قوله: (وله قوله -﵊-: "في كل فرس سائمة دينار أو عشرة دراهم").
روى الدارقطني وضعفه من حديث جابر: "في الخيل السائمة في كل فرس دينار [تؤديه]. والحديث الذي استدل به لهما وهو قوله -ﷺ-: "ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة" رواه الجماعة من حديث أبي هريرة.
ولأبي داود: "ليس في الخيل والرقيق زكاة إلا زكاة الفطر في الرقيق". وعن عمر وجاءه ناس من أهل الشام فقالوا: "إنا قد أصبنا أموالًا خيلًا ورقيقًا نحب أن يكون لنا منها زكاة وطهور، قال: ما فعله صاحباي قبلي فأفعله،
[ ٢ / ٨٣٣ ]
واستشار أصحاب محمد -ﷺ-، وفيهم علي -﵁-، فقال علي: هو حسن إن لم يكن جزية راتبة يؤخذون بها من بعدك" رواه أحمد.
وعن علي -﵁- أن النبي -ﷺ- قال: "وعفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق" رواه أبو داود، والنسائي، والترمذي، وقال: هو صحيح. فلا يصح الحمل حينئذ على أن المراد بما روياه فرس الغازي، مع أن النافي في مثله لا دليل عليه. والحديث المذكور لا يثبت بمثله حكم،
[ ٢ / ٨٣٤ ]
وإن ثبت أن عمر كان يأخذ زكاة الخيل فذلك لطيب نفوس أربابها وتطوعهم، لا أنه أمر لازم لهم. واختار الطحاوي قول الصاحبين.
قوله: (ولا شيء في البغال والحمير لقوله -﵊-: "لم ينزل علي فيهما شيء").
الذي في الصحيح من حديث أبي هريرة: وسئل رسول الله -ﷺ- عن الحمر فقال: ما أنزل علي فيها شيء إلا هذه الآية الجامعة الفاذة: ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره﴾، وليس فيه ذكر البغال.
* * *
[ ٢ / ٨٣٥ ]