٢٦٤٠٩ - قال أصحابنا ﵏: إذا قطع اثنان يد واحد لم يجب القصاص على واحد منهما.
٢٦٤١٠ - وقال الشافعي ﵀: إذا لم يتميز فعل أحدهما من فعل الآخر وجب القصاص عليهما.
٢٦٤١١ - لنا: أن الطرف يتبعض في الإتلاف، فإذا اشترك الجماعة في إتلافه ضمن كل واحد منهما جميعه لحق الآدمي، وأصله إتلاف الأموال. لا يلزم إذا
[ ١١ / ٥٤٩٧ ]
اشترك محرمان في قطع طرف صيد، لأن الضمان هنا لحق الله تعالى.
٢٦٤١٢ - ولأن أرش اليدين تخالف الأرش الواحدة فلم يجز استيفاؤه كاليد الصحيحة بالناقصة.
٢٦٤١٣ - ولأن اليد ذات أجزاء، فكل واحد أتلف جزءًا منها، فلم يجز أن تستوفي جميع يده، كما لو تميز فعلهما.
٢٦٤١٤ - وليس كذلك إذا قتلا، لأن خروج النفس ليس بمتجزئ، فكل واحد منهما فعل فعلًا يجوز أن يكون خروج الروح اتفق عنده.
٢٦٤١٥ - ولأنهما اشتركا في إتلاف اليد فلم يجب على كل واحد منهما قصاص، كما لو قطع كل واحد من جانب حتى التقى القطعان.
٢٦٤١٦ - ولأن الجماعة لو وجب عليهم القصاص بطرف واحد استوي أن يتميز فعلهما أو لا يتميز، كالمشترك في إتلاف النفس.
٢٦٤١٧ - ألا ترى أن أحدهما لو قطع جانب العنق، والآخر من الجانب الآخر حتى التقى القطعان وجب القصاص، فلما لم يجب في اليد مثل هذا الفعل دل على أن القصاص لا يجب وإن قطعوا بضربة واحدة.
٢٦٤١٨ - احتجوا: بقوله تعالى:﴾ والجروح قصاص ﴿.
٢٦٤١٩ - قلنا: القصاص المماثلة، واليدان لا ماثلهما يد واحدة.
٢٦٤٢٠ - قالوا: قال النبي - ﷺ -: (العمد قود).
٢٦٤٢١: قلنا: هذا يقتضي أن يقطع من يد القاطع مثل ما قطع، وهذا ليس بقولكم.
[ ١١ / ٥٤٩٨ ]
٢٦٤٢٢ - قالوا: روى أن رجلين شهدا عند علي ابن أبي طالب - ﵁ - بالسرقة، فأمر بقطعه. ثم عادوا ومعهما رجل آخر فقالا: هذا الذي سرق، وإنما شبهناه، فقال علي - ﵁ -: (لو علمت أنكما تعودتما لقطعتكما).
٢٦٤٢٣ - قلنا: هذا على وجه التعزيز بدلالة أنه لم يوقف القطع على مطالبة الخصم، والذي يتعلق باختيار الإمام هو التعزيز، وقد اختلف قول الصحابة في التعزيز، فرأى بعضهم أن يبلغ به الحد، وضرب عبد الله ابن مسعود - ﵁ - التعزيز.
٢٦٤٢٤ - قالوا: كل قصاص وجب للواحد (على الواحد) جاز أن يجب
[ ١١ / ٥٤٩٩ ]
على الجماعة للواحد كالقصاص في الأنفس.
٢٦٤٢٥ - قلنا: الأنفس لا تتبعض في الإتلاف، وكل واحد من المشركين كالمستوفى بجميعها، وليس كذلك الطرف لأنه يتبعض في الإتلاف، فالواحد من المشتركين مستوفى لبعص المتلف لم يجز أن يقتص منه، بيان الفرق بينهما: وأن أحد المشتركين لو قطع من جانب العنق وقطع الآخر من الجانب الآخر وجب القصاص، ولو قطع أحد الشريكين من جانب الزند والآخر من الجهة الأخرى لم يقطع.
٢٦٤٢٦ - قالوا: النفس أعظم حرمة من اليد، فإذا جاز أن يقتل الجماعة بالواحد فلأن يجوز أن يقطعوا بيده أولى.
٢٦٤٢٧ - قلنا: لما عظمت حرمة النفس جاز أن يقتل الجماعة بالواحد، فلا يجوز أن يقطعوا بيده أولى.
٢٦٤٢٨ - قالوا: إن الذي (وجب لأجله) القصاص على الجماعة أنهم لو لم يقتلوا المعنى (هدرت الدماء)، لأن كل واحد قاتل يشرك غيره فيسقط عنه، وهذا المعنى موجود في الأطراف.
[ ١١ / ٥٥٠٠ ]
٢٦٤٢٩ - قلنا: يبطل إذا تميز فعل القاطعين.
***
[ ١١ / ٥٥٠١ ]
مسألة ١٣٠٤