١٤٢٦ - قال أصحابنا: الماسح على الجبائر لا إعادة عليه.
١٤٢٧ - وقال الشافعي: يعيد.
١٤٢٨ - لنا: ما روي أن عليًّا ﵁ سأل النبي - ﷺ - يوم أحد عن الجبائر، فقال: «امسح عليها» ولم يبين وجوب الإعادة مع حاجة السائل، وسؤاله عن أحكام الحادثة.
١٤٢٩ - ولا يقال: إن الخبر يقتضي الجواز، والإعادة حكم آخر؛ لأن المسح لا يراد إلا للصلاة وسقوط فرضها، فكان هذا هو المقصود بالسؤال ووجب بيانه. ولأنه مسح أقيم مقام غسل، فإذا أدى به الصلاة لم يجب عليه الإعادة، كمسح الخفين والتيمم.
١٤٣٠ - ولأنها طهارة ضرورة، كطهارة المستحاضة.
١٤٣١ - ولأن كل صلاة أمر بها مع العلم بحالها لم يجب إعادتها، كسائر الصلوات.
١٤٣٢ - احتجوا: بقوله - ﵇ -: «لا يقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الطهور
[ ١ / ٣٤٠ ]
مواضعه، فيغسل وجهه ويديه».
١٤٣٣ - والجواب: أن هذا تناول القادر، فأما العاجز فلا يجوز أن يتناوله؛ لأن صلاته مقبولة بالاتفاق.
١٤٣٤ - قالوا: عذر نادر لا يتصل في العادة، فلم يسقط معه فرض الصلاة، كالمحبوس.
١٤٣٥ - قلنا: ينتقض بصلاة العريان؛ لأنه عذر نادر لا يتصل في العادة، وكذلك خوف العطش.
١٤٣٦ - ثم المعنى في الأصل: أن العذر من جهة الآدمي فلم يسقط الفرض بمجرده، وفي مسألتنا العذر من جهة الله تعالى؛ فجاز أن يؤثر في إسقاط الفرض.
[ ١ / ٣٤١ ]