لا تجوز الصلاة عند طلوع الشمس ولا عند قيامها في الظهيرة ولا عند غروبها، ولا يصلي على جنازة ولا يسجد للتلاوة إلا عصر يومه عند غروب الشمس، ويكره أن يتنفل بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس وبعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، ولا بأس بأن
باب قضاء الفوات
قوله: (إلا أن تزيد الفوائت على ستِّ صلوات فيسقط الترتيب فيها)، قال القاضي (^١): "وعن محمد [﵀] الترتيب إذا سقط بكثرة الفوائت هل يعود ما بقي عليه شيء من الفوائت؟ فيه روايتان، اختار ابن الفضل (^٢) رواية العود، واختار شمس الأئمة السَّرخَسي (^٣) رواية عدم العود بعد ذلك (^٤). . وقال بعضهم: لا يعود، هو المختار" (^٥)، قال (^٦): "ولو ترك ثلاث صلوات؛ الظهر والعصر والمغرب، من ثلاثة أيام، على قول أبي يوسف ومحمد يقضي ثلاث صلوات ولا تجب مراعاة الترتيب، كما قالا في الظهر والعصر أنه يقضيهما ولا يعيد الأولى منهما، واختلف المشايخ على قول أبي حنيفة، قال بعضهم يقضي سبع صلوات، والفتوى على قولهما".
_________________
(١) "فتاوى قاضي خان" ١/ ١١١، ١١٢.
(٢) هو أبو بكر محمد بن الفضل البخاري.
(٣) هو محمد بن أحمد بن أبي سهل، أبو بكر شمس الأئمة السَّرَخْسي، صاحب المبسوط. كان علّامة حجة متكلمًا فقيهًا أصوليًا مناظرًا، لزم الإمام شمس الأئمة الحلواني حتى تخرج به وصار انظر أهل زمانه، وأخذ في التصنيف وناظر الأقران وظهر اسمه وشاع خبره. توفي في حدود الخمس مئة رحمه الله تعالى. (الجواهر المضية ٣/ ٧٨ - ٨٢، رقم ١٢١٩، تاج التراجم ص ٢٣٤، ٢٣٥، رقم ٢٠١، الفوائد البهية ص ٢٦١، ٢٦٢، رقم ٣٢٨).
(٤) في نسخة (د): "ثم قال بعد ذلك: وقال بعضهم".
(٥) قال في فتح باب العناية ١/ ٣٦٠: "ومتى سقط الترتيب لا يعود في أصح الروايات حتى لو ترك صلاة شهر وقضاها إلا صلاة، ثم صلى الوقتية ذاكرًا لها جاز".
(٦) أي قاضي خان، انظر "الفتاوى" له ١/ ١١٣.
[ ١٧١ ]
يصلي في هذين الوقتين الفوائت ويسجد للتلاوة، ولا يصلي ركعتي الطواف، ويكره أن يتنفل بعد طلوع الفجر بأكثر من ركعتي الفجر، ولا يتنفل قبل المغرب.