مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة (﵃) فِي رجل قَالَ اشْهَدُوا أَنِّي قد تزوجت فُلَانَة فبلغها فأجازت قَالَ فَهُوَ بَاطِل وَإِن قَالَ آخر اشْهَدُوا أَنِّي قد زوجتها مِنْهُ فبلغها فأجازت جَازَ وَكَذَلِكَ إِن كَانَت الْمَرْأَة هِيَ الَّتِي قَالَت جَمِيع ذَلِك وَقَالَ أَبُو يُوسُف (﵀) إِذا
_________________
(١) عرفا وَإِنَّمَا شرطت الْقُدْرَة على الْمهْر وَالنَّفقَة فَلِأَن الْمهْر فَلِأَنَّهُ يدل عَمَّا يملك عَلَيْهَا بِالْعقدِ الْبضْع وَأما النَّفَقَة فَلَا بُد مِنْهَا لِأَنَّهَا محبوسة لحقه بَاب فِي الرجل يتَزَوَّج الْمَرْأَة بِغَيْر وكَالَة وَالرجل يُؤْكَل بِالتَّزْوِيجِ قَوْله جَمِيع ذَلِك يَعْنِي قَالَت زوجت نَفسِي من فلَان وَهُوَ غَائِب فَبَلغهُ الْخَبَر فَأجَاز فَهُوَ بَاطِل قَوْله وَقَالَ أَبُو يُوسُف إِلَخ وعَلى هَذَا الْخلاف إِذا قَالَ الْفُضُولِيّ أشهدوا أَنِّي قد زوجت فُلَانَة من فلَان فبلغها الْخَبَر فَأجَاز لم يجز عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد وَخِلَافًا لأبي يُوسُف وَالْحَاصِل أَن الْوَاحِد يصلح وَكيلا وَأَصِيلا من الْجَانِبَيْنِ أَو أصيلًا من جَانب ووكيلًا من جَانب حَتَّى نفذ العقد وَأما الْوَاحِد هَل يصلح فضوليًا من الْجَانِبَيْنِ أَو أصيلًا من جَانب فضوليًا من جَانب أَو وَكيلا من جَانب فضواليا من جَانب حَتَّى يتَوَقَّف العقد وَرَاء الْمجْلس على إِجَازَته فَعِنْدَ أبي حنيفَة وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) لَا يصلح وَعند أبي يُوسُف يصلح لأبي يُوسُف ان الْوَاحِد
[ ١٧٤ ]
زوجت نَفسهَا غَائِبا فَبَلغهُ فَأَجَازَهُ جَازَ وَكَذَلِكَ إِن زَوجهَا وَليهَا فبلغها فأجازت جَازَ رجل امْر رجلا يُزَوجهُ امْرَأَة فَزَوجهُ اثْنَيْنِ فِي عقدَة لم تلْزمهُ وَاحِدَة مِنْهُمَا أَمِير أَمر رجلا أَن يُزَوجهُ امْرَأَة فَزَوجهُ أمة لغيره جَازَ وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) لَا يجوز إِلَّا أَن يُزَوجهُ كُفؤًا وَالله أعلم