٢٥٥٦٩ - قال أصحابنا: إذا تزوج الرجل امرأة في عدة وطئها، وهو يعلم أنها محرمة عليه، ثم انقضت عدتها، جاز له أن يتزوج بها.
٢٥٥٧٠ - وقال الشافعي: في أحد قوليه: لا تحل له أبدًا.
٢٥٥٧١ - لنا قوله تعالى: (وأنكحوا الأيمى والصلحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله)، ولما روي أن رسول الله - ﷺ - قال: (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل).
٢٥٥٧٢ - وقوله - ﷺ -: (لا يحرم الحلال الحرام)، ولأنه وطء نكاح فاسد، فلا يوجب تحريمًا مؤبدًا كسائر الأنكحة الفاسدة.
٢٥٥٧٣ - ولأنه وطء محرم؛ فلا يوجب تحريم الموطوءة عليه كالزنا، ولأن الزنا أبلغ في تحريم الوطء كوطء المعتدة، فإذا لم يوجب الزنا تحريمًا مؤيدًا، فهذا أولى، ولأن المعقود عليه يجوز أن يملك بالعقد، وإنما لم يقع العقد لفقد شرط، فصار كمن تزوج بغير شهود.
٢٥٥٧٤ - احتجوا: بما روي عن عمر أنه قال: يفرق بينهما، ولا تحل له أبدًا.
[ ١٠ / ٥٣٢٧ ]
٢٥٥٧٥ - قلنا: الخلاف في هذه المسألة مشهور بين الصحابة وروي عن علي [- ﵁ -] مثل قولنا.
٢٥٥٧٦ - قالوا: استعجل ما نهى الله تعالى عنه، فوجب أن يثبت الحظر في حقه على التأبيد، كالوارث إذا قتل المورث.
٢٥٥٧٧ - قلنا: يبطل بمن طلق امرأته ثلاثًا، ثم تزوجها، ووطئها قبل أن تتزوج بزوج آخر، وبأم الولد إذا قتلت مولاها عتقت.
[ ١٠ / ٥٣٢٨ ]
مسألة ١٢٦١