رجل ساوم رجلا بثوب، فأبى البائع أن ينقصه من اثني عشر، فقال المشتري: عبده حر إن اشتريته باثني عشر، فاشتراه بثلاثة عشر أو باثني عشر ودينار حنث، ولو اشتراه بأحد عشر ودينار لم يحنث، ولو حلف لا يشتريه بعشرة حتى ينقصه فاشتراه بتسعة ودينار لم يحنث، وإن حلف لا يشتريه بعشرة إلا بأقل، فاشتراه بتسعة ودينار لم يحنث في القياس، وحنث في الإستحسان، ولو حلف البائع لا يبيعه بعشرة، أو لا يبيعه بعشرة حتى يزيد، فباعه بعشرة ودينار أو تسعة ودينار لم يحنث، ولو حلف لا يبيعه بعشرة إلا بزيادة أو إلا بأكثر، فباعه بتسعة ودينار لم يحنث في الإستحسان وحنث في القياس (^٢).
رجل ساوم رجلا بعبد، فقال البائع: هو حر إن حططت عنك من ألف شيئا، ثم قال: هو لك بخمسمائة، فلم يأخذه المشتري أو أخذه عتق العبد. ولو قال قبل (^٣) المساومة: هذا العبد حر إن حططت عنك من ثمنه شيئا،
===
* وفي كتاب الكفارات من الأمالي: أنه إن قال: لا ألبس هذا القميص، فنقضه وخاطه ثم لبسه حنث
_________________
(١) وفي الهندية "حافتاها".
(٢) وفي المصرية "فإنه حانث في القياس، لأن الدينار صنف غير الدرهم ولا يقال هذا أكثر من هذا إلا في الصنف الواحد، ولكني أستحسن ألا أحنثه، لأن كلام الناس يجري على إن باع به أكثر من عشرة دراهم".
(٣) وفي الهندية: "قبل البيع والمساومة".
[ ٥٥ ]
فباعه، بقليل أو كثير، أو حط عنه بعد البيع من الثمن شيئا لم يعتق، فإن حلف على ذلك بعتق عبد آخر فحط من الثمن بعد البيع شيئا، أو وهب له بعض الثمن عتق المحلوف بعتقه، فإن حط الثمن كله أو وهب كله لم يعتق المحلوف عليه، والله أعلم.