كان ممّن تفقّه عليه: أبو نصر أحمد بن محمد بن محمد الفقيه المعروف بالأَقْطَع، وقد شَرح مختصره.
وممّن روى عنه: أبو بكر الخطيب البغدادي، وقاضي القضاة أبو عبد الله الدامَغَاني.
وكان يناظر (^١) الشيخ أبا حامد الإسفرايني الفقيه الشافعي، ويعَظّمه ويفضّله على كل أحد.
قال الإمام اللكنوي: "ذكره ابن كمال باشا الرومي ومن تبعه، في أصحاب الترجيح من المقلِّدين الذين شأنهم تفضيل بعض الروايات على بعض، من دون قدرة على الاجتهاد، وتعقَّبه بعض الفضلاء بأن القدوري متقدم على شمس الأئمة الحَلْواني زمانًا وأعلى منه كعبًا وأطول باعًا، فما باله نقص مرتبته عن مرتبته" (^٢)؟!
_________________
(١) أورد التقي التميمي في "الطبقات السنيّة" ٢/ ٢٠ - ٣١، مناظرة حافلة بينه وبين القاضي أبي الطيب الطبري الشافعي، وهي مناظرة تدل على رفع أدبه، وعظيم منزلته وعلو كعبه في علوم الأصول والجدل وغيرها. وهذه المناظرة مثبتة أيضًا في "طبقات الشافعية الكبرى" لابن السبكي، ٥/ ٣٦ - ٤٦.
(٢) وكان ابن كمال باشا في تقسيمه لطبقات الفقهاء قد ذكر الحلواني في الطبقة الثالثة، والقدوري في الطبقة الخامسة. انظر ما مر في المدخل ص ٢٣ - ٢٥.
[ ٣٣ ]
قال في الجواهر المضيّة: "وذكره أبو محمد الفامِي في طبقات الفقهاء، فأثنى عليه وقال: كان له ابن فلم يعلّمه الفقه، وكان يقول: دعوه يعيش لروحه، قال فمات وهو شاب".