٤٦٥ - قال أصحابنا: يكره الاستنجاء بالعظم والروث، ويقع بهما الإنقاء.
٤٦٦ - وقال الشافعي: عليه أن يعيد.
٤٦٧ - لنا: قوله ﵇: «من استجمر فليوتر» وهذا عام في الحجر النجس والطاهر؛ ولأن الإنقاء يقع بالعظم؛ فصار كالحجر، ولأن النهي عنه يلحق العبث فصار كالماء المغصوب.
٤٦٨ - احتجوا: بما روي عن النبي - ﷺ - أنه نهى عن الاستنجاء بالعظم والروث وروي أنه قال: «من استنجى بالعظم والروث فقد برئ من محمد».
[ ١ / ١٦١ ]
٤٦٩ - والجواب: أن هذا يقتضي النهي، وكذلك نقول: فأما الإنقاء فلا يمتنع حصوله مع النهي، كالماء المغصوب، ولأنه بين أن النهي لحق الجن، فلا يكون أعظم من النهي لحق الإنس.
٤٧٠ - قالوا: إزالة نجاسة، فلا يجوز بالنجاسة، كالغسل بالماء النجس.
٤٧١ - قلنا: الغسل بالماء النجس يزيل النجاسة ويخلفها غيرها، وفي مسألتنا: تخفيف النجاسة والعين يابسة، فلا يخلفها غيرها.
٤٧٢ - قالوا: العظم صقيل وعليه دسومة في الغالب؛ فلا ينقي النجاسة.
٤٧٣ - قلنا: الخلاف في العظم الذي ينقي، فأما ما لا يحصل ذلك به فهو كالحجر الذي لا ينقي.
[ ١ / ١٦٢ ]
مسألة ٢٧