٢٦٧٢٤ - قال أصحابنا [﵏]: إذا قطع يمين رجلين بفعل واحدًا أو تقدم أحدهما الآخر، (فحضر وطلبا) القصاص، قطعت يده لهما، (وقضى لهما) عليه بنصف الدية. وإن حضر أحدهما اقتص له، (ويقضى) (للباقي) بالدية.
٢٦٧٢٥ - وقال الشافعي [﵀]: إن علم الأول فله القصاص وللباقي الدية، وإن لم يعلم أقرع بينهما، فقطع (لمن) خرجت قرعته، وقضى للآخر بالدية.
٢٦٧٢٦ - لنا: أن حقهم تعلق باليمين بأسباب متساوية، فلا (يقدم) أحدهما في الاستيفاء: أصله: الشفعة.
٢٦٧٢٧ - ولأن حق كل واحدًا ثابت في اليد بدلالة [أنه] لو عاد
[ ١١ / ٥٥٨١ ]
(فقطعها) لم يجب عليه قصاص، فلم يجز أن يسقط حقه عما تعلق به بالقرعة كالشفعة والغرماء.
٢٦٧٢٨ - ولأن الثاني ساوى الأول في سبب الحق مع بقاء المحل؛ فوجب أن (يستوي) في الاستحقاق كالشفعة. ومعنى سبب الحق: قطع (يد) حر مثله سليمة من غير حق.
٢٦٧٢٩ - احتجوا: بأنه قصاص وجب لرجلين في (عين واحدة)، فوجب أن لا يتبعض في حق كل واحد منهما من القصاص والدية، أصله: إذا قتل رجل رجلين.
٢٦٧٣٠ - قلنا: خروج الروح لا يتبعض، فإذا قتلاه: فكل واحدًا استوفى جميع النفس، فلم يجز أن يقضى له [بجزء من] الدية، فأما الطرف فإنه يتبعض في الاستيفاء، فإذا قطع لهما فكل واحدًا استوفى بعضه، فجاز أن يقضي له من الدية بقدر ما بقي من جهته.
٢٦٧٣١ - قالوا: حق (الأول) متعلق باليد، فمنع من (تعلق) حق الثاني، قياسا على الرهن بعد الرهن، والبيع بعد البيع.
٢٦٧٣٢ - قلنا: الثاني يتعلق بالإنفاق، بدليل أنه لو عدا على الطرف فقطعه وقع عن حقه، وبدليل أن الأول لو عفا ثبت للثاني القطع، ولو لم يكن القصاص وجب له بنفس الجناية لم يجز أن تثبت في الثاني. ألا ترى أن من كسر سن رجل ولا سن له، ثم نبت له سن، لم يجب (له) قلعها.
٢٦٧٣٣ - ويبطل ما قالوه (بالعبد) إذا جنى ثم جنى، فالجناية الثانية متعلقة وإن كانت الرقبة مشغولة بالأولى، وليس هذا كالبيع والرهن، لأن العقد الثاني لم يصح، فلم يساوى علة الأول. وأما الجناية فهي فعل (يضمنها) تكون مشاهدة،
[ ١١ / ٥٥٨٢ ]
فلذلك ساوت الثانية الأولى.
٢٦٧٣٤ - قالوا: الجناية الواحدة لا توجب القصاص والمال.
٢٦٧٣٥ - قلنا: لم توجب الجناية إلا القصاص. ثم المال ثبت في الثاني لما (ذكرنا أنه) قضي بعض ما عليه مما تعلق به (حق) غيره.
[ ١١ / ٥٥٨٣ ]
مسألة ١٣١٥