٢٥٤٥٧ - قال أبو حنيفة وأبو يوسف: إذا أبان الرجل زوجته بعدما دخل بها، ثم تزوجها في العدة، ثم طلقها قبل الدخول، فلها كمال المهر، وعليها عدة مستقبلية.
٢٥٤٥٨ - وقال محمد: يجب عليه نصف المهر، وتمام العدة الأولى، وبه قال الشافعي.
٢٥٤٥٩ - لنا قوله تعالى: (والمطلقت يتربصن بأنفسهن ثلثة قروء)، ولم يفصل، ولأنها معتدة عقيب الطلاق في نكاح تام فوجب أن يلزمها كمال العدة، كما لو دخل بها، ثم طلقها.
٢٥٤٦٠ - ولا يلزم المطلقة الرجعية، لأنا قلنا في نكاح تام، وهذا نكاح ناقص.
٢٥٦٤١ - ولأن دخول المدخول بها ثابت بهذا العقد، ولهذا ثبت نسب الولد لأقل
[ ١٠ / ٥٣١٠ ]
من ستة أشهر، وحكم الدخول كنفس الدخول في باب العدة، أصله إذا تزوج امرأة، فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر.
٢٥٤٦٢ - ولأن الفرقة على ضربين، فرقة في حال الحياة، وفرقة بالوفاة، فإذا كانت الفرقة بالوفاة يجوز أن يجب بها كمال العدة، وإن حصلت قبل الدخول. كذلك العدة الأخرى. وهذه المسألة مبنية على أنه يلزمه كمال المهر، وكل امرأة استحقت كمال مهر وجب عليها كمال عدتها كالمدخول بها، والمتوفى عنها زوجها.
٢٥٤٦٣ - احتجوا بقول الله تعالى: (يأيها الذين ءامنوا إذا نكحتم المؤمنت ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها).
٢٥٤٦٤ - قلنا: هذا تناول من لا يخاطب عقيب الطلاق بعد توجهه، وهذه يلزمها عدة باتفاق. قالوا مطلقة قبل المسيس فصار كالنكاح ابتداء.
٢٥٤٦٥ - قلنا: هناك لا يجب عليها عدة، فلم يعتبر كمالها ونقصانها، وهاهنا عدة تجب باتفاق في نكاح تام؛ فوجبت العدة بكاملها.
[ ١٠ / ٥٣١١ ]
مسألة ١٢٥٥