ﴿فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه﴾ وهذا يقتضي التبعيض؛ وذلك لأن ظاهر (من) الابتداء، فأما التبعيض فليس بظاهر، ومن حكم اللفظ أن يحمل على ظاهره، وتكون فائدة الآية: أن النية يجب أن يبتدأ بها عند وضع يده على الصعيد، ولأنها بقعة من الأرض فجاز التيمم منها، كالتراب.
٦٩٩ - ولأنه مسح أقيم مقام غسل، فلا يكون من شرطه استعمال ما يتطهر به في العضو، كالمسح على الخفين. ولا يعكس فيقال: فوجب اعتبار الممسوح به؛ لأنهم لا يحتاجون إلى قولهم: أقيم مقام غسل، ولأنها عبادة تختص بما هو من جنس الأرض، فجاز إسقاطها بالحجر، كرمي الجمار.
٧٠٠ - احتجوا بالآية، وهي دلالة لنا، وبالأخبار التي قدمناها.
٧٠١ - قالوا: مسح في الطهارة، فافتقر إلى ممسوح به غير اليد، كالخف.
[ ١ / ٢١٥ ]
٧٠٢ - قلنا: قد بينا أن مسح الخف دلالة لنا؛ لأن استعمال الممسوح به في العضو غير معتبر، ولأن ما يقع به التطهير إنما يستعمل في العضو لرفع الحدث به، فمتى كان جنس الفعل لا يرفع الحدث لم يعتبر استعمال ما يتطهر به في العضو، ولا يلزم وضوء المستحاضة؛ لأن جنسه يرفع الحدث، فلذلك اعتبر استعمال ما يتطهر به.
[ ١ / ٢١٦ ]
مسألة ٣٥