رجل قال لامرأته: إن دخلت الدار أنت طالق (^٢) طلقت ساعة قال، فإن نوى أن تطلق بالدخول لم يصدق في القضاء خاصة. ولو قال: إن دخلت الدار وأنت طالق، أو قال: أنت طالق وإن دخلت الدار، طلقت ساعة قال، ولم يدين في القضاء وغيره.
رجل قال: عبده حرّ إن كان فلان دخل هذه الدار، ثم قال: امرأتي طالق إن لم يكن دخل، طلقت امرأته وعتق عبده *
عبد بين رجلين قال أحدهما: إن كانت دخلت هذه الدار فأنت حرّ، وقال الآخر: إن لم تكن دخلتها فأنت حرّ، عتق وسعى في نصف قيمته لها، موسرين كانا أو معسرين. في قياس قول أبي حنيفة - ﵁ -، وكذلك قول أبي يوسف - ﵁ - إذا كانا معسرين، وإن كانا موسرين عتق في قوله ولم يسع في شيء. وقال محمد - ﵁ -: إن كانا معسرين عتق وسعى في قيمته بينهما، وإن كانا موسرين لم يسع في شيء. وإن قال أحدهما لصاحبه: أنت الحانث وقد اخترت ضمانك، لم يتغير الأمر بهذا في قول أبي حنيفة.
عبد بين رجلين قال أحدهما: إن كنت دخلت هذه الدار فعبدي سالم حرّ، وقال الآخر: إن تكن دخلتها فعبدي بزيع حر، لم يعتق واحد منهما؛ وإن اشتراهما رجل صفقة أو صفقتين أجبر على عتق أحدهما، ولو تقايض الحالفان بهما عتقا وضمن كل واحد منهما لصاحبه قيمة عبده، ولو اشترى أحدهما عبد صاحبه ولم يشتر الآخر عتق (^٣) المشتري
===
(*) وفي كتاب الكفارات من الأمالي أن رجلا لو حلف بالطلاق أنه لم يدخل هذه الدار، ثم حلف بعتق عبد أنه قد دخلها أن اليمين الأولى تلزمه ولا تلزمه الثانية، وهو قول أبي يوسف الآخر، وقوله الأول مثل قول محمد.
_________________
(١) وفي نسخة "اليمين في الإستثناء".
(٢) كان في الأصل هنا زيادة: "أو قال إن دخلت الدار أنت طالق" والظاهر أنه مكرر وليست الزيادة في المصرية، لذا أخرجتها.
(٣) أي الذي اشتراه أحدهما.
[ ٦٥ ]
عبد وأمة بين رجلين قال أحدهما: إن كان فلان دخل هذه الدار فالعبد حرّ، وقال الآخر: إن لم يكن دخلها فالأمة حرة، عتق العبد والأمة وسعيا لهما في قيمتهما، موسرين كانا أو معسرين، في قياس قول أبي حنيفة، وكذلك في قول أبي يوسف ومحمد إذا كانا معسرين. وإن كانا موسرين سعى العبد للحالف بعتقه في نصف قيمته وسعت الأمة في نصف قيمتها للحالف بعتقها.
عبد بين رجلين قال أحدهما لصاحبه: إن كنت اشتريت منك نصيبك أمس فهو حر. وقال الآخر: إن لم أكن اشتريت فهو حر، عتق في قول أبي حنيفة - ﵁ -، وسعى في قيمته لها، موسرين كانا أو معسرين، وكذلك قول أبي يوسف ومحمد - ﵄ - إذا كانا معسرين، فإن كانا موسرين سعى لمدعى البيع خاصة في نصف قيمته، وهذا بعد ما سأل القاضي البائع البينة، فإن صح البيع عتق العبد على المشتري، وكذلك إن لم يكن له بينة ونكل المشتري، فإن حلف عمل بما (^١) وصفنا. ولو قال البائع: إن كنت بعتك نصيبي من هذا العبد فهو حر، وقال المشتري: إن لم أكن اشتريته فهو حر، فالعبد في عتقه وسعايته على الإختلاف الذي وصفنا (^٢) [إلا في خصلة إن كانا موسرين سعى في قول أبي يوسف ومحمد للمشتري خاصة] في نصف قيمته. ولو ادعى كل الشراء فقال: كل واحد هو حر إن لم أكن اشتريت نصيبك. وقال: كل واحد أيضا هو حر إن كنت بعتك نصيبي، عتق وسعى لهما في القيمة في المذهبين جميعا.