١٤١١ - قال أصحابنا: الواجب في مسح الخف ثلاثة أصابع.
١٤١٢ - وقال الشافعي: ما يتناوله الاسم.
١٤١٣ - لنا: أن كل مقدار لا يجزئ في مسح الجبائر لا يجزئ في مسح الخف، أصله: ما لا يتناوله الاسم، ولا يلزم ثلاثة أصابع؛ لأنها قد تجزئ عندنا في مسح الجبائر.
١٤١٤ - ولا معنى لقولهم: إن هناك وجب الاستيعاب؛ لأنا لا نسلم ذلك على إحدى الروايتين.
١٤١٥ - ولأنه مسح في الطهارة، فلا يجزئ فيه ما يتناوله الاسم، كمسح اللحية والجبيرة والتيمم.
١٤١٦ - ولا يقال: إن الاستيعاب هناك واجب؛ لأنا لا نسلم هذا في مسح اللحية والجبيرة والتيمم، وأما علة الفرع فليس إذا لم يجب الاستيعاب جاز الاقتصار على الأدنى؛ لأن العضو إذا حصل في بعضه عذر سقط غسل ذلك القدر، فسقط الاستيعاب، ولم يجز الأدنى.
[ ١ / ٣٣٧ ]
١٤١٧ - قالوا: روي عن النبي - ﷺ - أنه قال: «يمسح المسافر ثلاثة أيام» ولم يفصل.
١٤١٨ - والجواب: أن النبي - ﷺ - ذكر المسح وهو محتمل للقليل والكثير وبين ذلك بفعله، فلم ينقل عنه المسح إلا بأصابعه، فيصير فعله بيانًا للمراد بالخبر.
١٤١٩ - قالوا: مفروض في الطهارة فلم يتقدر فرضه بثلاثة أصابع، كسائر الأعضاء.
١٤٢٠ - قلنا: نعكس فنقول: فلا يجزئ فيه أدنى ما يتناوله الاسم، كسائر الأعضاء؛ ولأن سائر الأعضاء مفارقة لمسح الخف على الأصلين، فلا معنى للرجوع إليها.
١٤٢١ - قالوا: مَسْح مِن حقه ما يقع عليه اسم المسح فاعتد به، كما لو مسح بثلاثة أصابع.
١٤٢٢ - قلنا: يبطل بمن مسح ساق الخف وأسفله على الصحيح من مذهبهم.
١٤٢٣ - ثم المعنى في الأصل: أنه مقدار لم ينقص عن أكثر أصابع اليد، فجاز الاقتصار عليه، وما دونه مقدار ناقص عن أكثر الأصابع، فلم يجز الاقتصار عليه.
١٤٢٤ - قالوا: المقادير تثبت عندنا قياسًا، وعندكم نصًّا، وقد أثبتم التقدير في مسألتنا بغير قياس على أصل ولا استدلال بنص.
١٤٢٥ - قلنا: المقادير المبتدأة تثبت عندنا بالتوقيف، والمقادير التي تفصل بين القليل والكثير تثبت بالاستدلال، وهذا تقديره للفصل، وقد
[ ١ / ٣٣٨ ]
بينا جهة الاستدلال عليه، وهو مأخوذ أيضًا من فعله - ﵇ -؛ لأنه روي أنه مسح على خفيه خطوطًا بالأصابع.
[ ١ / ٣٣٩ ]
مسألة ٧٠