رجل قال لامرأته: إن كلمتك فأنت طالق، ولم يدخل بها وكرر هذا القول ثلاثًا طلقت واحدة وحنث في اليمين وليست [الثانية] في ملكه، فإن تزوجها بعد ذلك ثم كلمها لم يحنث، ولو كان قال لها: إن حلفت بطلاقك فأنت طالق، وكرر قوله ثلاثًا
_________________
(١) قوله: "ثم كذلك" هذه العبارة إلى قوله: " " ساقطة من الهندية.
(٢) وفي الهندية "وبطلت عنه".
[ ٢٦ ]
طلقت واحدة. فإن تزوّجها وقال لها: إن دخلت الدار فأنت طالق، وقع عليها أخرى ساعة قال ذلك. ولو لم يتزوّجها حتى قال لها: إن تزوّجتك فدخلت الدار فأنت طالق، ثم تزوّجها وقال: إن كلمت فلانا فأنت طالق، لم يقع عليها شيء حتى تكلم فلانا.
رجل له امرأتان قد دخل بإحداهما قال (^١) لها: إن حلفت بطلاقكما فأنتما طالقان وكرر قوله ثلاثًا طلقتا تطليقة تطليقة، فإن تزوّج التي لم يدخل بها ثم قال لها: إن دخلت الدار فأنت طالق، طلقت أخرى ساعة قال. فإن عاد فتزوّجها ثم قال لها: إن دخلت الدار فأنت طالق، لم يقع بالأخرى شيء [ولو قال ذلك للدخول بها طلقت المدخول بها أخرى ولم تقع بالأخرى شيء].
رجل قال لامرأتين له وقد دخل بهما: كلما حلفت بطلاقكما فأنتما طالقان، وكرر قوله مرة أخرى طلقتا واحدة، ولو قال: كلما حلفت [بطلاق واحدة] منكما فأنتما طالقان، ثم أعاد قوله طلقت كل واحدة اثنتين اثنتين. وكذلك لو قال [لامرأتين]: كلما حلفت بطلاق واحدة منكما فكل واحدة منكما طالق، فهو بمنزلة قوله: كلما حلفت بطلاقكما فأنتما طالقان. ولو قال: كلما حلفت بطلاق واحدة منكما فهي طالق، ثم أعاد قوله طلقتا واحدة واحدة، وكذلك لو قال: فصاحبتها طالق، أو قال: فالأخرى طالق، ولو قال لامرأتين له: كلما حلفت بطلاق واحدة منكما فإحداكما طالق ثم أعاد قوله وقعت تطليقة يوقعها على أيتهما شاء، وكذلك لو قال: فواحدة منكما طالق. ولو قال، كلما حلفت بطلاق واحدة منكما فواحدة منكما طالق ثلاثًا، ثم أعاد قوله طلقت إحداهما ثلاثًا يوقعها على أيتهما شاء. وكذلك رجل قال لامرأتيه: إذا جاء غدًا (^٢) فإحداكما طالق ثلاثًا، ثم أعاد قوله فجاء غدًا فله أن يوقع ذلك كله على واحدة.
رجل قال لامرأتين وقد دخل بواحدة منهما: كلما حلفت بطلاق واحدة منكما فأنتما طالقان وكرر قوله ثلاثًا طلقت المدخول بها ثلاثًا والأخرى اثنتين، فإن تزوّج التي لم يدخل بها فقال لها: إن دخلت الدار فأنت طالق، طلقت الأخرى
_________________
(١) وفي الهندية: "رجل له امرأتان فإن دخل بإحداهما فقال لهما" والباقي سواء.
(٢) كذا في النسختين. غدا منصوبا في اللفظين. فلعل فاعل "جاء" محذوف منوى أعني إذا جاء زيد غدا؛ وإلا فالصواب غد بالرفع، والله أعلم. وليست هذه المسألة موجودة في شرح العتابي، والباب ساقط من المصرية.
[ ٢٧ ]
ساعة قال. ولو قال لها، وقد دخل بهما أو لم يدخل: كلا حلفت بطلاقكما فواحدة منكما طالق، ثم أعاد القول لم يقع شيء. ولو قال: كلما حلفت بطلاق واحدة منكما فهي طالق، أو (^١) كلما حلفت بطلاق واحدة منكما فواحدة منكما طالق، وقعت تطليقة يوقعها على أيتهما شاء. ولو قال: كلما حلفت بطلاق واحدة منكما فواحدة منكما طالق، أو كلما حلفت بطلاق واحدة منكما فهي طالق، وقعت تطليقتان إن شاء أوقعهما على واحدة وإن شاء [أوقعهما] عليهما؛ ولو قال لهما. وقد دخل بواحدة منهما: كلما حلفت بطلاقكما فأنتما طالقان، وكرر قوله ثلاثًا طلقتا واحدة. فإن تزوّج التي لم يدخل بها فقال لها: إن دخلت الدار فأنت طالق طلقت كل واحدة تطليقتين سوى التطليقة الأولى، والله أعلم بالصواب.