٢٥٠٣٤ - قال أصحابنا: إذا قال كل واحد من الزوجين ثلاث ألفاظ للعان وفرق القاضي وقعت الفرقة.
٢٥٠٣٥ - وقال الشافعي: لا تقع.
٢٥٠٣٦ - لنا: أن المجتهد في هذه المسألة لا يخالف حكمه نصًا من الإجماع، لأن الله تعالى ذكر اللعان ولم ينص على موضع الفرقة.
٢٥٠٣٧ - ولهذا اختلف فيها؛ فمنهم من قال: تقع بلعان الزوج ومنهم من قال بلعانها أما مخالفة الإجماع فلا!
٢٥٠٣٨ - لنا: ما قال أبو حنيفة من وقوع الفرقة بحكمه ولم ينعقد إجماع في مخالفته. ومن اجتهد ولم يخالف نصًا ولا إجماعًا لم ينقض حكمه لأن المقصود من تكرار الواحد اللعان أن يستعظم الحرمة فيرجع إن كان كاذبًا، وهذا موجود في ثلاث مرات، ولأن ألفاظ/ الشهادة قد اعتبر تكرارها أربع مرات يجوز أن يجتهد فيها، فيلحق اللعان بعددها. ونقول قد يقام الأكثر في الأصول مقام الجميع بدلالة أن أكثر الركعة
[ ١٠ / ٥٢٢٨ ]
تقوم في حق المدرك مقام جميعها وأكثر أركان الحج إذا فعلها لم يفسد حجه وقد وجد تكرار الأكثر، ولا معنى لقولهم إن أكثر أعضاء الطهارة لا يقوم مقام جميعها لأنا لم ندع أن هذا في الأصول، ولكن قلنا نحكم بما له نظير من الأصول حيث تحقق المعنى الذي قام به الأكثر مقام الكل، ولم يوجد هذا في أعضاء الطهارة.
٢٥٠٣٩ - احتجوا: بأن الله تعالى قال: (فشهدة أحدهم أربع شهدت بالله) (والخمسة أن لعنت الله عليه) فأخرجه من حكم القذف بهذا العدد فمن زعم أنه خرج منه بأقل منه فقد خالف النص.
٢٥٠٤٠ - قلنا: هذا الحاكم يقول أنا لا أخرجه من حكم القذف بإثبات العدد بل أفرق ثم أتمم العدد، فأخرجته من حكم القذف بكون الزوج ينفرد باللعان، فيخرج من حكم القذف بلعانه خاصة، والله تعالى أسقط حكم القذف بلعانهما فلم يسغ لك هذه المخالفة ولم يسغ لي.
٢٥٠٤١ - قالوا: لاعن رسول الله - ﷺ - بين الزوجين بالتحليف عشر مرات.
٢٥٠٤٢ - قلنا: هذا الحاكم يقول أن النبي - ﷺ - فعل أحد الجائزين، وذلك لا يمنع من الآخر.
[ ١٠ / ٥٢٢٩ ]
٢٥٠٤٣ - قالوا: إنما يسوغ الاجتهاد إذ فعل القاضي ما اختلف فيه وقد أجمعنا أنه لا يجوز أن يفرق.
٢٥٠٤٤ - قلنا: أبو حنيفة لا يقول هذا، بل يقول لا يجوز له هذا في اجتهادي ولأن أبا حنيفة إذا نفذ حكمه فقال: لا ينبغي أن يفعل ذلك فكأنه قال بجواز الأمرين، وأحدهما أولى من الآخر.
٢٥٠٤٥ - قالوا: معنى ذو عدد يتخلص به الزوج من قذفه، فإذا حكم الحاكم بدون ذلك العدد لم ينفذ حكمه فيه كما لو أقام عليها ثلاثة من الشهود
٢٥٠٤٦ - قلنا: نقلب فلا يتقدر العود فيه بمجيئه، أصله الكتابة. ولأن المقصود من كل عدد الشهود ما يحصل من غالب الظن لهم.
٢٥٠٤٧ - قلنا: ذلك لا يقوم مقام الجميع، والمقصود بالعدد في اللعان استعظام الزوج لتكراره، وهذا يوجد في أكثره.
[ ١٠ / ٥٢٣٠ ]
مسألة ١٢٢٨