٢٥٠٤٨ - قال أصحابنا: إذا قذف زوجته بأجنبي لاعنها وحدها، وحد للأجنبي إن طلب الحد.
٢٥٠٤٩ - وقال الشافعي: في أحد قوليه يجب عليه حد واحد لهما ويسقط بلعانها، وفي القول الآخر يجب حد واحد، ويسقط باللعان إذا ذكر الأجنبي في لعانها.
٢٥٠٥٠ - وإن أغفل ذكر الأجنبي في اللعان، ثم ذكره قال في الأم: يستأنف اللعان له وإلا أقيم عليه الحد.
٢٥٠٥١ - وقال في الإملاء وأحكام القرآن سقط حقه تبعًا لحقها.
٢٥٠٥٢ - لنا: قوله تعالى: (والذين يرمون المحصنت) وقد أجمعوا أن قذف المحصنين مراد فكأنه قال: (والذين يرمون المحصنت) بالمحصنين: فاجلدوهم ولم يفصل.
٢٥٠٥٣ - فإن قيل: المراد بالآية المحصن والمحصنة الذي يجب الحد بقذفهما.
٢٥٠٥٤ - قلنا: الآية نزلت وقذف الزوجة يجب به الحد، ثم نسخ فيها ذلك باللعان فبقى الأجنبي على الظاهر ولأن اللعان إذا كان حدًا فهو من غير الجلد والحد، وأن المختلفين لا يتداخلان وإن كان من غير جنس الحد فأولى أن لا يسقط
[ ١٠ / ٥٢٣١ ]
باستئنافه، ولأن عندكم إذا قذف جماعة لم تتداخل الحدود وإن كان من جنس واحد فأولى أن لا يتداخل. ولأنه قذف أجنبيًا فلم يسقط حكم قذفه باللعان كما لو أفرده ولأنه قذف لم يصادف الفراش كما لو انفرد ولا يقال للأجنبي إذا أفرد فلا حاجة له في قذفه وها هنا به حاجة إلى ذكره ليدخل عليه الشين كما دخل عليه في شبه الولد كما قال رسول الله - ﷺ -.
٢٥٠٥٥ - قلنا: هو غير مصدق على الأجنبي حتى يقابله في إلحاق الشين وشبه الولد لا يتعلق به حكم، وإنما ذكره ﵊ لأنه علمه بالوحي، وذلك لا يوجد في غيره.
٢٥٠٥٦ - احتجوا: بقوله تعالى: (والذين يرمون أزوجهم) ولم يفصل بين أن سمى الزاني أو سكت عنه.
٢٥٠٥٧ - قلنا: بين حكم الزوجة وسكت عن حكم الأجنبية لأنه بين بالآية الأخرى.
٢٥٠٥٨ - قالوا: هلال بن أمية قذف زوجته بشريك بن السمحاء ولاعن النبي - ﷺ - بينهما ولم يبين حد المقذوف.
٢٥٠٥٩ - قلنا: [لأنه لو كان يجبره بالترهيب لفرض عندنا.
٢٥٠٦٠ - قالوا: يجب بفرض التعزير.
٢٥٠٦١ - قلنا]: لم ينقل أنه حضر أو طلب فلم يلزم ﵇ ذلك.
٢٥٠٦٢ - قالوا: كان يجب أن يبين له ما يستحق من التعزير، كما أنه قال في قصة
[ ١٠ / ٥٢٣٢ ]
العسيب: (واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها ومعلوم أنه أمر بالستر في الحدود ولا يجوز أن يبحث عنها فعلم أنه أراد أن يبين لها حكم قذفها.
٢٥٠٦٣ - قلنا: النبي - ﷺ - إذا ادعى عنده الزنا وجب عليه أن ينظر في الدعوى لأنه هو الخصم وإذا حضر الشهود أحضر المشهود عليه وإنما المسمى حين لا يدفع إليه عليه أن يأتمر بالشيء بعد الترافع إلى الولي.
٢٥٠٦٤ - قالوا: حكم يجب صدوره في أحد طرفي الزنا، فوجب أن يسقط في القذفة الأخرى، مثل الشهادة.
٢٥٠٦٥ - قلنا: لا نسلم أن اللعان يوجب صدقه، وإنما يوجب قذفه، ثم المعنى في الشهادة أن البينة لا تلحقها تهمة في حق الأجنبي فأسقطت القذف في حق الزوج ولا يتهم في حق زوجته فأسقط لعانه وقذفها ومتهم في حق الأجنبي فلم يسقط باللعان، كما لا يسقط إذا انفرد
٢٥٠٦٦ - قالوا: به حاجة إلى قذفه حتى يدخل عليه الشين وتلحق الشبهة به إن ولدت، فصار كقذفه لامرأته.
٢٥٠٦٧ - قلنا: لا حاجة إلى قذف امرأته ولا إلى قذف الأجنبي وإنما لم يجب الحد بقذفها ليس للحاجة، وإنما لأنه لا يتهم بالقذف؛ إذ يلحقه الشين، وأن سبب العقوبة إذا صادف ملك الإنسان منع منها. فأما لما قالوا فلا، ولأنا بينا أن الأجنبي لا يلحقه شين ولا يتعلق بالشبه حكم، فيسقط هذا الكلام.
[ ١٠ / ٥٢٣٣ ]
مسألة ١٢٢٩