١١٢٧ - قال أبو حنيفة: يكره الوضوء بسؤر الهر.
١١٢٨ - خلافًا للشافعي.
١١٢٩ - لحديث أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبعًا، وإذا ولغ فيه الهر أن يغسله مرة». وروي: «ثلاثًا»، هذا يفيد الكراهة؛ ولأنها لا تجتنب النجاسات، فلا يؤمن أن يكون في فيها نجاسة فصارت كيد الصبي والمستيقظ. ولأن لحمها ممنوع منه من غير حرمة، فأثر ذلك في سؤرها، كالكلب.
١١٣٠ - احتجوا: بحديث أبي قتادة عن النبي - ﷺ - أنه قال: «الهر ليست
[ ١ / ٢٨٢ ]
بنجسة، وإنما هي من الطوافين والطوافات عليكم». وهذا لا دلالة فيه؛ لأنه - ﷺ - نفي النجاسات، والخلاف في الكراهة دون النجاسة.
١١٣١ - قالوا: روي أنه توضأ بفضلها، ولو كان مكروهًا لم يتوضأ به.
١١٣٢ - قلنا: قد اعترض ابن شجاع على هذا الخبر، وقال: هذا لا يصح عن رسول الله - ﷺ -.
١١٣٣ - ولأنه يجوز أن يفعل المكروه على وجه البيان، كما أخر الصلاة إلى أوقاتها المكروهة.
١١٣٤ - قالوا: نوع بهيمة يجوز اقتناؤه على الإطلاق، فكان سؤره طاهرًا، كالإبل.
١١٣٥ - قلنا: الكراهة على طريقة أبي الحسن ليس بمعنى في الهر، وإنما هي النجاسة الطارئة، والاستدلال على طهارتها لا يؤثر من نجاسة حادثة.
[ ١ / ٢٨٣ ]
مسألة ٥٥