٢٤٩١٧ - قال أصحابنا: إذا أبان امرأته ثم قذفها بالزنا حد.
٢٤٩١٨ - وقال الشافعي: إن قذفها بزنا في حال النكاح، وهناك ولد تلاعنا ونفى الولد.
٢٤٩١٩ - لنا: قوله تعالى: (والذين يرمون المحصنت ثم لم يأتوا) الآية ولم يفصل، ولأنه قذفها وليس بينهما نكاح فصارت كالأجنبية. ولأنه لو قذفها بغير ولد لم يلاعنها، كذلك إذا قذفها بإنكار ولد كأم ولده. ولأن اللعان سبب بقطع الفراش فلا يثبت بعد انقضاء العدة كالطلاق، ولأن اللعان وضع لقطع الفراش ونفي النسب على طريق التبع، بدلالة أن اللعان ثبت ولا ولد، وقد انقطع الفراش فلا معنى لإثبات اللعان.
٢٤٩٢٠ - احتجوا: بأنه قذف به حاجة إليه، فوجب أن يكون له تحقيقه باللعان، كما لو كانت زوجة.
٢٤٩٢١ - قلنا: اللعان حق لها بدلالة ثبوته بمطالبتها، فلا معنى لاعتبار حاجة القاذف إليه، ولأنه إذا سكت عن النفي ثم بان أنه ليس منه فهو محتاج إلى القذف، كي ينتفى الولد. والمعنى في قاذف الزوجة أن قذفه [قد] صادف الفراش وهو من أهل الشهادة فكان موجبه اللعان.
٢٤٩٢٢ - قالوا: ولد يلحقه بغير رضاه فكان له سبيل إلى نفيه. أصله ولد الزوجة.
[ ١٠ / ٥٢٠٠ ]
٢٤٩٢٣ - قلنا: مالا يلحقه القسم إذا لزمه بفعله لم ينفسخ. وإذا لزمه حكمًا بغير رضاه يجوز أنه لا ينفسخ كعتق ذوي الأرحام. ومعلوم أن النسب لو ثبت باعترافه لم يصح نفيه. وكذلك يجوز إذا لزمه حكمًا أن لا يصح نفيه، وتبطل هذه العلة إذا قذف زوجته فصدقته أو أقام [عليها] بينة بالزنا/ فإن قالوا: يلاعنها مع ذلك لم يصح لأنه يستحيل أن تقول أشهد أنه من الكاذبين فيما رماني به من الزنا، وهي تقر أنه صادق على أصلهم، وكذا الزوجة. والمعنى أنه لو قذفها بغير ولد لم يثبت اللعان. كذلك إذا قذفها بولد.
[ ١٠ / ٥٢٠١ ]
مسألة ١٢١٩