٢٤٩٢٤ - قال أصحابنا: إذا قذف امرأته بالزنا ثم أبانها سقط اللعان ولا حد.
٢٤٩٢٥ - وقال الشافعي: يلاعن سواء كان هناك ولد أو لم يكن.
٢٤٩٢٦ - لنا: أنه سبب للفرقة فلا يثبت حكمه بعد البينونة بانقضاء العدة لا التخيير. ولو خيرها ثم أبانها سقط حكم تخييرها ولأنها فرقة تختص بحضرة الحاكم فلا يثبت مع وجود وجه البينونة كفرقة العنة ولأنها أجنبية فيه بينه وبينها لعان كما لو قذفها قبل النكاح.
٢٤٩٢٧ - احتجوا: بقوله تعالى: (والذين يرمون أزوجهم).
٢٤٩٢٨ - قلنا: الآية بعد وجوب اللعان، وتلا ذلك الاستيفاء فقال: (فشهدة أحدهم) يعني أحد الزوجين وبعد الطلاق لأن لا زوجية فلم يوجد الشرط
[ ١٠ / ٥٢٠٢ ]
بالاستيفاء.
٢٤٩٢٩ - قالوا: كل بينة سقط بها موجب القذف لا يعتبر حكمها بالبينونة كالشهادة.
٢٤٩٣٠ - قلنا: الشهادة تسقط بموجب القذف بكل حال، زوجة كانت المقذوفة أو أجنبية. فإذا أبانها صارت أجنبية فلم يغير حكم البينة، والكفارة لا تؤثر في حكم قذف الأجنبية، فإذا صادف أجنبية بالفرقة سقط حكم اللعان، وهذا جار على أصلنا أن الطارئ على الحدود يسقطها كالموجود في الابتداء، واللعان يوجب القذف وهو في حكم الحد.
٢٤٩٣١ - قالوا: به ضرورة إلى نفي ولد ليس منه.
٢٤٩٣٢ - قلنا: اللعان ثبت هنا بغير ولد عنده، فلا معنى لاعتبار الضرورة في نسب الولد، ولأن القاضي هو الذي يقضي باللعان، فلو كان ثبت لضرورة الزوج وجب أن تثبت هذه الضرورة عند الحاكم.
٢٤٩٣٣ - قالوا: قذف صادف الزوجية فصار كما لو نفى النكاح.
٢٤٩٣٤ - قلنا: إذا نفى النكاح فالفراش باق وأسباب القذف يجوز إن ثبت مع بقاء الفراش ومتى بانت زال الفراش، فلا يثبت سبب الفرقة بعد زواله.
٢٤٩٣٥ - قالوا: هذا يؤدي إلى أن يقذف محصنة فيسقط حكم قذفها، ولا يجب به حد ولا اللعان.
٢٤٩٣٦ - قلنا: هذه مناقضة لأن عندهم أن اللعان يجب بقذفه لأنه يضطر
[ ١٠ / ٥٢٠٣ ]
إلى قذفها حتى لا يلحقه ولد ليس منه، ولأنها أدخلت عليه المعرة فكيف يقال هاهنا إن اللعان من حقوق المرأة؟ فأما على قولنا فاللعان وضع لتتخلص من زوج يقذفها، وتتوصل إلى زوج لا يقذفها، وهذا المعنى قد حصل بالبينونة.
[ ١٠ / ٥٢٠٤ ]
مسألة ١٢٢٠