مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة (﵃) فِي رجل سرق
_________________
(١) قَوْله من الْكمّ لم يقطع لِأَنَّهُ إِذا طر أَو كَانَ الرِّبَاط من خَارج وَالدَّرَاهِم دَاخِلا فَلم يهتك الْحِرْز فَإِذا كَانَ الرِّبَاط دَاخِلا وَالدَّرَاهِم خَارِجا فَأدْخل يَده وطرها فقد هتك الْحِرْز بِإِدْخَال يَده فِي الْكمّ هَذَا جَوَاب الْكتاب فِي الطر وَأما الْحل بِأَن حل الرِّبَاط وَأخذ الدَّرَاهِم فَإِن مَشَايِخنَا قَالُوا إِن كَانَ الرِّبَاط خَارِجا وَالدَّرَاهِم بَاطِن الْكمّ قطع لِأَنَّهُ يحْتَاج إِلَى أَن يدْخل يَده فِي الْكمّ لأخذ الدَّرَاهِم وَإِن كَانَ على الْعَكْس لَا يقطع لِأَنَّهُ أَدخل يَده لحل الرِّبَاط لَا لأخذ الدَّرَاهِم فَبَقيت الدَّرَاهِم خَارجه قَوْله وَحده لوُجُود فعل السّرقَة مِنْهُ حَقِيقَة وَجه الِاسْتِحْسَان أَن هَذِه سَرقَة معهودة فَوَجَبَ الْقطع كَمَا لَو تولى الْكل قَوْله لم يقطع لِأَنَّهُ تمت السّرقَة وَهِي لحم قَوْله وَصَاحب الرِّبَا أَرَادَ بِهِ رجلا بَاعَ عشرَة دَرَاهِم بِعشْرين وَقبض الْعشْرين ثمَّ جَاءَ إِنْسَان وسرق الْعشْرين مِنْهُ يقطع بخصومة عندنَا خلافًا لزفَر والمسئلة تعرف فِي الْمُخْتَلف بَاب مَا يقطع فِيهِ قَوْله لَا سَبِيل إِلَخ بِنَاء على أَنه لَو كَانَ مَكَانَهُ غصب لَا يَنْقَطِع حق
[ ٢٩٨ ]
فضَّة أَو ذَهَبا فطبها دَرَاهِم أَو دَنَانِير فَإِنَّهُ يقطع وَيرد الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير إِلَى الْمَسْرُوق مِنْهُ وَقَالَ أيو يُوسُف وَمُحَمّد (رَحمهَا الله) لَا سَبِيل للمسروق مِنْهُ عَلَيْهَا فَإِن سرق ثوبا فصبغه أَحْمَر فَقطع لم يُؤْخَذ مِنْهُ الثَّوْب وَيُعْطى مَا زَاد الصَّبْغ فِيهِ وَإِن صبغه أسود أَخذ مِنْهُ الثَّوْب فِي المذهبين رجل قطع فِي سَرقَة وَهِي قَائِمَة ردَّتْ على صَاحبهَا وَإِن كَانَت مستهلكة لم يضمن