٢٥١٣١ - قال أصحابنا: إذا قذف الرجل امرأته بالزنا فقالت بل أنت زان، وجب عليه بقذفها باللعان، ووجب عليها بقذفه الحد، فإن طلب الزوج الحد حدت وسقط اللعان، وإن طلب اللعان لاعن القاضي بينهما ولم يسقط الحد، وإن طالبا معًا بدأ القاضي بالحد، وأسقط اللعان.
٢٥١٣٢ - وقال الشافعي: تحد المرأة ويلاعن الزوج. وهذه فرع على أصلنا أن المحدود من القذف لا يلاعن، وقد دللنا على ذلك فإن بدا القاضي أن لا يحدها منه تعزر باللعان. لأنها ليست من أهله. فإن بدأت فطالبت باللعان لاعن القاضي بينهما، وإن طالب بحدها حدت، لأن الملاعنة يجب عليها الحد، وإن طلب كل واحد حقه واجتمع بدأ القاضي بحدها، لأنه إذا فعل ذلك سقط أحد موجبي القذف. ولأن يقضي على أحد الموجبين أولى من أن يأتي بهما، كما أنه إذا أمكنه أن يقضي على أحد حدين فهو أولى من استيفائهما.
٢٥١٣٣ - احتجوا: بقوله تعالى: (والذين يرمون أزوجهم).
٢٥١٣٤ - قلنا: هذه الآية دلت على وجوب اللعان، وعندنا أنه وجب بالقذف ثم تعذر له استيفاء الحد.
٢٥١٣٥ - فإن قيل: سقوطه يحتاج إلى دليل.
[ ١٠ / ٥٢٤٩ ]
٢٥١٣٦ - قلنا: الدليل عليه قوله تعالى: (فشهدة أحدهم) والمحدود في القذف ليس من أهل الشهادة بالاتفاق.
٢٥١٣٧ - قالوا: ألحق الشين بقذفها ولا يسقط موجب القذف بإقامة الحد عليها.
٢٥١٣٨ - قلنا: لم يسقط بالحد لكن تعذر اللعان من طريق الحكم حتى خرج قولها من أن يكون من الشهادة.
[ ١٠ / ٥٢٥٠ ]
مسألة ١٢٣٧