السهم بعد إسلامه فمات
٢٦٥٠٦ - قال أصحابنا [﵏]: إذا رمى ذميًا فوقع السهم بعد إسلامه، فعلى الرامي القصاص.
٢٦٥٠٧ - وقال الشافعي [﵀]: الدية.
٢٦٥٠٨ - وهذا مبني على أصلنا في وجوب قتل المسلم بالذمي. فلو لم يسلم حتى أصابه وجب القصاص، فإذا أسلم أولى، وعلى أصلهم يعتبر في القصاص أن يقصد قتل من يكافئه في الدم، وهذا لا يوجد عن الرمي. والمعتبر (عندكم) في القصاص بحال الرمي دون (حالة) الإصابة، فلم يجب القصاص.
* * *
[ ١١ / ٥٥٢٤ ]
مسألة ١٣٠٧
حكم ما إذا رمى عبدًا فأصابه
السهم بعد عتقه ثم مات
٢٦٥٠٩ - قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله: إذا رمى عبدًا فأعتقه مولاه قبل وقوع السهم به وجب قيمته للمولى.
[ ١١ / ٥٥٢٥ ]
٢٦٥١٠ - وقال الشافعي ﵀: ديته لورثته.
٢٦٥١١ - لنا: أن المعتبر حال الرمي (على) ما بينا، فصار كما لو جرحه ثم أعتقه. لأن الإصابة موجبة بالرمي، فكأنه قتله وهو عبد.
٢٦٥١٢ - ولأن الرمي وقع والجناية علة توجب، فلا يتغير ذلك الموجب بعتقه، كما لو رمى عبد نفسه ثم أعتقه قبل الإصابة لم يجب القصاص.
٢٦٥١٣ - احتجوا: بأن السبب حصل مع الرق والإصابة مع الحرية فصار كمن حفر بئرًا فوقع فيها من كان (عبدًا عند) الحفر.
[ ١١ / ٥٥٢٦ ]
٢٦٥١٤ - قلنا: الوقوع قد بينا أنه غير موجب بالحفر، فلا يستند إليه. واعتبر بحال وجوده. والإصابة موجبة بالرمي، فإذا حصلت فكأن التلف حصل بالرمي.
* * *
[ ١١ / ٥٥٢٧ ]
مسألة ١٣٠٨