الزكاة واجبة في عروض التجارة كائنة ما كانت إذا بلغت قيمتها نصابًا من الورق أو الذهب يقومها بما هو أنفع* للفقراء والمساكين منهما، وإذا كان النصاب كاملا في طرفي
يوافق تعليل الإسبيجابي فإنه قال: "وإذا كان الغالب على الورق الفضة فهو في حكم الفضة لأن الغش مستهلك" (^١)، أو تعليل "التحفة" (^٢): "لأن الغش مغمور فيها مستهلك، وإن كان الغالب هو الغش وهي الستوقة إن لم تكن أثمانًا رائجة أو معدّة للتجارة فلا زكاة فيها، إلا أن تكون كثيرة يبلغ ما فيها من الفضة نصابًا"، ويوافق قولهم لأنها لا تنطبع إلا به فكان فيه ضرورة، وما كان للضرورة لا يكون بما يقرب من النصف أو الثلث (^٣)، والله أعلم [بالصواب].
باب زكاة الذهب
قوله: (وليس فيما دون أربعة مثاقيلَ صدقةٌ عن أبي حنيفة)، قال في "التحفة" (^٤) و"زاد الفقهاء": "الصحيح قول أبي حنيفة"، واعتمده النسفي وبرهان الشريعة.
باب زكاة العروض
قوله: (يُقَوِّمها بما هو أنفع)، قال في "الهداية": "أن (^٥) يقومها بما (^٦) يبلغ نصابًا"، ولذلك (^٧) يُضَم الذهب إلى الفضة بالقيمة حتى يتم النصاب عند أبي
_________________
(١) في (جـ): "مستهلك فيها".
(٢) ١/ ٢٦٥.
(٣) في الأصل: "أو بالثلث"، والمثبت من (د).
(٤) "تحفة الفقهاء" ١/ ٢٦٦.
(٥) في نسخة الأصل: "أي"، والمثبت من (جـ) و"الهداية" ١/ ١٢٧.
(٦) في الأصل: "ما" والمثبت من نسخة (د) و"الهداية".
(٧) في (د): "وكذلك".
[ ١٩٩ ]
الحول فنقصانه فيما بين ذلك لا يسقط الزكاة، ويضم قيمة العروض إلى الذهب والفضة وكذلك يضم الذهب إلى الفضة بالقيمة حتى يتم النصاب عند أبي حنيفة، وقالا: لا يضم الذهب إلى الفضة بالقيمة ويضم بالأجزاء.