٢٥٠١٢ - قال أبو حنيفة ومحمد: فرقة اللعان طلاق.
٢٥٠١٣ - وقال الشافعي: فسخ.
٢٥٠١٤ - لنا: أنها فرقة تتعلق من جهة الزوج بطارئ على النكاح يختص به، فكان طلاقًا لقوله أنت طالق.
٢٥٠١٥ - فإن قيل: لا يسلم أنها تتعلق بسبب من جهة الزوج، بل تتعلق بسبب من جهة الزوجين والحاكم.
٢٥٠١٦ - قلنا: الفرقة تتلعق باللعان الموجب بالقذف، وهو سبب من جهة الزوج وأيضًا لعان المرأة لا يمنع كون السبب من جهته كما لو قال: إن دخلت الدار فأنت طالق فالسبب من جهته وإن اعتبر انضمام معنى آخر هو فعلها.
٢٥٠١٧ - فإن قالوا: لا نسلم أنه يختص بالنكاح في الأصل ولا في الفرع فيثبت
[ ١٠ / ٥٢٢٣ ]
اللعان عندنا في غير النكاح إذا كانت موطوءة بشبهة وفي الأصل يقع به العتق إذا نوى.
٢٥٠١٨ - قلنا: التعليل يغير النكاح يختص بالنكاح لأنه لا يتم إلا بين الزوجين، ولأن اللعان لا يصح إلا في النكاح، والشبهة باليمين هي شبهة النكاح فالاختصاص من هذا الوجه.
٢٥٠١٩ - فأما وقوع العتق به فذلك لا يمنع أن يختص بالنكاح وإنما يعتبر به عندهم بعد العقد، فأما أن يقع الطلاق من غير نكاح فلا.
٢٥٠٢٠ - فإن قيل: فالمعنى في الطلاق أنه يقف على إيقاع الزوج أو من يقوم مقامه.
٢٥٠٢١ - قلنا: وكذلك فرقة اللعان تقف على الحاكم وهو قائم مقامه، ولو واقعها الزوج فطلقها [] عندنا
٢٥٠٢٢ - قالوا: المعنى في الطلاق أنه عزيمة ترتفع بإضافة الزوج.
٢٥٠٢٣ - قلنا: فرقة اللعان لا عود فيها، فلا تقبل الإضافة ولا ترتفع بالعقد، لأن المعنى الموجب للتحريم فيها زوال الملك، وذلك يرتفع بالعقد. ولا يلزم العود في
[ ١٠ / ٥٢٢٤ ]
العدة في الردة.
٢٥٠٢٤ - قلنا: لا يختص بالنكاح فإن الأحكام تتعلق بالردة في النكاح وغيره، ولا يلزم خيار البلوغ لأن ذلك لا يختص بالنكاح بل تثبت في الإجارة، كما إذا أجر الولي الصغير ثم بلغ، ولأنها فرقة تشترك الزوجات في سببها، ولا توجب تحريمًا مؤبدًا كالخلع. وإذا ثبت بيان أن التحريم لا يتأبد ثبت أنها طلاق.
٢٥٠٢٥ - احتجوا: بما روى ابن عباس في قصة هلال بن أمية إلى أن قال: وفرق رسول الله - ﷺ - بينهما وقضى أن لا يدعى ولدها لأب ولا يرمى ولدها فمن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد.
٢٥٠٢٦ - وقضى أن لا يثبت لها نفقة ولا سكنى، من أجل أنهما مفترقان من غير
[ ١٠ / ٥٢٢٥ ]
طلاق ولا هي متوفى عنها زوجها.
٢٥٠٢٧ - قلنا: هذا الخبر على هذا الوجه ذكره أبو داود وقوله من أجل أنهما مفترقان بغير طلاق ليس من كلام رسول الله - ﷺ - لأن سقوط النفقة والسكنة لا يعلل بأن الفرقة بغير طلاق.
٢٥٠٢٨ - فإن قيل: قول ابن عباس مقدم على القياس.
٢٥٠٢٩ - قلنا: لا نعلم أيضًا أن التعليل من قوله ويجوز أن يكون من قول عكرمة وقول الصحابي يقدم على القياس إذا لم يعرف له مخالف وقد اختلف السلف في فرقة اللعان هل توجب تحريمًا مؤبدًا أم لا؟
٢٥٠٣٠ - قالوا: فرقة توجب تحريم عقد النكاح، ولا يزول بإصابة الزوج، فوجب أن لا يكون طلاقًا قياسًا على الرضاع.
٢٥٠٣١ - قلنا: إصابة الزوج تؤثر في الفرقة متى استوفى بها عدد الطلاق. وهذه الفرقة طلاق بائن، ولا يرتفع التحريم بالإصابة، وإنما يرتفع بزوال ما أوجب التحريم ففي الطلاق وقع التحريم بزوال الملك فيحل الملك فلابد من زوال حكمها حتى يزول التحريم والمعنى في تحريم النكاح أنه لا يختص بالرضاع
[ ١٠ / ٥٢٢٦ ]
٢٥٠٣٢ - قالوا: فرقة لا يقف وقوعها على إيقاع الزوج ولا ينوب عنه، فوجب أن لا يكون طلاقًا. أصله فرقة الطلاق والردة.
٢٥٠٣٣ - قلنا: الفرقة لا تقف على إيقاعه، لكنها تقف على سبب من جهتها، ولكن تختص النكاح، فهو كتخييره لامرأته.
[ ١٠ / ٥٢٢٧ ]
مسألة ١٢٢٧