رجل قال لامرأتيه: إن دخلتما هذه الدار فأنتما طالقان، لم يحنث حتى تدخلا جميعًا. وكذلك لو قال لها: إن دخلتما هاتين الدارين أو لبستما ثيابكا أو [ركبتما دابتكما أو] إن دخلتما هذه الدار وهذه الدار أو إن ركبتما هذه الدابة وهذه الدابة، [فأنتما طالقان]: فدخلت كل واحدة دارًا أو ليست كل واحدة ثيابها أو ركبت دابتها، طلقتا. ولو قال [لهما]: إن دخلتما هذه الدار ودخلتما هذه الدار أو قال: إن ركبتما هذه الدابة وركبتما هذه الدابة فأنتما طالقان، لم تطلقا حتى تدخل كل واحدة الدارين أو تركب الدابتين.
رجل قال لامرأته: أنت طالق إن دخلت الدار وعبدي حر إن كلمت فلانا، فهما يمينان إن دخل طلقت وإن كلم عتق (^١). ولو استثنى بعد قوله فالإستثناء عليهما. وكذلك لو قال بعد اليمين: إن شاء فلان فالمشيئة عليهما وإن لم يشأ فلان بطلت اليمينان. وكذلك إن لم يشأ إحداهما بطلتا، وإن شاءهما جميعا وقعتا.
رجل قال: إن دخلت [هذه] الدار فامرأتي طالق وعبدي حر، لم يقع شيء إلا بدخول الدار، فإن دخلها وقعا. وإن قال: إن دخلت الدار فامرأتي طالق وعلى
===
أو عليه المشي إلى بيت الله إن دخل هذه الدار، أنه لا يكون موليا. وإن فعل الأمرين جميعًا لزمته إحدى اليمينين والخيار إليه. وإن قال: إن قربت فلانة فعبدي حر وهو حر إن قربت فلانة، امرأة له أخرى، فهو مول منهما جميعًا. وإن قال: إن قربت فلانة فعبدي حر أو عبدي الآخر حر إن قربت فلانة، امرأة له أخرى، فهو مول من إحداهما، وإن جامعهما عتق العبدين والخيار إليه. وإن قال لامرأته: عبدي حر إن قربتك أبدًا أو هو حر إن لم أقربك قبل أربعة أشهر، فهو مول منها، لأنه إن قربها حنث. وإن قال: إن كلمت فلانة فعلى حجة أو على يمين إن كلمت فلانا لآخر، فكلم أحدهما لم يحنث حتى يكلمهما ثم يخير في الحجة واليمين.
_________________
(١) وفي المصرية: "فإن دخل الدار طلقت المرأة وإن كلم فلانا عتق العبد".
[ ٣٧ ]
المشي إلى بيت الله وعبدي حر إن كلمت فلانا ولا نية له، فالمشي والطلاق على الدخول والعتق على الكلام (^١) وإن لم يشترط في آخر اليمين الكلام فهو كله على دخول الدار * وكذلك لو قال: إن دخلت الدار فامرأتي طالق وطالق وطالق إن كلمت فلانًا، فإن دخل الدار وقعت التطليقتان وإن كلم [فلانًا] وقعت (^٢) واحدة. ولو قال: امرأتي طالق [اليوم] وعبدي حر غدًا لم يقع شيء حتى يجيء غد [فيقعان في غد] ولو قال: امرأتي طالق إن دخلت الدار وعبدي حر وعلى المشي إلى بيت الله إن كلمت فلانًا، فالطلاق على الدخول والعتق والمشي على الكلام (^٣). ولو قال: امرأتي طالق اليوم وعبدي حر غدًا فهو كما قال. ولو قال: امرأتي طالق وعبدي حر إن شاء الله فالإستثناء عليهما، وكذلك لو قال: إن شاء فلان فالمشيئة عليهما. ولو قال: امرأتي طالق غدا وعبدي حر لم يقع شيء حتى يجيء غد ثم يخير في أحدهما، ولو قال:
===
* وفي كتاب الطلاق من الأمالي أنه إن قال لامرأته: إن دخلت الدار فأنت طالق وفلانة طالق، لم تطلق واحدة منهما حتى تدخل الأولى الدار، وإن قال: أنت طالق غدًا وفلانة طالق، طلقت الأخيرة ساعة قال. وإن قال: أنت طالق غدًا وفلانة، طلقتا جميعًا غدا.
هشام عن أبي يوسف في رجل قال لامرأتين له (^٤): إن دخلت هذه الدار فأنت طالق، وإن دخلت فلانة هذه الدار فهي طالق، فهما يمينان وإن كان في آخر الكلام إن شاء الله فالإستثناء عليهما، وإن كان مكان إن شاء الله إن كلمت فلانًا فهو سواء، فإن دخلتا الدار لم تطلقا حتى يكلم فلانًا، وإن كان مكان إن كلمت فلانًا إن شئت لإحداهما فالمشيئة عليها خاصة. فإن قال: نويت المشيئة عليهما جميعًا لم يصدّق في القضاء خاصة
_________________
(١) وفي الهندية: "ولو لم يقل في آخر الكلام إن كلمت فلانا فالكلام كله على دخول الدار مكانه قوله: "وإن لم يشترط" الخ وفي المصرية مكانه: "فلو لم يكن قال في آخر الكلام إن كلمت فلانا كان الكلام على يمين واحدة ولم يقع منه شيء إلا بدخوله الدار، فلما قال في آخر كلام: "إن كلمت فلانا كان الذي حلف به على الأمر الأول إلا الذي على الكلام منه فإنه على الكلام خاصة.
(٢) وفي المصرية والهندية: "طلقت واحدة".
(٣) هذه المسألة ساقطة من الهندية وموجودة في المصرية.
(٤) وفي الهندية: "لامرأته".
[ ٣٨ ]
امرأتي طالق اليوم وعبدي حر وعلى المشي إلى بيت الله غدا، وقع الطلاق اليوم والعتق والمشي غدًا *