١٣٥٢ - قال أبو حنيفة: لا يجوز المسح على الجورب إلا أن يكون منعلا.
١٣٥٣ - وقال الشافعي: يجوز إذا كان ثخينا يواصل فيه المشي.
١٣٥٤ - لنا: أن الجورب لا يعتاد فيه المشي، فحل محل اللفافة، ولأن الأصل غسل الرجلين وإنما انتقلنا عنه بأخبار المسح وهي واردة في الخفاف، فما سواها على أصله.
١٣٥٥ - احتجوا: بما روي أن النبي - ﷺ - مسح على الجوربين.
١٣٥٦ - والجواب: أنه حكاية فعل يحتمل أن يكون منعلا، أو جوربا من جلود، وحكاية الفعل إذا احتملت سقطت، فالظاهر ما قلنا؛ لأن العرب لا تعرف الجوارب المفردة.
١٣٥٧ - ولا يقال: إن الحكم لو اختلف لفصَّل الراوي؛ لأن الراوي ينقل الحال،
[ ١ / ٣٢٦ ]
وإنما يلزم التفصيل في المختلِف لصاحب الشريعة.
١٣٥٨ - قالوا: الحاجة داعية إلى لبسه، والمشقة لاحقة في نزعه، فصار كالخف.
١٣٥٩ - قلنا: إنما المشقة غالبا، وهذا لا يكون مما يلبس غالبا، والجورب المنفرد لا يعتاد الناس لبسه، ولا تتأتى مواصلة المشي فيه، فلم يسلم ما ذكروه.
[ ١ / ٣٢٧ ]
مسألة ٦٦