٢٥١٤٨ - قال أصحابنا: إذا شهد الزوج على زوجته بالزنا مع ثلاثة قبلت شهادته.
٢٥١٤٩ - وقال الشافعي: لا تقبل.
٢٥١٥٠ - لنا: قوله تعالى: (والذين يرمون المحصنت) الآية ولم يفصل بين شهادة أربعة أجانب وشهادة ثلاث وزوج المقذوفة فالظاهر يقتضي الجمع ولأن شهادته مقبولة عليها في غير حد الزنا.
٢٥١٥١ - فتقبل شهادته عليها فيه ولأنه حد في محل زان بشهادة عدد، أحدهم الزوج. أصله حد السرقة والشرب؛ ولأن الزوج يستر على امرأته في العادة، والشين الذي يلحقه بزناها، فإذا شهد لم تلحقه تهمة فتقبل شهادته. ولأن الشافعي قال: إذا لاعن الزوج وجب عليها حد الزنا بقوله وحده. ثم قال: إذا شهد مع ثلاثة لم تقبل شهادته.
٢٥١٥٢ - احتجوا: بما روى قتادة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال:
[ ١٠ / ٥٢٥٣ ]
أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها قال [يحد الزوج والثلاثة].
٢٥١٥٣ - قالوا: ذكر هذا أبو الوليد النيسابوري فأخرجه عن كتاب المحلى.
٢٥١٥٤ - قلنا: لا نعرف إسناده فنتكلم عليه ولا حجة فيه لأنا لا نعلم انتشاره، ولا يلزمنا تقليد الصحابي مع مخالفة ظاهر الآية.
٢٥١٥٥ - قالوا: بينة في حد زنا لم يكمل إلا بشهادة زوج المزني بها فلم تقبل، كما لو قذفها ثم شهد.
٢٥١٥٦ - قلنا: إذا قذفها لزمه حكم القذف فنسقطه شهادته. وهذا المعنى لا يوجد إذا شهد ابتداء/. يبين ذلك أن الأجنبي لو قذف ثم شهد لم تقبل شهادته ولو بدأ الشهادة قبلت.
٢٥١٥٧ - قالوا: الزوج تجر شهادته إلى نفسه نفعًا، لأنه يسقط إحصانها، ولا يحد إن قذفها وتنتفي التهمة عن نفسه إن نفى ولدها، ويدفع إلى نفسه ضررًا لأنه يدفع الحد عن نفسه فلم تقبل شهادته.
[ ١٠ / ٥٢٥٤ ]
٢٥١٥٨ - قلنا: موجود في الأجنبي أنه إذا شهد فإنه يسقط إحصان المشهود عليه ولا يجب عليه بقذف حد ويسقط الحد عن نفسه ومع ذلك شهادته مقبولة.
٢٥١٥٩ - قالوا: الشافعي بنى هذه المسألة على أصل وقالوا: إنه عدو لها لأنها حرمته على نفسها وأدخلت غيره في فراشه وعرضته للعان.
٢٥١٦٠ - قلنا: شهادة العدو على عدوه مقبولة، ويسقط ما ذكروه بشهادة الرجل على أمه وبنته وأخته بالزنا، وشهادته مقبولة عليهم.
[ ١٠ / ٥٢٥٥ ]
مسألة ١٢٣٩