٢٥٦٣٥ - قال أبو حنيفة: إذا طلق امرأته أو مات عنها بعد ما سافر بها. فإن كان بينها وبين مصرها أقل من ثلاثة أيام لزمها العود إلى بلدها. وإن كان بينها وبين مصرها ثلاثة أيام، أو بينها وبين مقصدها أقل من [ثلاثة أيام] مضت. وإن كان بينها وبين كل واحد من الموضعين ثلاثة أيام إن كان موضعها يصلح للإقامة أقامت فيه. وإن كان لا يصلح للمقام فلها أن تمضي.
[ ١٠ / ٥٣٣٧ ]
٢٥٦٣٦ - وقال الشافعي [﵀]: إذا كانت قد خرجت من بيوت المصر مضت على سفرها وإن كانت قد خرجت ولم تجاوز بيوت المصر ففيه وجهان.
٢٥٦٣٧ - لنا: أنها مطلقة بينها وبين بلدها أقل من ثلاثة أيام فلزمها الاعتداد في منزله، كما لو طلقها في السوق أو في صنيعتها.
٢٥٦٣٨ - ولأن المرأة تصير مسافرة بسفر الزوج وإن لم ينو السفر، فإذا طلقها انقطع المعنى الذي صارت مسافرة به، فصارت مقيمة كما لو نوت الإقامة. فإذا انقطع السفر صارت منشئة لسفر صحيح في حال عدتها من غير حاجة فلا يجوز كما لو أنشأتها من منزلها.
٢٥٦٣٩ - احتجوا بأن العدة وجبت عليها وهي مسافرة سفرًا صحيحًا، فوجب أن لا تمنع من المضي على سفرها، كما لو كان بينها وبين مقصدها أقل من ثلاثة أيام.
٢٥٦٤٠ - قلنا: الأصل غير مسلم إذا كان بينها وبين بلدها أقل من ثلاثة أيام، وإذا كان بينها وبين بلدها ثلاثة أيام، والموضع يصلح للإقامة فنقول: لما دفعت إلى إحدى المسافتين كان ما دون مدة السفر أولى من هذا السفر. قالوا: قطعها للسفر مشقة غليظة لأنها تنقطع عن رفقتها وتستوحش بالمقام في الغربة، وذلك يبيح الانتقال كما لو كانت بسقوط بيتها وترجع للوراء.
٢٥٦٤١ - قلنا: المعتدة يلزمها المقام وإن أضر بها. بدلالة أن حبسها في منزل زوجها ضرر ووحشة.
٢٥٦٤٢ - قالوا قطعها للسفر مشقة فإذا اعتدت عدة ثم طلقت لزمها المقام، وإن
[ ١٠ / ٥٣٣٨ ]
أضر ذلك بها. وكذلك إذا لم تفارق بيوت المصر على أحد الوجهين. فأما إذا رأت سقوط البيت فذاك ضرورة أسقطت العبادة، وهذه مشقة، فلم تسقطها.
[ ١٠ / ٥٣٣٩ ]
مسألة ١٢٦٦