الاعتكاف مستحب *، وهو اللبث في المسجد مع الصوم * ونية الاعتكاف، ويحرم على المعتكف الوطء واللمس والقبلة، ولا يخرج من المسجد إلا لحاجة الإنسان أو الجمعة، ولا بأس أن يبيع ويبتاع في المسجد من غير أن يحضر السلع، ولا يتكلم إلا بخير، ويكره له الصمت، فإن جامع المعتكف ليلًا أو نهارًا بطل اعتكافه، ومن أوجب على نفسه اعتكاف أيام لزمه اعتكافها بلياليها وكانت متتابعة وإن لم يشترط التتابع.
يوسف كما اعتمده في "التحفة" ولم يبقَ إلا ظاهر الرواية في مقابلة قول أبي يوسف وحده، والله أعلم.
باب الاعتكاف
قوله: (الاعتكاف مستحب)، قال في "الهداية" (^١): "الصحيح أنه سنة مؤكدة".
[قوله] (^٢): (مع الصوم)، قال في "التحفة" (^٣): "وأما شرائطه؛ فمنها الصوم في الاعتكاف الواجب في ظاهر الرواية لا في التطوع، وفي رواية الحسن في التطوع أيضًا".
قلت: فإطلاق "الكتاب" على رواية الحسن، والله أعلم.
_________________
(١) ١/ ١٥٧.
(٢) سقط من الأصل و(د)، وأثبته من نسخة (جـ).
(٣) "تحفة الفقهاء" ١/ ٣٧١.
[ ٢٠٧ ]