رجل حلف لا يساكن فلانا، أو لا يجالسه في هذه الدار شهر رمضان، فاليمين على مساكنته ومجالسته ساعة من الشهر، ولو حلف لا يصوم شهر رمضان بالكوفة، فهو على صوم الشهر كله، فإن كان بها ولم يصم لم يحنث، ولو حلف لا يفطر بها، فكان بها يوم الفطر فلم يأكل ولم يشرب حنث، ولو حلف لا يرى هلال الشهر الداخل بها، فكان بها ولم ير الهلال حنث، وإن نوى رؤية الهلال فهو مدين في القضاء (^٣) ولو حلف لا يضحي بها، فكان بها ولم يضح لم يحنث، وان نوى الكينونة فهو على ما نوى، ولو حلف لا يفطر عند فلان الليلة، فغابت له الشمس في منزله ثم تعشى عند المحلوف عليه حنث، ولو شرب [الماء] في منزله ثم تعشى عند المحلوف عليه لم يحنث (^٤).
_________________
(١) زاد في الهندية هذه المسألة في آخر الباب: "وإن قال: إن لم أكن اليوم صليت ركعتين، يعني تلك الصلاة التي صلاها بغير وضوء لم يعتق أيضا؛ والله أعلم" والحق أن هذه مقامها قبل قوله: "ولو تدبر الكلام تدبرًا" الخ، ولم تذكر في المصرية أيضا.
(٢) الزيادة من المصرية.
(٣) وفي المصرية: "فأديته في القضاء".
(٤) وفي المصرية: "ولو كان شرب في منزله شربة من ماء ثم أتى المحلوف عليه فتعشى عنده لم يحنث، لأنه لم يفطر عنده".
[ ٥٧ ]
رجل قال لأخته من الرضاعة، أو لامرأة لا يحل له نكاحها أبدًا، وقد علم ذلك: إن تزوجتك فعبدي حرّ، فتزوجها حنث. وكذلك لو قال لامرأة لا تحل له أبدًا: إن طلقتك فعبدي حرّ، فاليمين على الطلاق باللسان وقع أو لم يقع. ولو قال لامرأة يحل له نكاحها: إن طلقتك فعبدي حرّ، لم يحنث حتى يتزوجها (^١) ثم يطلقها، والله أعلم بالصواب.