٢٥٣٧٠ - قال أصحابنا: المتوفى عنها زوجها لا سكنى لها.
٢٥٣٧١ - وقال الشافعي: في أحد قوليه: لها السكنى.
٢٥٣٧٢ - لنا قوله تعالى: (من بعد وصية يوصى بها أو دين)، فجعل ما فضل من الدين والوصية للورثة، ولم يوجد فيه حق لأحد.
٢٥٣٧٣ - وروى أبو الزبير عن جابر وعطاء عن ابن عباس أن المتوفى عنها زوجها تعتد حيث شاءت، وهذا يمنع وجوب السكنى على الورثة، ولأنها لا تستحق النفقة، فلم تستحق السكنى كالناشزة.
٢٥٣٧٤ - ولا يلزم المختلعة على نفقتها، لأنها تستحق النفقة، وسقطت بعد استحقاقها، ولأنه لا يخلو إما أن يجب سكناها على الميت أو على الورثة، ولاي يجوز إيجابها على الميت، لأن الموت ينافي وجوب الحقوق المبتدأة، ولا يجوز إيجابها على الورثة، لأنهم أجانب عنها.
٢٥٣٧٥ - ولأن عدة الوفاة عبادة تجب عليها، لاحق للزوج فيها، بدليل أنها تجب مع العلم ببراءة الرحم، ولا يجب على الزوج الإنفاق في أدائها كسائر العبادات، ولأنها غير مسلمة نفسها في منزل زوجها كالناشزة.
٢٥٣٧٦ - احتجوا بقوله تعالى: (أسكنوهن من حيث سكنتم).
[ ١٠ / ٥٢٩٦ ]
٢٥٣٧٧ - الجواب: أن هذا خطاب للأزواج، وعندهم الإسكان على الورثة.
٢٥٣٧٨ - احتجوا بقوله: (متعا إلى الحول غير إخراج).
٢٥٣٧٩ - والجواب أنه منسوخ بقوله: (يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا)، ولأنه حث في هذه الآية على الوصية كما حث على الوصية للوالدين، ونسخ جميع ذلك بآية المواريث.
٢٥٣٨٠ - قالوا: روي أن رسول الله - ﷺ - قال: (للمتوفى عنها زوجها، لا حتى يبلغ الكتاب أجله): نهاها عن الخروج.
٢٥٣٨١ - قلنا: يجوز أن يكون ورثت بعض البيت، أو أذن لها الورثة في المقام.
٢٥٣٨٢ - وقد روي أنها قالت: لم يترك منزلًا؛ فأمرها النبي - ﷺ - بالمقام في المنزل، والخلاف في وجوب السكنى على الورثة.
٢٥٣٨٣ - قالوا: معتدة؛ فأشبهت المطلقة.
٢٥٣٨٤ - قلنا: تلك يجوز أن تستحق النفقة فجاز أن تستحق السكنى.
[ ١٠ / ٥٢٩٧ ]
مسألة ١٢٤٩