مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة نبطي كَافِر تزوج بمعتقة قوم ثمَّ أسلم النبطي ووالى رجلا ثمَّ ولدت اولادا فمواليهم امهم وَقَالَ ابو
_________________
(١) يسْقط الثَّلَاث بدل الْكِتَابَة عِنْدهمَا لَا يسْقط وَعند مُحَمَّد (﵀) يسْقط أما مسئلة الْخِيَار ففرع مَا سبق فِي مسئلة تجزي الْعتاق لِأَن عِنْد أبي حنيفَة (﵀) لما كَانَ الْعتْق يتجزى وَالْإِعْتَاق كَذَلِك فَقَط وجد فِي حَقه شَيْئَانِ ضَمَان التَّدْبِير وَضَمان الْكِتَابَة فيختار أَيهمَا شَاءَ وَعِنْدَهُمَا لما كَانَ لَا يتجزى عتق كُله فنعد ذَلِك لكل عَاقل يخْتَار الْأَقَل وَأما مسئلة الْحَط إِذا تَأَخَّرت الْكِتَابَة فطريق مُحَمَّد (﵀) أَن ثلث الرَّقَبَة وَمُسلم للمدبر فيستحيل أَن يجب عَلَيْهِ بدله وَلَهُمَا أَن المَال كُله بدل ثُلثي الرَّقَبَة وَقد سلم ذَلِك بِالْكِتَابَةِ فستحيل أَن لَا يجب عَلَيْهِ بدله وَتَمام هَذِه المسئلة يعرف فِي الْمُخْتَلف بَاب الْوَلَاء قَوْله موَالِي أَبِيهِم لِأَن الْوَلَاء فِي معنى النّسَب لقَوْله (﵇) الْوَلَاء لحْمَة كلحمة النّسَب فَيجب إِلْحَاقه بِالْأَبِ كَمَا لَو كَانَا معتقين وَلَهُمَا ان وَلَاء الْعتْق اقوى بِالْجِمَاعِ فَلَا يظْهر الأضعف فِي مُقَابلَة الْأَقْوَى وَلَو لم يكن الْأَب من أهل الْوَلَاء بِأَن كَانَ عبدا كَانَ الْوَلَد مولى لموَالِي الْأُم كَذَا هَهُنَا قَوْله أَحَق بِالْمِيرَاثِ لِأَنَّهُ صَار بالمعاقدة ومعاقدتها لَا يلْزم غَيرهمَا قَوْله أَحَق بِهِ لِأَنَّهُ من الْعَصَبَات وهما من جملَة ذَوي الْأَرْحَام
[ ٢٥٣ ]
يُوسُف موالى أَبِيهِم وَالْخَالَة والعمة أَحَق بِالْمِيرَاثِ من موالى الْمُوَالَاة وَمولى الْعتَاقَة أَحَق بِهِ من الْعمة وَالْخَالَة معتقى ولدت من عبد فجنى الْوَلَد فعقل عَنهُ مولى الْأُم ثمَّ أعتق العَبْد جر وَلَاء الْوَلَد وَلم يرجع عَاقِلَة الْأُم على عَاقِلَة الاب وَالله اعْلَم
_________________
(١) قَوْله فعقل عَنهُ مولى الْأُم لِأَنَّهُ لَا عَاقِلَة للْأَب وَلَا لَهُ مولى فَألْحق ولاءهم بِالْأُمِّ كنسب ولد الْمُلَاعنَة يكون عقلهم عَلَيْهِم فَكَذَا هَهُنَا قَوْله جر إِلَخ صَار لَهُ وَلَاء وَزَالَ الْمَانِع فيجر عَلَيْهِم الْوَلَاء كالملاعن اذا كذب نَفسه عَاد النّسَب إِلَيْهِ لزوَال الْمَانِع وَهُوَ اللّعان كَذَا هَهُنَا لزوَال الْمَانِع وَهُوَ الرّقّ قَوْله وَلم يرجع كَذَا ذكر فِي كتاب المعاقل لِأَن وَقت الْجِنَايَة كَانَ عاقلتهم موَالِي الْأُم وَإِنَّمَا يثبت الْوَلَاء من قوم الْأَب مَقْصُورا على حَال عتق الْأَب فَلَا يظْهر أَن قوم الْأَب قضوا دينا على موَالِي الاب فَلم يرجِعوا
[ ٢٥٤ ]