٢٥٤٩٩ - قال أصحابنا: الكافرة لا يلزمها الإحداد.
٢٥٥٠٠ - وقال الشافعي: عليها الإحداد.
٢٥٥٠١ - لنا: أن تحريم الطيب لحق الله تعالى، فلا يثبت لحق الكافرة كحال الإحرام. ولأنها كافرة، فلا يلزمها الإحداد كالمبتوتة.
٢٥٥٠٢ - ولأن ما يلزم المبتوتة في في عدتها لا يلزم الكافرة المتوفى عنها زوجها. أصله لبس الحداد.
٢٥٥٠٣ - ولأن الإحداد عبادة بدنية ليس للآدمي حق فيها، فلا يلزم أداؤها مع الكفر كالصلاة.
٢٥٥٠٤ - ولا يلزم العدة، لأن الزوج حقًا فيها، وهو حفظ المال.
٢٥٥٠٥ - احتجوا: بقول رسول الله - ﷺ -: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت)
٢٥٥٠٦ - والجواب: أنه لا يقال/ للكافرة أنها تؤمن بالله واليوم الآخر، وإنمايقال ذلك في المسلمة.
٢٥٥٠٧ - احتجوا: بحديث المرأة التي قالت: إن بنتي توفي عنها زوجها، وقد اشتكت عينها.
[ ١٠ / ٥٣١٧ ]
٢٥٥٠٨ - قلنا: عرف النبي - ﷺ - إسلامها، وهذا هو الظاهر، لأن الكفار لا يسألون النبي - ﷺ - الأحكام.
٢٥٥٠٩ - قالوا: معتدة من وفاة زوجها كالمسلمة.
٢٥٥١٠ - قلنا: المسلمة مخاطبة بفروع الشرع، فجاز أن يلزمها الإحداد، والكافرة غير مخاطبة بفروع الشرع، فلا يلزمها.
٢٥٥١١ - قالوا: ما وجب في عدة المسلمة وجب في عدة الكافرة، كترك التزويج والخروج.
٢٥٥١٢ - قلنا: هذا يلزمها لحق الآدمي، والإحداد يلزمها لحق الشرع، فلا يلزمها فعله مع وجود الكفر.
٢٥٥١٣ - قالوا: الإحداد من توابع العدة وصفاتها؛ فإذا لزمها العدة لزمها توابعها.
٢٥٥١٤ - قلنا: لو كان كذلك لا يلزم في كل عدة، فلما لم يجب دل على أنه عبادة مفردة، ليس من توابع العدة إن قدر بها.
[ ١٠ / ٥٣١٨ ]
مسألة ١٢٥٨