رجل قال: كل امرأة لي تدخل هذه الدار فهي طالق، فأيتّهنَّ دخلت طلقت، فإن دخلت واحدة مرتين لم تطلق إلا واحدة، ولو قال: كلما دخلت امرأة لي هذه الدار فهي طالق، فدخلت واحدة مرارًا طلقت بكل دخلة مرة إن كانت مدخولًا بها، فإن طلقت ثلاثًا ثم تزوجها بعد زوج فدخلت لم تطلق، ولو قال: كلما تزوجت امرأة فهي طالق، فتزوّج امرأة ثلاثًا فطلقت في كل تزويج ثم تزوجها بعد زوج آخر طلقت.
رجل قال: كل امرأة لي تدخل هذه الدار فهي طالق وعبد من عبيدي حرّ، فدخلت امرأتان طلقتا وعتق عبد واحد، ولو قال: كلما دخلت امرأة لي الدار فهي طالق، فدخلت (^١) امرأتان أو دخلت امرأة مرتين، طلقتا وعتق عبدان.
رجل له جوار ولهنَّ أولاد وله عبيد فقال: كل جارية لي تدخل هذه الدار فهي حرّة وابنها (^٢) وعبد من عبيدي، فدخلن عتقن وأولادهن وعبد واحد، ولو كان العبيد أزواج الإماء فقال: كل جارية لي تدخل هذه الدار فهي وزوجها حرّان فدخلن عتقن وأزواجهنَّ * ولو قال: كلما دخلت جارية لي هذه الدار فهي وولدها وزوجها وعبد
===
في قياس قول أبي حنيفة ﵁. وفي قول أبي يوسف ﵁ لا تطلق حتى يتزوّجها مرّتين. وإن قال: إن تزوّجتك ثم تزوّجتك فأنت طالق، فهو على الإختلاف.
* وفي كتاب الطلاق من الأمالي أن رجلًا إن قال: كل امرأة أتزوّجها فهي طالق وفلانة لامرأة عنده أن فلانة طالق ساعة قال ذلك، وكذلك إن قال: كل
_________________
(١) وفي الهندية: "امرأة لي والمسألة بحالها فدخلت".
(٢) وفي العتابي: "وولدها".
[ ٤٦ ]
من عبيدي أحرار، فدخلن عتقن وأزواجهنّ وأولادهنّ وعتق بعدد كل واحدة عبد.
رجل قال: كل دار أدخلها فعلي حجة، فدخل دارين لم يكن عليه إلا حجة. ولو قال: فعلي بها حجة أو كلما دخلت دارًا فعلي حجة أو فعلي بها حجة، فدخل دارين فعليه حجتان، ولو قال كلما دخلت هذه الدار فعلي حجة إن ضربتك فدخلها، ثم ضربه فعليه حجة، وكذلك إن عاد فدخل ثم ضرب، وكذلك (^١) إن قال: فعلي يمين إن ضربتك، وكذلك لو كانت يمينه بطلاق أو عتاق، ولو قال: كلما دخلت هذه الدار فوالله لا أضربك أو أشهد أو أشهد بالله أو قال: [أقسم] (^٢) أو أقسم بالله أو أعزم أو أعزم بالله أو أحلف أو أحلف بالله لا أضربك، فدخلها مرارًا ثم ضربه مرة [أو] بعد كل دخلة لم يحنث إلا في يمين واحدة. ولو قال: فعلي نذر أو نذر الله أو عهد الله أو ذمّة الله أو أنا يهودي أو نصراني أو مجوسي أو أنا برئ من الإسلام، فدخلها مرتين وضربه بعد كل دخلة مرة حنث في يمينين.
رجل قال: والله لا أضربك كلما دخلت هذه الدار، فدخلها دخلتين وضربه بعد كل دخلة حنث مرة واحدة.
===
امرأة لي تدخل الدار فهي طالق وفلانة أن فلانة طالق ساعة قال، وإن دخلت الدار وهي في العدة طلقت أيضًا، وذلك بمنزلة قوله: أنت ومن يدخل الدار من نسائي طوالق وقال في موضع آخر من الكتاب (^٣) إنه إن قال: كل امرأة أتزوّجها فهي طالق وفلانة، أن فلانة لا تطلق حتى يتزوّج امرأة، وإن قال: المرأة [التي] أتزوّجها فهي طالق وفلانة، أو قال: فلانة التي أتزوّجها فهي (^٤) طالق وفلانة لامرأة عنده، فقد طلقت فلانة التي عنده قبل أن يتزوّج الأخرى، وإن قال: كل امرأة أتزوّجها فهي طالق وأنت طالق لامرأة عنده، فقد طلقت التي عنده ساعة قال، وإن قال: إن تزوّجت فلانة فهي طالق فأنت طالق، لامرأة عنده لم تطلق التي عنده حتى يتزوّج فلانة. وإن قال: أنت طالق إن تزوّجتك فإن (^٥) تزوّجتك لم تطلق حتى يتزوّجها مرّتين. وكذلك إن قال: إن تزوّجتك فأنت طالق إن تزوّجتك.
_________________
(١) هذه المسألة إلى قوله "وكذلك" ساقطة من الهندية.
(٢) الزيادة من المصرية.
(٣) أي الجامع الكبير، فإن المسألة فيه لكن في باب آخر.
(٤) وفي الهندية: "أتزوّجها عندي فهي".
(٥) وفي الهندية: "وإن".
[ ٤٧ ]